سلطات المركزي تمتد إلى سوق المال

الثلاثاء , 25 يوليو 2017 ,10:55 م , 10:55 م



فى مفاجأة جديدة نص مشروع قانون الجهاز المصرفى الذى أعده البنك المركزى برئاسة طارق عامر وانفردت «المال» بنشره الخميس الماضى، على دخول عدد من أنشطة سوق المال ضمن أهداف واختصاصات البنك المركزى.

ونصت المادة 21 من القانون المقترح، بند (هـ) على «مشاركة البنك فى وضع ومتابعة تنفيذ السياسات والقواعد المتعلقة بأنشطة القطاع المالى والرقابة عليه، وعلى الأخص، أنشطة الإقراض والتمويل والوساطة والسمسرة والمدفوعات وخدمات التعهيد التى تقدمها الشركات أو الجمعيات أو الكيانات التى تمارس تلك الأنشطة».

كما جاء فى البند (ط) من المادة نفسها: «قيام البنك بنشاطى المقاصة والتسوية المالية وكذلك أنشطة الإيداع والقيد والحفظ المركزى للأوراق المالية الحكومية وتشغيل النظم الخاصة بها».
 
وانتقد مسئولون فى سوق المال التداخل الذى تحدثه المادة السابقة بين صلاحيات البنك المركزى وسلطات الهيئة العامة للرقابة المالية، المسئولة عن الإشراف على كل الأنشطة المالية غير المصرفية. 

وقال مسئول بارز لدى هيئة الرقابة إن مشروع القانون المقدم من المركزى «مجرد اقتراحات أولية»، ولا تزال خاضعة للمناقشات والتداول بين جهات مختلفة.

وقال المسئول، الذى طلب عدم ذكر اسمه، إن من يقرأ مشروع القانون للوهلة الأولى يجد تداخلاً فى الاختصاصات بين «المركزى» و«الرقابة المالية» بشكل يؤكد ضرورة إصدار مذكرات إيضاحية حول بعض النقاط التى تمس تعاملات سوق المال أو معالجة ذلك فى اللائحة التنفيذية، متوقعا أن تلجأ الهيئة لمخاطبة «المركزى» لتعديل بعض البنود الواردة فى اختصاصات البنك لمنع التداخل فى سوق المال.

وأشارت اللجنة المشكلة من اتحاد البنوك لدراسة مشروع القانون المقترح فى ملاحظاتها التى انفردت «المال» بنشرها أيضا، نهاية الأسبوع الماضى، إلى ضرورة بحث قانونية ودستورية تعارض إشراف الجهات الرقابية الأخرى فى ضوء توسيع نطاق إشراف البنك المركزى على الشركات والجهات ذات الصلة بالعمل المصرفى.

وانتقد أيمن صبرى، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية ECMA، رئيس شركة أصول لتداول الأوراق المالية،  نص المادة 21 المشار إليها، معتبرا أنها تفتح المجال لتدخلات غير مبررة من المركزى فى الرقابة على سوق المال، رغم وجود الهيئة العامة للرقابة المالية المختصة بتنظيم والرقابة على السوق.

وأوضح أن الفترة الماضية شهدت تنسيقا على كل المستويات بين الهيئة والمركزى لتنظيم تداولات السوق، ما يدعو للتساؤل حول الحاجة إلى تعديل اختصاصات المركزى والنص صراحة على هذا الدور.

وقال حمدى رشاد، خبير أسواق المال، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، إنه يجب النظر بتأنٍ لمشروع قانون «المركزى» عند التطرق لسوق المال، متابعا: المشروع ينص على مشاركته فى تنظيم سوق المال، وهى خطوة طبيعية ومطبقة فعلياً من خلال وجود ممثل للمركزى لدى الرقابة المالية وهو جمال نجم نائب المحافظ الحالى، وبالتالى لا توجد تخوفات من تدخل المركزى، خاصة أن المشاركة لا تعنى إصدار قرارات نهائية.

ورأى رشاد أن تأسيس البنك المركزى لشركة إيداع للأوراق المالية الحكومية مسألة مطروحة منذ مدة ليست بالقصيرة، وتمت مناقشتها لأكثر من مرة داخل الأروقة الحكومية، ولا يوجد أى مانع قانونى من إطلاقها فى المرحلة المقبلة، باعتبار أن المركزى يرى أنه من الأسهل قصر تداولات الأوراق الحكومية على شركة تابعة للمركزى.

ودعا صبرى، «المركزى» لإعادة النظر فى الفكرة، التى رأى أنها خطوة غير محسوبة، ومن الأولى إجراء استثناء على النظام الأساسى لشركة مصر المقاصة لخفض أو تعديل رسوم تداول الأوراق المالية الحكومية، بدلاً من الدخول فى دوامات إنشاء شركة متخصصة.

وتابع: خطوة تأسيس شركة مقاصة تفتح المجال أمام تكهنات إنشاء مقاصة جديدة لتداول السندات الحكومية فى الفترة المقبلة، وأنصح المركزى بإنشاء شركة سمسرة لتنفيذ المعاملات اليومية بين البنوك الحكومية.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية