كيف أسقط الأمن «إرهابيى حسم» في 3 محافظات؟

الإثنين , 24 يوليو 2017 ,7:37 م , 7:37 م



وجهت الأجهزة الأمنية فى محافظات الجيزة والفيوم والشرقية ضربات موجعة لعناصر حركة «حسم» الإرهابية، بعدما تمكنت من تصفية الخلية المتورطة فى الهجوم على سيارة شرطة الفيوم، والقبض على منفذى عملية «أبوصير» فى الجيزة، وعناصر تدريب الحركة فى الشرقية. 

القبض على منفذى «حادث البدرشين» واستمرار البحث عن باقى المتورطين 

قالت مصادر أمنية رفيعة المستوى، إنه منذ وقوع حادث استهداف سيارة الشرطة فى أبوصير بالبدرشين، واستشهاد 5 أفراد من قوات الأمن، اتبعت فرق البحث خطة أمنية للتوصل إلى الجناة، وتضمن تلك الخطة فحص كاميرات المراقبة، لجميع المحلات والمنشآت المطلة على الطرقات فى عدة قرى محيطة بمسرح الحادث حتى توصلت إلى صور للمتهمين الذين أظهرتهم كاميرات محطة وقود فى مسرح الحادث.

وكشف مصدر أمنى، عن تفاصيل مثيرة فى واقعة القبض على المتهمين، موضحًا أن اثنين منهم من قرية الشيخ عتمان التابعة لمركز الحوامدية والثالث من منطقة المنوات، مشيرًا إلى أن الثلاثة يعتنقون الفكر الداعشى، ويستهدفون قتل رجال الشرطة. وأشار إلى أن المتهمين بعد ارتكاب العملية الإرهابية توجهوا بالأسلحة، التى نفذوا بها العملية وسرقوها من رجال الشرطة، إلى منزل صديق لهم، لا علاقة له بارتكاب الجريمة، وذلك للاختباء بمنزله، ولكن الخوف دفع صديقهم لإبلاغ والده بأن أصدقاءه يمرون بمشكلة، ويرغبون فى إخفاء الأسلحة بمنزلهم فرفض والده.

وقال المصدر إن مشاجرة كبيرة وقعت بين الأب والابن، انتهت إلى طردهم من المنزل، فيما قام الوالد بإبلاغ الأجهزة الأمنية التى ألقت القبض على نجله، وبالضغط عليه اعترف على المتهمين بارتكاب الواقعة. وأضاف أنه تم القبض عليهم بعد تحريات أجراها فرع الأمن الوطنى، عن أماكن اختبائهم، وتم القبض عليهم على مدار يومين، بعد تبادل إطلاق النار بينهم، ضمن حملة مكبرة شملت ضباط قطاع الأمن الوطنى، والأمن العام، ومباحث الجيزة، تم خلالها إجراء عملية تمشيط واسعة بمناطق جنوب الجيزة.

وأشار المصدر إلى أن قوات الأمن تواصل جهودها لضبط جميع العناصر المتورطة فى ارتكاب عمليات إرهابية وتخريبية، والتى تخطط لاستهداف قوات الشرطة والمنشآت العامة، لافتًا إلى أن قوات الأمن تناقش المتهمين المضبوطين للتوصل إلى معلومات تفيد فى الكشف عن الخلايا الإرهابية، والأوكار التى يختبئون بها. وأكد أن قوات العمليات الخاصة، والقيادات الأمنية فى مناطق قطاع الجنوب بالكامل، تشن حملات لحين الانتهاء من استهداف جميع البؤر المحددة، فيما يتولى فريق بحث يرأسه اللواء محمد عبدالتواب، مدير المباحث الجنائية، مناقشة المتهمين المضبوطين وبيان دور كل منهم.

ويشارك فى العمليات اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة للمباحث باقتحام عدة أوكار فى قرى حددتها التحريات بلجوء تلك العناصر إليها، وهى «المنوات» فى أبوالنمرس، و«أم خنان» بالحوامدية، وعدة قرى بالبدرشين.

المتهم فى الهجوم على سيارة شرطة بالفيوم يقود إلى معسكر تدريب بالصحراء

كشف مصدر أمنى رفيع، لـ«الدستور»، التفاصيل الكاملة لنجاح الأجهزة الأمنية فى كشف مركز تدريب وإيواء عناصر حركة «حسم» الإرهابية فى صحراء الطريق الإقليمى بنطاق مركز سنورس بالفيوم، وتصفية 8 من أخطر كوادر الحركة.

وقال المصدر، إن بداية الخيط الذى أوصل الأجهزة الأمنية إلى مكان المعسكر، كانت بعدما وردت معلومة لضباط الأمن الوطنى تفيد برصد تحرك العنصر الإرهابى الهارب فى قضية الهجوم على سيارة شرطة الفيوم باتجاه المنطقة الصحراوية المتاخمة للمدينة الصناعية بكوم أوشيم، فصدرت تعليمات بمراقبته عن بعد، وتتبع خطواته دون الاقتراب منه حتى تم رصد تقابله مع آخر، استقل معه دراجة بخارية سلكت الطريق الإقليمى باتجاه الصحراء الواقعة بنطاق مركز سنورس، فظل رجال الأمن الوطنى يتتبعون خط سيرهما حتى توغلا بالدراجة البخارية داخل الصحراء. وأضاف أنه تم تكثيف التحريات الأمنية حتى تبين قيام عناصر حركة حسم الإرهابية باتخاذ إحدى المناطق الواقعة داخل الصحراء مركزًا لتدريب وإيواء العناصر المنضمة حديثًا للحركة الإرهابية، عوضًا عن الخسائر التى تعرضوا له نتيجة الضربات الأمنية المتلاحقة.

وبإخطار اللواء محمود شعراوى، مساعد الوزير للأمن الوطنى بما ورد من معلومات أكدتها التحريات السرية، وجه باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستهداف الوكر المشار إليه وضبط العناصر الإرهابية.

النيابة تستمع إلى اعترافات المتهمين الـ5 فى الشرقية

استكملت نيابة أمن الدولة العليا، تحت إشراف المحامى العام، المستشار خالد ضياءالدين، تحقيقاتها مع 5 عناصر إرهابية تابعة لحركة «حسم» عقب إلقاء القبض عليهم من قبل قطاع الأمن الوطنى فى وزارة الداخلية، أمس الأول، فى مداهمة لوكرين تابعين للحركة بالجيزة والشرقية.

واستمع فريق النيابة الى المتهمين الـ5 على مدار عدة ساعات مساء أمس الأول، وواجهتهم بتحريات الأجهزة الأمنية وقطاع الأمن الوطنى، واعترافات عناصر الإخوان المقبوض عليهم بالقضية رقم 420 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة بالحراك المسلح للإخوان، بتكوينهم خلايا تحت إشراف مجموعات أشرف عليها القيادى الإرهابى الراحل محمد كمال، لتنفيذ أعمال اغتيالات. 

وفى البداية أنكر المتهمون جميع الاتهامات الموجهة إليهم، وعقب مواجهتهم باعترافات عناصر «حسم» السابقين بدأوا فى الاعترافات، حيث أكد المتهم أحمد شحاتة تواصله مع جماعة الإخوان الإرهابية منذ عام 2011، كما انضم لإحدى الأسر الإخوانية وكان مسئولًا عنه شخصان هما فارس وأمير، وعقب فض اعتصام رابعة بدأ فى النزول معهم المظاهرات، وشارك فى العديد منها بمختلف نطاق محافظتى الجيزة والقاهرة. 

وأوضح المتهم، فى اعترافاته، أنه تواصل مع عدد من الطلاب، ومجموعات طلائع تابعة لحركة «حسم»، وقالوا إنه لابد من الحصول على 3 دورات قبل الانضمام إلى العمل الجهادى، تشمل دورات العمل فى العمل المسلح، ودورات التدريب البدنى، ودورة تأمين الهواتف المحمولة، مشيرًا إلى أن مسئول المجموعة كان شخصًا يدعى «فارس»، وهو المسئول عن الدورات السابقة.

وأكد أنه تواصل مع مجموعة ثالثة لاستكمال العمل المسلح من خلال استهداف رجال الجيش والشرطة ورجال القضاء، فيما تم تنفيذ عدد من العمليات حتى تم إلقاء القبض عليه.

وفى نهاية التحقيقات، قررت النيابة حبس المتهمين 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وكشفت اعترافات أحد عناصر الجناح المسلح لحركة حسم الإرهابية، الذى تم ضبطه أمس الأول، أمام ضباط الأمن الوطنى مع خمسة آخرين بأحد الأوكار التنظيمية لهم بنطاق محافظة الشرقية، عن الشخص المعروف بأمير الحركة، والقائم بعمليات تجنيد واستقطاب العناصر الجديدة للانضمام إلى «حسم» بالمحافظة، مشيرًا إلى أن هناك مراحل يمر بها الفرد منذ بداية تجنيده وحتى قيامه بعملية انتحارية أوكلت له من قِبل القيادات سواء داخل مصر أو خارجها.

واعترف عضو حركة حسم، أحمد الشحات محمد، واسمه الحركى، هانى جمال، من قرية منشية القاضى بالزقازيق، بأن المدعو أسامة سمير، هو من المسئولين عن تجنيد الشباب وانضمامهم للحركة، حيث عرض عليه الدخول فى مجموعات جديدة لتشكيل حركة قرر التنظيم تسميتها «حسم»، يكون لها مقار بالمحافظات، وكانت وسيلته فى الإبهار تقديم المال لإقناعه بسرعة الانضمام.

وأضاف عضو حركة حسم فى اعترافاته، أنه بعدها تم توصيله بشخص يدعى «فارس»، واسمه الحركى «بدر»، لبدء مرحلة التدريبات، بمشاركة عنصرين آخرين معروفين حركيًا باسمى طارق وعلىّ، وهما من المقبوض عليهم. كان فارس، مسئول التدريب، الذى ينقسم إلى 3 دورات، دورة أولى: هى التأهيل البدنى، القائم على التدريبات الشاقة ساعات طويلة فى الصحراء، والشمس الحارقة، ودورة ثانية هى التمرين، على كيفية حماية الهواتف المحمولة لعدم رصد الاتصالات وتأمين التواصل بين الأعضاء والقيادات، والدورة الثالثة هى التدريب على حمل السلاح والتأهيل لتنفيذ العمليات الإرهابية الانتحارية والتفجيرات، مضيفا أن العناصر المسئولة عن التدريب فى هذه المرحلة هما شخصان يدعى أحدهما أمير والآخر مجدى. وأكد عضو حركة «حسم» الجناح المسلح للتنظيم الإرهابى، أنه منذ انخراطه فى الجماعة بعام 2011 شارك فى مظاهراتها، وانضم بعدها للأسر التى كونها المسئولون، وكانت التكليفات بزيادة أعداد الشباب من صغار السن لسهولة اعتناقهم الأفكار التكفيرية، وقيامهم بالعمليات الإرهابية.

كان قطاع الأمن الوطنى، قد تمكن أمس الأول، من ضبط وكرين لعناصر الحركة بمحافظتى الجيزة، الشرقية، واللذين تم اتخاذهما كمقرات لعقد اللقاءات التنظيمية للإعداد والتخطيط لعملياتهم الإرهابية، حيث تم ضبط خمسة من عناصر الحركة، من بينهم أحمد الشحات محمد، وعُثر داخل الوكرين على العديد من الأوراق والمخططات التنظيمية وأهداف العمليات خلال الفترة المقبلة، ما أفشل خطط اغتيال عدد من الضباط واستهداف منشآت حيوية ومشروعات استثمارية.

تعليمات من رجال قطر وتركيا للحركة بتنفيذ عمليات إرهابية 

كشفت الأوراق التنظيمية التى عُثر عليها، وكذا تفريغ الهواتف المحمولة وفك شفرتها، عن صدور تعليمات من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين إلى قطر وتركيا لعدد من كوادر حركة «حسم» بتطوير استراتيجيتهم عقب تكبدهم خسائر فادحة خلال الفترة السابقة نتيجة الملاحقات والضربات الأمنية التى أدت إلى تصفية عدد كبير من عناصر الحركة، والقبض على آخرين فتم توفير الدعم المالى واللوجيستى لقيادات حسم، من أجل استقطاب عدد من العناصر الشبابية الجديدة التى تدين بالولاء للجماعة وتنتهج فكرها، وإخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة فى إحدى المناطق الصحراوية بنطاق مركز سنورس بالفيوم، التى يتم استخدامها مركزًا للتدريب وإيواء العناصر الجديدة، وذلك تمهيدًا لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى كانت تستهدف عددًا من الأكمنة والارتكازات الأمنية وكذا دور العبادة المسيحية.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية