الحكومة تواجه الزيادة السكانية بـ«مصنع هرمونات» ووسائل تنظيم الأسرة

الاحد , 30 يوليو 2017 ,11:35 م , 11:35 م



الشريف: نستهدف الوصول لـ 113 مليونًا فى عام 2030 بدلًا من 150.. والمفتى: تنظيم الأسرة من الأمور المشروعة ومتسق مع تحريم الإجهاض
غادة والى: تحقيق التنمية يستلزم زيادة النمو عن السكان بـ3 أضعاف.. وشومان: «الرسول» تحدث عن القضية السكانية وأجاز العزل بين الزوجين

قال الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان، إن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بالقضية السكانية منذ عام 1995، وجنت ثمار الاهتمام عام 2005، إذ تراجعت معدلات النمو السكانى بشكل انعكس على الاقتصاد. 

وأضاف «عماد»، خلال الاحتفال باليوم القومى للسكان، الأحد، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى مهتم بالقضية السكانية، ويتابع بنفسه خطط الدولة فى تنفيذ الاستراتيجية السكانية «2030».
وقال وزير الصحة، إننا نعيد تفعيل القضية من جديد، مطالبًا بتكاتف جميع الجهات من أجل مواجهة الزيادة السكانية، كما طالب المجلس القومى للسكان وقطاع تنظيم الأسرة بالعمل وفق خطة زمنية محددة، لتخفيض معدلات النمو السكانى.

وأكدت الدكتورة سعاد عبدالمجيد، رئيس قطاع تنظيم الأسرة، أن وزارة الصحة تمتلك أسطولًا من العيادات المتنقلة، يبلغ 640 عيادة تجوب المحافظات ذات المؤشرات السكانية المنخفضة.

وأضافت أنه تم التنسيق مع المديريات على تنظيم قافلتين شهريًا، تشملان خدمات علاجية ومحو أمية؛ مشيرة إلى أنه يتم حاليًا تنظيم 12 قافلة.

وأشارت إلى أن هناك 3000 قرية فقيرة فى مصر، يتم توصيل الخدمات الطبية لها، ونوهت إلى أن افتتاح مصنع لإنتاج الهرمونات ووسائل تنظيم الأسرة سيخدم المنطقة العربية بأكملها، وليس مصر فقط.

فيما قال الدكتور هشام الشريف، وزير التنمية المحلية، إن مستقبل مصر يكمن فى مواجهة الزيادة السكانية، مشيرًا إلى أنها مسئولية مشتركة، بين جميع الوزارات والجهات المعنية، وليس وزارة الصحة فقط.

وذكر وزير التنمية المحلية، أن القضية السكانية تعد من أهم القضايا على أجندة الحكومة، مشيرًا إلى أنه بعد تكليفه بالمنصب، وفى أول اجتماع لمجلس الوزراء، تمت مناقشة قضية السكان بما يدل على اهتمام الدولة بها.

وأكد «الشريف» أن مصر فى تحدٍ كبير، مشيرًا إلى وجود تخوفات من وصول المعدل السكانى لـ 150 مليونًا عام 2030، و180 مليونًا عام 2050، مؤكدًا أن الدولة تستهدف الوصول إلى 113 مليونًا فى عام 2030، و150 مليونًا فى عام 2050 على أقصى تقدير، مشددًا على أن مصر لن تشهد تنمية اقتصادية دون الوصول للمعدلات السكانية المحددة.
وأشارت الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إلى ضرورة أن يكون معدل النمو أعلى من المعدل السكانى بـ3 أضعاف حتى تتمكن الدولة من تحقيق التنمية المطلوبة، التى ستصب فى مصلحة المواطنين.

وأشارت إلى أن وزارة التضامن تعمل على الحد من الفقر والجهل، منوهة إلى أن 90? من المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة»، بينهم 62? من السيدات أميات و10? منهن محدودات القراءة.

وأوضحت «والى» أن الوزارة مهتمة بتدريب كوادر الرائدات الريفيات، لافتة إلى أن هناك 15000 متطوع و6000 رائدة ريفية و3000 طبيب، مشيرة إلى أن الدولة رصدت 100 مليون جنيه لدعم الجمعيات الأهلية العاملة فى برامج تنظيم الأسرة، وأن الزيادة السكانية خطر يواجه المجتمع ككل.

وشدد الدكتور محمد شوقى علام، مفتى الديار المصرية، على ضرورة الأخذ بالأساليب العلمية الحديثة فيما يتعلق بالقضية السكانية.

وأشار إلى ضرورة التوازن بين الأسرة والتنمية، مؤكدًا أن الدين يحرم القتل والإجهاض، وتنظيم الأسرة من الأمور المشروعة ومتسقة تمامًا مع النهى عن الإجهاض.

بينما قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، فى كلمته التى ألقاها نيابة عن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن هناك مفاهيم مغلوطة حول القضية السكانية، مشيرًا إلى أن الزيادة السكانية عبء على موارد الدولة وانطلاقها للتنمية.

وأكد «شومان» أن تنظيم الأسرة حلال، وليس حرامًا كما يشيع البعض، مشيرًا إلى أن شيخ الأزهر تعرض لهجوم شديد، بعد إجابته على الرئيس عبدالفتاح السيسى، من قبل، عند سؤاله عن مدى حرمانية تنظيم الأسرة، وقال حينها: «حلال حلال حلال وذلك بناء على القرآن والسنة». 

وأوضح أن الرسول، عليه الصلاة والسلام، تحدث عن القضية السكانية، فى وقت لم تكن فيه زيادة سكانية، إذ أجاز العزل بين الزوجين بالاتفاق، فيما بينهما، مشيرًا إلى أن تنظيم الأسرة جائز شريطة الاتفاق بين الرجل والمرأة، لافتًا إلى وجود دراسات بجامعة الأزهر حول تلك المسألة لمن يريد التأكد منها. 

وأوضح الدكتور أبوبكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، خلال كلمته فى المؤتمر، أن الجهاز مهتم برصد نسب معدلات النمو السكانى، مؤكدًا أنه لا يمكن حل الأزمة دون معرفة كل جوانبها، مؤكدًا ضرورة التوازن بين النمو السكانى والاقتصادى. 

وأضاف «الجندى» أن الرئيس السيسى، واجه المشكلة بشكل مباشر، ووجه بسرعة التعامل معها، بما يبرز وعى الدولة بخطورة الكثافة السكانية.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية