مستثمرون: خصومات الضرائب مقبولة.. لكنها غير كافية وصعبة الحساب

الأربعاء , 2 أغسطس 2017 ,1:27 م , 1:27 م



قال عدد من المستثمرين إن الخصومات الضريبية التى أعدتها وزارة المالية وأقرتها الحكومة جيدة ومقبولة، لكنها غير كافية، فى ظل إجراءات تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الطاقة والتضخم، مما تسبب فى فقدان الكثير من قيمة دخول المواطنين، مؤكدين ضرورة أن يستتبعها إجراءات أخرى لزيادة الدخل، مشيرين أيضا إلى أن طريقة حسابها صعبة.

ويتضمن الخصم الضريبى للأفراد الطبيعيين أنه يزداد كلما قل الدخل والعكس صحيح، مضيفاً أن مشروع القانون ينص على منح خصم ضريبى بواقع %80 من الضريبة واجبة السداد للواقعين فى لشريحة الدخل من 7200 حتى 30000 جنيه سنويًا، أما الشريحة من 30000 حتى 45000 جنيه سنوياً، فسيحصل أصحابها على خصم ضريبى بقيمة %40، ويحصل أصحاب الشريحة من 45000 إلى 200000 جنيه سنوياً على خصم بواقع %5.

قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن القانون فى حد ذاته مقبول فى ظل الظروف الحالية التى يعانى منها المواطنون، لكنه أوضح أنه ليس الإجراء الأفضل والكافى لمساعدة المواطنين على تجاوز تلك المرحلة الصعبة من عمر الاقتصاد.

وأوضح المهندس أنه يجب على الدولة ضم الاقتصاد غير الرسمى أولا لنظيره الرسمى، للاستفادة من الضرائب الخاصة به، وإدخال كل المنظومة الاقتصادية للفاتورة، مما يزيد من موارد الدولة، والتى تستطيع عبرها زيادة الدخل الخاص للمواطنين وزيادة الخدمات المقدمة لهم بدلا من إعفائهم من جزء ضريبيا.

وأشار إلى أن حد الخصم الضريبى غير مناسب بشكل ما، حيث إن خط الفقر لم يصل إلى 7200 جنيه سنويا، لافتا إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين أقل من ذلك بكثير، كما أن من يصل راتبه لأكثر من 200000 ألف جنيه لا يحتاج لخصم، ولكن تلك الإجراءات قد تشجع البعض لعدم التهرب الضريبى خلال الفترة المقبلة.

وقال المهندس نديم إلياس، رئيس لجنة العمل بالاتحاد، وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة الطباعة والتغليف، إن القانون الجديد خطوة جيدة من جانب الحكومة، لافتا إلى أن الخصم الضريبى الذى سيتم تطبيقه يحتاج لوقت لفهمه وتطبيقه.

وأوضح إلياس أن الخاضعين للضرائب يتقدمون بضرائبهم بداية من العام الجديد ولكن قيام الحكومة بتطبيق القانون فى منتصف العام سيتسبب فى صعوبة تطبيقه وكيفية حسابه، موضحا أن الحكومة أقرت القانون للمواطنين، وذلك من أجل مساعدة المواطن على تحمل الظروف المعيشية الصعبة، وتحمل فرق الزيادات التى حدثت بالأسعار وثانيا زيادة الدورة المالية بالسوق.

وقال المهندس محمد شكرى، رئيس شركة مصر للمستحضرات الغذائية، إنه كان ينبغى على الحكومة تطبيق القانون بداية من العام المقبل حتى يتم التسهيل على أصحاب العمل والمواطنين كيفية حسابها وتطبيقها.

وأوضح شكرى أن تأثير نسبة الخصومات التى تم إقرارها لن يكون كافيا، مؤكدا أن الشريحة الأولى لم تشهد زيادة فى رواتبها أكثر من 20 إلى 30 %، وبالتالى فهى لن تتمتع بخصم ضريبى كبير، كما أنها تعانى من زيادة الأسعار بنسبة 100 %، وكان من الأجدر على الحكومة زيادة الرواتب وتعظيم الفائدة من المنتجات وتنشيط الاقتصاد وخفض التضخم، أولى من الخصم الضريبي.

وأكد شكرى أنه ينبغى على الدولة عدم تشجيع المواطنين على التدخين وليس استغلال لصحة المواطنين عبر استغلال التدخين فى تحصيل مزيد من الضرائب، ولكن يجب على الحكومة النظر للجانب الآخر من الأمراض التى تخلفها التدخين مثل السرطان والفقر وغيرها، مؤكدا أن الحكومة تستطيع تحصيل القيمة عبر الضرائب على المدخنين.

وقال المهندس محمد البهى، رئيس لجنة الضرائب باتحاد الصناعات، إن الحكومة تسعى خلال الفترة المقبلة لدعم المواطنين ماديا عبر عدد من الإجراءات، أبرزها الخصم الضريبى بدلا من زيادة الضرائب عليهم خلال الفترة الحالية نتيجة الظروف الاقتصادية الحالية.

وأثنى البهى على القرار، الذى أكد أنه غير كافٍ، كما أنه سيسبب حالة من الصعوبة فى كيفية احتساب تلك الخصومات، مطالبا بضرورة زيادة الأجور والرواتب أفضل من الخصم الضريبى لأن الخصم لن يكون كبيرا مقارنة بالرواتب، موضحا أن القرار راعى العدالة الاجتماعية لأنه كلما زاد الدخل كلما قل الخصم والعكس.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية