العشوائية تسيطر على أسعار النقل البري للبضائع

الإثنين , 24 يوليو 2017 ,12:18 م , 12:18 م



لا تزال أسواق الشحن ونقل البضائع تبحث عن نقطة التوازن، فى ظل ما تشهده أسعارالنوالين من اختلافات كبيرة، رغم مرور قرابة الشهر على قرار الحكومة رفع  أسعار الوقود.

وأكد مسئولو بعض شركات الشحن، وعدد من وكلاء الشحن ومديرى الخدمات اللوجستية فى عدد من الخطوط الملاحية، عدم استقرار تعريفة محددة للنقل فى ظل غياب أطر محددة لتعريفة نقل البضائع التى تتسم بقدر كبير من العشوائية، وانعكست على تسعير الخدمة لبعض ملاك الشاحنات، لافتين إلى اضطرارهم للتعامل مع ملاك تلك الشاحنات فى تلك الظروف.

وقال عبد اللطيف عبدالمنعم، رئيس لجنة النقل البرى بشعبة خدمات النقل الدولى بالغرفة التجارية، إن أسعار نوالين الشحن لاتزال تشهد حالة من عدم الاستقرار، منذ بداية يوليو الجارى عقب تحريك سعر المحروقات.

وأضاف  لـ«المال» أن الزيادات فى أسعار الشحن متفاوتة وتتراوح من 30 -  %40، لافتا  إلى أن قيام بعض أصحاب الشاحنات بالتسعير وفقاً لرؤيتهم وأهوائهم يعد أحد أسباب هذا التفاوت.

وأشار إلى أن الوجهة الرئيسية لحركة الشاحنات، هى القاهرة الإسكندرية، والتى يتم وفقاً لها احتساب الزيادة، لافتاً إلى أن تكلفة نقل الحاوية الـ40 قدم لهذه المسافة بالشاحنة أصبحت 4 آلاف جنيه بدلا من نحو 3 آلاف قبل الزيادة.

وأوضح أن مؤشرات السوق تشير إلى أنه يتجه للارتفاع فى حدود نسبة الـ%30، معتبرًا أن الزيادات فى أسعار النولون  ليست جديدة، وهى أمر اعتيادى ومتوقع بعد كل زيادة فى الوقود، إلا أن المنافسة هى التى تؤدى فى النهاية إلى الالتزام بالسعر السائد فى السوق.

ولفت إلى أن العملاء بدورهم سيبحثون عن البديل الأرخص للتعامل معه كما يحدث فى العادة، وبعد زيادة الطلبات على الأرخص سيقوم الجميع بنفس الإجراء لجذب العملاء.

من جانبه، أكد مدير إدارة اللوجستيات بأحد الخطوط الملاحية الأجنبية فى مصر، أن عدم استقرار نوالين الشحن قائمة منذ زيادة أسعار الوقود، لافتاً إلى أن قطاعا من العملاء يقبل تحمل هذا التفاوت والزيادة، وقطاع آخر يرفضه.

وأشار إلى ان الخط  لا يملك أسطولا من الشاحنات ويضطر إلى التعامل مع مقاولى النقل والتفاوض معهم حول الأسعار التى تختلف وتتغير من مكتب لآخر، لافتاً إلى أن كفاءة ومهارة المقاولين تظهر فى  توفير أرخص الأسعار.

وأكد أن مقاول النقل الذى لديه حجم أعمال كبير، يكون من السهل عليه توفير أسعار الشحن بسعر أقل نتيجة زيادة التشغيل، عكس المقاول الذى ليس لديه حجم أعمال كبير، ويتمسك بزيادات كبيرة فى الأسعار.

ولفت إلى أنه مع ارتفاع الأسعار، فإن الخط قد يجد نفسه مضطرا لتخفيض هامش ربحه للحفاظ على عملائه، لأن العميل هو من يتحمل التكلفة الزائدة فى نهاية المطاف.

وشدّد على أن النسبة الأكبر من الشاحنات لاتزال مملوكة للأهالى والمواطنين «أفراد» والذين يجدون صعوبة فى الاستمرار بالأسعار دون زيادة، عكس الشركات التى يكون لديها أسطول كبير من السيارات والشاحنات ولديها حجم أعمال كبير.

وأشار إلى أن هناك استقرارا نسبيا فى الوقت الراهن عند حدود الـ%30 إلا أنه ليس كاملا، وهناك بعض التفاوت، إلا أن من يبالغ فى الأسعار سيخفض فى نهاية الأمر نتيجة  خسارة عملائه وتعطل سيارته عن العمل بسبب المبالغة فى أسعار الشحن.

وكانت غرفة تجارة الإسكندرية، عبر شعبتى أصحاب مكاتب مقاولى النقل بالسيارات وخدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية عقدت اجتماعاً مؤخراً لمناقشة تداعيات الارتفاعات الأخيرة فى المحروقات على نشاط النقل، وتم خلاله الاتفاق على زيادة فى سعر نولون الشحن بنسبة 25% بحد أقصى، وهو ما لم يلق استجابة حتى الآن.

وجاء الاتفاق على تلك النسبة بعد اجتماع عاصف لأعضاء شعبتى أصحاب مكاتب مقاولى النقل بالسيارات، وخدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية مؤخرا  لمناقشة تداعيات الارتفاعات الأخيرة فى المحروقات على نشاط النقل.

ورفعت الحكومة مع بداية يوليو الجارى أسعار المشتقات البترولية، إذ قفز لتر بنزين 92 إلى 5 جنيهات من 3.5 بزيادة نحو %43، وبنزين 80 إلى 3.65 جنيه من 2.35 بزيادة %55، وبنزين 95 إلى 6.60 جنيه من 6.25 بارتفاع %5.6، والسو?ر إلى 3.65 جنيه من 2.35 جنيه، بزيادة %55.

وقال خالد صبرى، سكرتير شعبة خدمات النقل الدولى بغرفة تجارة الإسكندرية، وعضو مجلس إدارتها، إن أسعار نولون الشحن حتى الآن تشهد نوعا من التفاوت والاختلاف بين أصحاب الشاحنات ومكاتب النقل لنفس المسافات والوجهات.

وأضاف أن نسبة كبيرة من أسطول الشحن والسيارت والشاحنات مملوكة لأفراد وبعضهم يعتبر أن زيادة أسعار الوقود، تمثل فرصة لرفع تعريفة الشحن فى ظل تدنى الأسعار المعمول بها حاليا، والتى قد لا تواكب الزيادات فى أسعار الشاحنات وقطع الغيار والإطارات ورواتب السائقين وخلافه.

وأكد أن الحالة التى تمر بها سوق النقل البرى بالشاحنات حاليا، وما تشهده من اختلاف فى قيمة النوالين  ليست جديدة، وإنما هى  حالة متكررة مع كل زيادة فى أسعار الوقود، ثم تبدأ السوق بعد ذلك فى استعادة توازنها تدريجيا.

وأشار إلى أن نسبة كبيرة من أسطول الشحن فى مصر تقادمت وتحتاج إلى تحديث، ونتيجة لتواضع أرباح ملاكها، فإن بعضهم قد يعزف أو يعجز عن تحديثها، فضلا عن الارتفاع الكبير فى أسعار الشاحنات بعد التعويم.

وقال السيد مكاوى، رئيس شعبة أصحاب مكاتب مقاولى النقل بالسيارات بغرفة تجارة الإسكندرية، إنه لا مفر من زيادة أسعار النقل، لافتًا إلى أن الزيادات التى حدثت فى أسعار الوقود «كبيرة» ولايستطيع تحملها أصحاب السيارات.

وأشار إلى أن السيارة تستهلك من ميناء الإسكندرية حتى القاهرة 250 لترًا، وهو ما يمثل من 400 لـ500 جنيه زيادة، وفقًا للأسعار الجديدة، بعد ارتفاع سعر اللتر من 2.30 جنيه، إلى 3.65 بزيادة 135 قرشًا.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية