مطالبات برفع حد إعفاء الأمتعة الشخصية للمسافرين بعد التعويم

الأربعاء , 26 يوليو 2017 ,4:53 م , 4:53 م



أثار توزيع مصلحة الجمارك منشور بالأسعار الاسترشادية المستخدمة فى الجمرك، والخاصة بالرسوم المفروضة على الأمتعة الشخصية التى يصطحبها المسافرون، منذ أيام لغطا كبيرا، لتصور البعض أن هناك جمارك جديدة، سيتم فرضها 

على السلع والحقيقة أن تلك القائمة معمول بها منذ آخر تحديث لقانون الجمارك، ولائحته التنفيذية فى عام 2005 وما تم فقط هو إعادة توزيع المنشور بسبب واقعة جمركية غريبة.

وشملت قائمة السلع التى حددت لها المصلحة أسعارا استرشادية، على تجديد تحديد حد الإعفاء بواقع 1500 جنيه، وهى القيمة التى يتم إعفاؤها من الرسوم الجمركية كأمتعة شخصية بصحبة المسافرين، وما فوق هذا المبلغ يتم خضوعه للضريبة.

وكشفت مصادر جمركية أن مصلحة الجمارك اضطرت إلى إعادة توزيع منشور بالأسعار الاسترشادية شاملة حد الإعفاء على المنافذ، بعد أن قام أحد مأمورى الجمرك بتطبيق النص القانونى، وإعفاء ما قيمته 1500 جنيه من قيمة دراجة جلبها 

أحد المسافرين معه، ثم أخضع له ما قيمته 1500 جنيه، بعد أن قدر سعر الدراجة بـ 3 آلاف جنيه، مما نتج عنه تقدم المسافر بشكوى كانت ستحيل المأمور للتحقيق لولا تدخل رئيس مصلحة الجمارك لدى وزير المالية لإيقافها، لأن المأمور لم يرتكب جرما وإنما طبق القانون.

وشملت القائمة الموزعة على المنافذ الجمركية 50 صفحة، تشمل مئات السلع أبرزها تليفزيونات ماركات مختلفة، وشاشات وكاميرات فيديو كاميرات تصوير ومكانس، ومواقد للطهى والأفران والملبوسات من جميع الماركات، وأطقم المطابخ والأداوت المنزلية.

واللافت فى نشر الأسعار الاسترشادية ليس تصور البعض بأن هناك جمارك جديدة ستفرض على الأمتعة الشخصية، وإنما هو تدنى قيمة حد الإعفاء، لاسيما بعد تعويم الجنيه وانخفاض قيمته أمام العملات الأجنبية.

ومن جانبه، قال أحمد سعودى، رئيس مصلحة الجمارك الأسبق، إن على مصلحة الجمارك أن تعيد النظر فى قيمة حد الإعفاء الشخصى، وزيادته لأنه لم يعد متناسبا مع الأسعار حاليا، لاسيما فى ظل تعويم الجنيه، وانخفاض قيمته أمام العملات الأجنبية.

وأكد أن حد الإعفاء لم يعد متناسبا مع الأسعار العالمية، متسائلا : ما هى الأمتعة الشخصية التى سيجلبها المسافر معه بهذا المبلغ المتدنى؟.

أما الدكتور بدوى إبراهيم، شريك الجمارك بمؤسسة «برايس ووتر هاوس كوبرز PWC»، فيرى أن حد الإعفاء الجمركى المنصوص عليه فى القانون رقم 86 لسنة 1986 وهو ما يعنى أن حد الإعفاء محدد منذ أكثر من 20 عاما، وهو حد غير متناسب إطلاقا مع الأسعار حاليا.

وقال إن على مصلحة الجمارك ووزارة المالية، أن تقوما برفع هذا الحد إلى 30 ألف جنيه على الأقل ليتناسب مع الأسعار، وقيمة النقد المصرى حاليا، لاسيما بعد تعويم الجنيه.

يشار إلى أن البنك المركزى المصرى، قام بتحرير سعر الصرف فى 3 نوفمبر الماضى، ليرتفع سعر الدولار من نحو 9 جنيهات إلى 18 جنيها حاليا، وكذلك ارتفعت أسعار صرف باقى العملات مقابل الجنيه.

وأوضح أن المنافذ الجمركية تضع حدا سنويا أيضا لعدد مرات الإعفاء، فهى تمنح المسافر المصرى مرتين سنويا والأجنبى 4 مرات، وباقى المرات يتم فيها حسابه على كل متعلقاته الشخصية، عدا المسموحات، والتى تشمل سجائر شخصية وزجاجة عطر وموبايل.

ولفت إلى أن الجمارك تغض الطرف فى معظم الأخيان عن عدد مرات السفر المحددة بالقانون، كنوع من المرونة المشجع على جذب السياحة، كما أنها قد تغض الطرف عن اصطحاب الراكب لأكثر من جهاز موبايل، لرؤيتها أن هذه الحدود 

والأسعار ظالمة بعض الشئ، لكن فى الوقت نفسه، فإن البعض من مأمورى الجمرك يطبق مبدأ عدم تجزئة الإعفاء، فإذا اصطحب الراكب جهاز تليفزيون بقيمة 5 آلاف جنيه، قد لا يقوم المأمور بإعفاء ما قيمته 1500 جنيه، وإخضاع الباقى وإنما يخضع كامل المبلغ للضريبة الجمركية.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية