فيديو| نص كلمة الرئيس السيسى فى الاحتفال بعيد العلم

الاحد , 6 أغسطس 2017 ,1:43 م , 1:43 م



قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إنه منذ تولى المسؤولية حرص على الالتقاء مع شباب، وعلماء مصر فى الداخل والخارج، كما قرر عودة الاحتفال بعيد العلم بعد توقف دام لسنوات.

وفيما يلى نص كلمة الرئيس السيسى فى الاحتفال بعيد العلم:

بسم الله الرحمن الرحيم

"اسمحوا لى فى البداية ان أوجه لكم جميعًا كل التحية والتقدير والاحترام، حيث يُعد اليوم من الأيام الجميلة وأتشرف بكم جميعًا وبالدور الذى تقومون به".

"علماء مصر الأجلاء، شباب مصر النابغ.. السيدات والسادة، أتوجه إليكم اليوم فى عيد العلم باسمى وباسم الشعب المصرى برسالة تقدير وأمل، أما التقدير فلعطائكم وجهدكم وإخلاصكم فى تعلم وتعليم المعرفة والعلم.. وأما الأمل ففيما تنتظره منكم بلادكم من مزيد من الجهد، والعمل، والإبداع لسد الفجوة بين قصور الواقع وطموح الآمال".

"لقد كانت مصر منذ فجر الحضارة الإنسانية مهدًا لفكرة العلم ذاتها وعلى أرضها المقدسة برع أجدادنا العظام فى إهداء العالم اختراعات وأفكارًا وفلسفات ما زال أثرها ينبض حيًا في كل ركن من أركان العالم فتعددت الإسهامات المصرية فى جميع مجالات العلم مثل الكتابة على ورق البردى، والرياضيات، والهندسة والعمارة والطب والجراحة، والتشريح والفلك وحساب الزمن، وغير ذلك مما يضيق المجال عن ذكره، ولكن تتسع لوحة يومنا هذا لدراسات الباحثين التى ما زالت تتوالى فى علم المصريات لاكتشاف ودراسة الأثر الخالد الذى أهداه هذا الوطن العظيم إلى البشرية بأجمعها".

"واليوم نجد أنفسنا مطالبين أكثر من أى وقت مضى بتجديد قيمة العلم والمعرفة فى حياتنا واستلهام عظمة ماضينا لبناء واقع جديد لا يقل عما شهده أجدادنا، وإنما يزيد عليه. نجد أنفسنا أمام ضرورة حتمية تقضى بأن يتبوأ العلم مكانته فى بلادنا ويصبحوا على قمة هرم أولوياتنا ومنظوماتنا القيمية كثقافة، ومنهج تفكير وليس فقط كممارسة عملية".

وفى هذا السياق اسمحوا لى أن أتوجه إليكم بالرسائل الآتية:
أولًا:عندما توليت المسؤولية حرصت على الفور بالالتقاء بشباب المفكرين والمبتكرين، ثم بأعضاء أكاديمية الشباب المصرية للعلوم، ثم عقدنا عيد العلم بعد توقف واستمرت لقاءاتى بالقائمين على البحث العلمى وقياداته وعلماء مصر فى الداخل والخارج للاستماع لهم والاهتداء بآرائهم ونتائج أبحاثهم فى كيفية تطوير هذا الوطن، وتحقيق تطلعات شعبه العظيم، وفى كل ما سبق فإن الرسالة كانت دائمًا أن الدولة تعى تمامًا دور العلم والعلماء وحريصة كل الحرص على تكريم علمائها الذين أفنوا حياتهم فى خدمة هذا الوطن والاستفادة من علمهم وخبراتهم.

ثانيًا: إننا نؤمن بأن العلم والتكنولوجيا والإنتاج هى مكونات أساسية فى عملية التنمية الشاملة، فالعلم هو أساس التكنولوجيا والتكنولوجيا هى الركيزة الأهم للإنتاج والإنتاج هو عصب التنمية وجوهرها.. ولا يمكن لأمة تطمح فى مستقبل أفضل إلا أن تضع العلم الحديث فى مكانه المستحق إيمانًا بأن هذه هو الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق ما نصبو إليه من نمو اقصادى مستدام وتنمية شاملة.

ثالثًا: إن الدستور مهد الطريق أمام شباب مصر وعلمائها وجعل التعليم حقًا للجميع، وكفل حرية البحث العلمى، وألزم الدولة برعاية الباحثين والمخترعين وضمن حقوق الملكية الفكرية.

وقد قامت السلطة التنفيذية وتقوم بدعم جهود وأنشطة البحث العلمى باستمرار، ففى السنوات الثلاث الأخيرة زاد حجم الإنفاق الحكومى على البحث والتطوير من 11.8 مليار جنيه إلى 17.5 مليار جنيه بزيادة قدرها 47% وذلك بخلاف الدعم المباشر الموجه لبعض المشروعات القومية مثل مشروع بنك المعرفة، ومشروع مدينة زويل والجامعة المصرية ـ اليابانية.

إن المجتمع المصرى فى أمَس الحاجة لمخرجات علمية وتكنولوجية جديدة ومتطورة فى مجالات "الصحة، والدواء، والزراعة، والغذاء، والبتروكيمويات، والفضاء، والسيارات، والطاقة البديلة، ومعالجة المياه، وتحليتها، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات".

إن مصر تنتظر الكثير من مؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص ورجال الأعمال لتوجيه مزيد من الاستثمارات فى مجالات البحث العلمى والتكنولوجى، وأن يكون للبحث العلمى نصيب معتبر من مسؤوليتهم المجتمعية، وعلى الحكومة إيجاد وسائل للربط بين المؤسسات العلمية والبحثية من ناحية والمؤسسات الإنتاجية من ناحية أخرى بما يعزز التطور التطور التكنولوجى فى جميع أرجاء مصر، ويحقق التكامل بين قدرات الدولة.

"السيدات والسادة .. شعب مصر العظيم إن مصر وهى تكرم علماءها كأنها تقدم النموذج والقدوة لشباب الباحثين والمبتكرين، وتطالبهم بأن يدركوا أن الغد أشد بأسًا من الأمس، وأن شعبهم ينظر إليهم نظرة إجلال وأمل للتفاعل مع أدوات العصر، والتمكن منها وتطويعها بصناعة مستقبل أفضل لهذا الوطن.

"ولذلك فإننى أطالب الحكومة لمضاعفة الجهود والتفانى لتقديم كل العون لعلماء مصر الأجلاء وشبابها المبدع وفى هذا السياق فقد قررت ما يلى:

أولًا: قيام وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بإنشاء صندوق لرعاية المبتكرين والنوابغ من الشباب والنشء يشارك فيه القطاع الخاص والمجتمع المدنى بجزء من موازنتهم المخصصة للمسؤولية المجتمعية على أن يتولى هذا الصندوق أيضًا دعم إنشاء المدينة المصرية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار بالعاصمة الإدارية الجديدة.

ثانيًا: قيام وزير التعليم العالى والبحث العلمى باتخاذ الإجراءات اللازمة وزيادة عدد الجوائز التًى تمنحها الدولة فى المجالات كافة ومضاعفة قيمتها المالية.
ثالثًا: إنشاء 4 جوائز جديدة للابتكار فى مجالات الزراعة والغذاء والصحة والدواء والطاقة والصناعة والمياه تخصص لشباب المبتكرين على أن تكون قيمة الجائزة 250 ألف جنيه وعلى أن يتم بدء العمل بذلك اعتبارًا من إعلان جوائز هذا العام.

أتوجه بكل التحية والتقدير والاحترام لعلماء مصر وشبابها من المبدعين والمخترعين والباحثين، وأقول لكم "لا تدَّخروا طاقة ولا جهدًا فى سبيل رفعة هذا الوطن وتنميته وتطويره واعلموا أن الدولة والشعب بأسره ينتظر منكم ملاحقة التطور العلمى والتكنولوجى، والمساهمة الفاعلة فى بناء حضارة مصرية جديدة تستلهم حضارة الأمس وتتفوق عليها".





المصدر | مبتدا

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية