محمد نجيب رافضا «إعدام الملك»: ثورتنا بيضاء ولن نريق الدماء

الاحد , 23 يوليو 2017 ,6:32 م , 6:32 م



آمن الزعيم الراحل محمد نجيب بأن نجاح تحرك الضباط في يوليو مرهون بعدم إراقة الدماء والاحتماء بالشعب الغاضب والرافض لسنوات الفساد والظلم التي عمت مصر خلال فترة الحكم الملكية وهو ما يفسر عدم دخول مجلس قيادة الثورة منذ اليوم الأول لفترة طويلة في أي عنف ومحاولة احتواء الجميع.

إلا أن أشهر قصص رفض الزعيم محمد نجيب إراقة الدماء كانت في البدايات الاولى للثورة بعد التحرك "المبارك" للضباط الذي كان يغطيه ويتابعه بشكل مستمر أملًا في نجاحها والانتقال بمصر من سنوات الظلم لفترة جديدة تنعم فيها بالحرية وفقًا لما أعلنه الضباط من مبادئ الثورة في يومها الأول.

قال الزعيم محمد نجيب في مذكراته: «كان الحماس يلهب المواطنين في الشوارع يحتفون بنا ويشدون على أيدينا تمنيت منذ اليوم الأول نجاح الثورة دون إراقة دماء أو الحاجة لذلك تمنيت أن يتم خلع فاروق دون دماء أو الاحتكاك بالحرس توجهت إلى علي ماهر في رئاسة الوزراء لتسليمه إنذار للملك فاروق حتى يجد وقتًا يتدبر الأمر».

وأضاف نجيب: «تجلد رئيس الوزراء علي ماهر في مكانه لكنه لم يجد امامه شئ غير قوله (زي ما تشوفوا)»

ما قدمه محمد نجيب لعلي ماهر باشا كان وثيقة من الضباط الاحرار للملك ليتنازل عن الحكم وهو ما وافق عليه بالفعل ووقع مرتين عليها لينتهي كل شئ بتنازل الملك عن الحكم وتجهيز أمره للرحيل عن مصر بعد نجاح ثورة يوليو.

كان الحديث في مجلس الثورة هي القبض على الملك وإعدامه وعلى رأسهم جمال سالم، الذي طالب بمحاكمته لكن محمد نجيب أكد أن الثورة بيضاء ترفض الدماء ولن تمارس أي سياسات للعنف والملك سيرحل دون أن تسقط قطر دم واحده بسبب الثورة "لانها بيضاء".

خرج محمد نجيب في اليوم التالي ليعلن مبادئ الوثيقة وهي أن يتم تصعيد نجله على رأس السلطة وفي اليوم التالي يرحل عن مصر وهو ما وافق عليه فاروق بالفعل، ساهم معرفة الجيش بمحمد نجيب والشعب به ترحيب الجميع بالثورة وتأييدهم لها.

المصدر | صدى البلد

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية