الأربعاء , 19 يوليو 2017 ,5:19 ص , 5:19 ص
على عكس ما قد يرى صف «المعارضة» في مصر، ليس وعي «الناس» منحصراً بالدعاء للرئيس وحكمه بالسداد وتوفيق الخُطى، إنما ما يقصده هذا الصف هو وعي شريحة من الطبقة الوسطى، يشرع في التحرك الآن ببطء نحو وجهة مختلفة بحكم الواقع المادي الذي يبتعد أكثر فأكثر عن الصواب وحسن التدبير في أبسط معانيهما.
من ناحية أخرى، دأب الصف المعارض ــ نظراً إلى العديد من العوامل والأسباب ــ على انتظار هَبّة شعبية أو السخط على «الشعب» إن لم يحققها، وهي طبعاً فكرة مفهومة تماماً وتعبر عن واقع انفصال هؤلاء عن الناس. فالقوى التي تفترض في نفسها العمل على تغيير المجتمع، وهو مهمة شاقةً علمياً وعملياً، من الطبيعي أن تكون جزءاً من هذا الكيان العضوي والاعتباري ــ أي المجتمع ــ وحركته، وبالتالي عليها أن تفعل فيه ومن خلاله مهمتها وهي الشروع في تغييره، وهو ما يتناقض بداهةً مع مقولات مثل انتظار جموع المصريين أو «استنهاضهم» والمراهنة على تحرك لهم، مع كل دلالات ذلك من كارثة في وعي الصف المعارض بذاته وبدوره، ما يدفع بدوره إلى التساؤل عن كنه هذا الصف وما يطرحه وعن أي مصالح يعبّر وجوده وعمله الاجتماعيين أصلاً. في الشارع، يبدو أن لدى جموع المصريين، ونتحدث هنا عن الطبقة الوسطى والطبقات الشعبية التي انضمت إلى شرائحها شريحة الطبقى الوسطى الصغيرة، مبدئين أساسيين في السياق الحالي بخصوص السياسة العامة للدولة ومسألة تغييرها، الأول هو أنه ليس ثمة بديل واقعي للكتلة الطبقية والسياسية الحاكمة للدولة الآن، بديلٌ يكفل الإبقاء على كيان الدولة من حيث هي دولة أي هيكل بنيوي ودولاب عمل يومي، ويوفر الحدود الدنيا من الخدمات الإنسانية الطبيعية والأمان بمعناه اليومي وما غير ذلك من أدوار دفع «الشعب» ثمن غيابها لفترة لم تكن بالقصيرة في أعقاب كانون الثاني/ يناير؛ والمبدأ الثاني يقوم على النظر البديهي للمشهد الإقليمي حول مصر وما به من دول منهارة أو شرعت في الانهيار لفترة، ما يؤدي تلقائياً إلى رفض شعبي يبدو حاسماً ومبدئياً لأي خطوة قفز في الهواء، فالنظام المصري لم يقم دعايته لنفسه كبديل من الفوضى الكاملة على أساس حماقات وأوهام شعبية، إنما على أساس واقعي تماماً ومدعوم بحقيقة أن الدولة المصرية لم تسقط في موجة سقوط دول العرب، من حيث هي دولة، وهذا بدوره يستخدمه النظام دعائياً في تمرير تخريبه هو ذاته لبنية الدولة المصرية بل وأركان الوطن المصري على خُطى آل سعود وصندوق النقد الدولي وسياسات السوق.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية