الثلاثاء , 25 يوليو 2017 ,7:57 م , 7:57 م
- نائبة بـ«اقتصادية البرلمان»: أساليب الضغط على المواطنين لن تفلح.. وسيزداد معدل الجريمة والسرقة مفارقة، وحالة لم ترد في أبسط قواعد الاقتصاد، أن تسعى الحكومة لتطبيق برنامج اقتصادي يقوم على تحرر الدولة من قيود الدعم، وتبني على ذلك قرارات أخرى، مترتبة على قرارات رفع الدعم، منها تحريك أسعار المياه والكهرباء وشقق الإسكان الاجتماعي، وحتى أراضي الإسكان والأراضى الزراعية، فيما لم ترتب الدولة على قرارات رفع الدعم زيادة في دخول المواطنين. في حركة أسعار يوليو الجاري، التي تتم كل عام منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي، أقرت الدولة زيادتين لدعم المواطن في مواجهة إجراءات رفع الدعم، وهما زيادة دورية للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية قدرها 65 جنيهًا وأخرى استثنائية للغلاء، بنفس قدر العلاوة الدورية، وتركت عمال القطاع الخاص المقدر عددهم بـ18 مليون عامل، وقالت إن لهم علاوة في أعناق أصحاب الأعمال حدها الأدنى 165 جنيهًا، دون أن يكون هناك ما يلزم القطاع الخاص بها، وزادت من الأمر منحة، فقررت زيادة دعم بطاقة التموين من 21 جنيهًا إلى 50 جنيهًا، ليصل إلى الزيادة للموظف 159 جنيهًا. في مقابل الـ165 جنيهًا، أقرت الدولة زيادة في أسعار الوقد ما بين 40 - 100% بالنسبة لبعض مشتقات الوقود، وبنت على تلك الزيادة زيادات أخرى في قطاع البناء والتشييد والنقل والمواصلات وغيرها من القطاعات دون تحقيق زيادة حقيقية موازية فى المرتبات. إجراءات حكومية في الشهور الأخيرة لجأت حكومة المهندس شريف إسماعيل إلى رفع الدعم عن عدد من السلع والخدمات التي تقدمها للمواطنين، من بينها رفع سعر الوقود مرتين، آخرها مطلع يوليو الجاري، وكذلك رفعت سعر استهلاك الكهرباء في نفس الفترة، ومؤخرًا قررت رفع سعر وحدات الإسكان الاجتماعي 30 ألف جنيه ليكون ثمن الشقة 184 ألف جنيه بدلا من من 154 ألفًا، إضافة إلى تقليل نصيب الفرد من أرغفة الخبز ببطاقات التموين من 5 إلى 4 أرغفة يوميًا، فما السبب في هذا؟ الإجراءات التي تتبعها الدولة، جزءٌ من برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تنفذه الحكومة مع صندوق النقد الدولي، وبموجبها تحصل على قرض قدره 12 مليار دولار على 3 شرائح، وهي أن ترفع الدولة الدعم عن السلع والخدمات، وتقدمها بسعرها الحقيقي، ورغم ذلك تحمل المواطنون هذه الإجراءات الاقتصادية الصعبة، التي لم تقابلها زيادات في المرتبات سواء في القطاع الخاص أو الحكومي. ما لفت أنظار الحكومة لقدرة المواطنين على تحمل تلك الإجراءات الاقتصادية القاسية، كانت شهادات قناة السويس التي طرحتها الحكومة عند البدء في حفر الممر المائي الجديد لتوسعة القناة، فقد استهدفت الحكومة مبلغ 60 مليار جنيه، وجمعت 64 مليارًا خلال 9 أيام، من بينها نحو 27 مليار جنيه فلوسًا جديدة، أي أنها لم تكن بالبنوك، بل وفقًا بالتعبير العامي الدارج «من تحت البلاطة»، وهو ما جعل الحكومة تشعر أنه كلما قررت أن تمد يدها للمواطنين المصريين ستجد لديهم «تحت البلاطة» ما يوفي احتياجاتها. تقدر الحكومة حجم الاقتصاد غير الرسمي في مصر بنحو 60% من السوق المصرية، وهو واحد من الأسباب التي تركن إليها الحكومة في رفع أسعار السلع والخدمات، باعتبار أن المواطنين لديهم ما يتحمل تلك الزيادات، ووفقًا لتقرير التنمية البشرية المحلية لعام 2015، الصادر عن وزارة التنمية المحلية، ومعهد التخطيط القومي بوزارة التخطيط، فإن حجم التعاملات في الاقتصاد غير الرسمي بلغ ما بين 1.2 و1.5 تريليون جنيه. ووفقًا لدراسة لاتحاد الصناعات في 2015، فإن هناك نحو 47 ألف مصنع لم تستخرج سجلًا صناعيًا، ويعمل نحو 8 ملايين مواطن في 1200 سوق عشوائية، إضافة إلى الباعة الجائلين، هذه الأرقام توضح أن المصريين رغم كل معاناة الاقتصاد ما زالوا يملكون أموالًا يمكن أن تتحمل رفع تكلفة الخدمات والسلع. وقالت النائبة نادية هنري، عضوة لجنة الشئون الاقتصادية، بمجلس النواب، إن أمام الإجراءات الاقتصادية الصعبة التي تتخذها الدولة وتؤثر على المواطنين، عليها أن تفتح المجال لمناخ الاستثمار والمنافسة ومواجهة الفساد. وأضافت، أن أمام ترشيد الدعم يجب أن تحقق العدالة الاجتماعية، وبالنسبة التي تحقق بها العدالة، يمكنها أن تقلل الدعم، موضحة أنه على الشعب أن يعي أن الحكومة لن تطعمه، وعليه الخروج للعمل والإنتاج، وأن لا ينتظر تلك الحكومة. وطالبت الحكومة بفتح المصانع المغلقة وإتاحة الفرصة للاستثمار ليعمل المواطنون ويرفعون من دخلهم، مشيرة إلى أن المشكلة ليست في ما تقدمه الحكومة للمواطن من دعم بقدر سوء التصرف لديها سواء بإنفاق كثير على مواكب أو مبان تستهلك طاقة ولا تنتج المطلوب منها، وأغلب ميزانية الدولة في أجور الحكومة ومصروفاتها، وعدم الالتفات للصناديق الخاصة التي لا تدخل حساباتها داخل الموازنة العامة للدولة. وقالت على الحكومة أن تصلح من نفسها وبيتها أولا، قبل أن تنظر لما تقدمه للمواطن، فلديها موارد لا تحسن استخدامها، ومصروفات كثيرة، وحسابات تكلفة خاطئة، مضيفة أن «الحكومة محتاجة حكومة، وأساليب الضغط على المواطنين لن تفلح، وأن الفجوة ما بين ما تتخده الدولة من إجراءات والثبات على دخول المواطنين سوف ينعكس في زيادة معدل الجريمة والسرقة».
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية