"شرط النسبية" يفجر أزمة بين الشركات والعملاء

الاحد , 30 يوليو 2017 ,2:53 م , 2:53 م



دأبت شركات التأمين على التنبيه بصفة مستمرة على التأكيد على أنه ينبغى التأمين بالقيمة الفعلية والحقيقية للأشياء المؤمن عليها، وإلا سيتم تطبيق شرط النسبية، وهو شرط مطبوع فى غالبية الوثائق التى تصدرها شركات التأمين.

ينبغى أولا تعريف وتحديد الدور الأساسى الذى يجب على شركات التأمين القيام به، وفقا لشروط عقد التأمين، والذى ينص صراحة على التزام شركة التأمين بموجب هذا العقد على إعادة الشئ المؤمن عليه إلى نفس الحالة التى كان عليها قبل الحادث لا أكثر ولا أقل، بشرط استيفاء باقى بنود التعاقد وفقا للأسس الفنية السليمة.. والتى من أهمها تحديد مبلغ التأمين، والذى يجب أن يكون مساويا للقيمة الحقيقية للشئ المؤمن عليه وقت إبرام عقد التأمين.. وكذلك طوال مدة سريان وثيقة التأمين، وإلا يعتبر العميل مؤمن لدى نفسه بالفرق بين مبلغ التأمين والقيمة الفعلية.

ومن هنا فإن شركة التأمين تصرف نسبة من قيمة التعويض تعادل نفس النسبة من مبلغ التأمين المؤمن به إلى القيمة الفعلية للشئ المؤمن عليه، وهذا ما يطلق عليه شرط النسبية ويتم تطبيقه أثناء صرف كل مطالبة بتعويضات جزئية ناشئة عن حادث مغطى بالوثيقة خلال مدة التأمين. ومن المبادئ الأساسية لعقد التأمين أنه لا يجوز التربح أو الإثراء من التأمين..فحين يشترى العميل وثيقة تأمين لتغطية نسبة من الخطر فإنه يحصل على نفس النسبة من التعويض المستحق عند تحقق الخطر ، وهذا يتفق مع كل المبادئ القانونية والتجارية والاقتصادية والشرعية أيضا. وهنا تكمن أهمية الوعى التأمينى لدى الأفراد.

وتظهر هنا أهمية التركيز على إعادة تقييم الأصول والممتلكات المؤمن عليها، إذ أن تعويم الجنيه، وما نتج عنه من ارتفاع قيمة الدولار من 8 إلى 18 جنيها أو أكثر نتج عنه زيادة فى قيم الأصول المؤمن عليها بالجنيه، مما يستوجب توجه العميل لشركة التأمين المتعامل معها على الفور لزيادة مبالغ تأمين الممتلكات.

ونؤكد هنا على أن زيادة مبالغ التأمين للوثائق السارية لن يضاعف قسط التأمين كما يتصور البعض، فقد تكون الفترة المتبقية على تاريخ انتهاء وثيقة التأمين شهورا قليلة، وبالتالى ستكون فترة المحاسبة على المدة المتبقية فقط من الوثائق السارية.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية