«هاآرتس» تلمح لاتصالات بين السعودية وإسرائيل حول «أزمة الأقصى»

Saturday , 29 يوليو 2017 ,9:20 م , 9:20 م



ــ مسئول مخابراتى إسرائيلى سابق: «ردعنا تأكل» بإزالة البوابة الإلكترونية من محيط المسجد 
ــ الاحتلال يقتحم مكاتب إعلامية لقنوات عالمية وعربية فى رام الله

وصفت صحيفة «هآرتس« الإسرائيلية، اليوم، إعلان الديوان الملكى السعودى، عن نجاح جهوده فى حل أزمة المسجد الأقصى بأنه «غريب»، مشيرة فى الوقت ذاته إلى أنه يكشف طبيعة الاتصالات بين المملكة وتل أبيب.

ونقل محلل الشئون العربية فى «هاآرتس»، تسفى بارئيل عن مصادر سياسية وصفها بأنها «رفيعة المستوى» فى تل أبيب، أنها ألمحت بأن البيان الرسمى الذى أكد أن هذه الاتصالات أثمرت فى حل المشكلة فى المسجد الأقصى المبارك، هو عمليًا يتحدث عن الاتصالات التى أجراها ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، وليس والده، بحسب ما نقلته صحيفة «رأى اليوم» الإلكترونية الصادرة من لندن.

وأوضحت المصادر ذاتها إنه من غير المُستبعد بتاتًا أن يكون قسم من هذه الاتصالات قد جري بين الديوان الملكى السعودى وديوان رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو. وذكر المحلل الإسرائيلى أن ولى العهد السعودى تربطه علاقات وطيدة مع صناع القرار فى تل أبيب، على حد تعبيره.

وكان بيان للديوان الملكى السعودى، صدر الخميس الماضى بالتزامن مع إزالة سلطات الاحتلال لجميع أجهزة الفحص الأمنى التى كانت استحدثتها فى محيط الحرم القدسى، أوضح أن الملك سلمان أجرى اتصالات بالولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى لمحاولة منع إغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين ونزع فتيل التوترات السياسية والدينية بمنطقة الحرم القدسى، مشيرا إلى أن تلك الاتصالات تكللت بالنجاح.

بارئيل، عاد ونقل عن مصادره فى تل أبيب قولها إن ما أسماها استيعاب الأزمة، تمثلت فى سياقين مختلفين: الأوّل عدم تدويل الصراع على الأقصى ونقله إلى الأمم المتحدة، أما الثانى، فهو الرغبة العارمة بعدم السماح بانتشار المظاهرات فى الوطن العربى والعالم الإسلامى، بشكل قد يؤدى إلى فقدان الأنظمة العربية والإسلامية السيطرة على المظاهرات الشعبية، ويُشكل تهديدًا على نسيج العلاقات الناعمة بين الجماهير وتلك الأنظمة.

إلى ذلك، رأى بارئيل أن الجديد فى الأزمة الأخيرة يتمثل بأن إسرائيل لم تكُن الوحيدة التى خشيت من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة، بل هناك العديد من الزعماء العرب، كانوا شركاء فى الخوف والخشية من الانتفاضة.

وأوضح المحلل الإسرائيلى أن تجربة ثورات الربيع العربى، أكدت أن الانتفاضة باتت مرضًا معديًا وخطيرًا، وبالتالى فإن اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة لن يكون فقط تعبيرًا عن الاحتجاج ضد الاحتلال الإسرائيلى، بل الأخطر من ذلك، أن هذه الانتفاضة قادرة على تجنيد الدعم الجماهيرى فى جميع أرجاء الوطن العربى، الأمر الذى سيضع الأنظمة العربية فى مواجهة دموية مع المُواطنين الذين سيخرجون للتظاهر نصرة للأقصى المبارك.

وفى سياق متصل، رأى الجنرال عاموس يدلين، رئيس مركز أبحاث الأمن القومى الإسرائيلى التابع لجامعة تل أبيب والرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية فى جيش الاحتلال، أن ما يسمى بـ«الردع الإسرائيلى» تآكل فى أعقاب إزالة البوابات الإلكترونية عند مداخل المسجد الأقصى.

وفى تغريدة على صفحته بموقع التدوينات القصيرة «تويتر»، قال يدلين إنه «يجب إدارة التوتر حول أزمة الحرم القدسى بحكمة ووفقا لأربعة أهداف: الأمن، إدارة صورة القوة العسكرية، منع التصعيد، وتعزيز التحالف مع الأردن ومصر»، على حد تعبيره. 

وتابع إن «الصفقة مع الأردن حققت الهدفين الأخيرين. لكن يجب الالتفات إلى المتطرفين الذين يرغبون بتحقيق إنجازات أخرى»، على حد قوله.

من جهة أخرى، اقتحمت قوات إسرائيلية فجر أمس، مدينة البيرة بالضفة الغربية، وداهمت عدة مكاتب إعلامية لقنوات إخبارية عالمية وعربية ومحلية وفتشتها.

وقالت مصادر اعلامية لوكالة «معا» الفلسطينية إن «قوات الاحتلال اقتحمت مقر «بال ميديا» فى رام الله، والذى يضم مكاتب لقنوات (روسيا اليوم، والميادين، والمنار، والقدس) وعبثت بمحتوياته». 

كما أفاد شهود عيان بأن مواجهات اندلعت فى المدينة إثر اقتحام القوات الاسرائيلية، مشيرين إلى محاصرة 10 سيارات تابعة للجيش الإسرائيلى المبنى، الذى تتواجد فيها الشركة.

من جهته، أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات بأشد العبارات عملية الاقتحام، ووصفها بأنها «سلوك انتقامى» يستهدف إسكات الصوت الفلسطينى الذى أثبت كفاءته فى فضح انتهاكات واعتداءات الاحتلال ونقل الحقيقة إلى العالم.

المصدر | الشروق

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية