كيف دمر تنظيم داعش التعليم في العراق؟

الاحد , 16 يوليو 2017 ,1:31 م , 1:31 م



سؤال بالرياضيات: كم عدد «الكافرين» الذين يمكن أن يقتلهم مفجر سيارة مفخخة؟


بعد عامين في الظلام، والحياة في ظل تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي دمر نظام التعليم العراقي، يحاول الأطفال في شمال العراق أخيرا الحصول على فرصة للتعلم مرة أخرى.

 

 

 

 

 

المصور الإسباني الذي يوثق الأزمة التعليمية في العراق، دييجو إيبارا سانشيز، يقول «إن الحرب لم تنته بإطلاق آخر رصاصة أو برفع العلم، ولا يزال هناك الكثير من العمل لإعادة البناء واستعادة ما فقد». وأضافت: «قضى داعش في غضون عامين على سنوات وسنوات من الاستثمار».

 

 

الصور الذي التقطها المصور الإسباني تظهر الدمار البالغ، المدارس مهدمة وفارغة، والمكتبات مدمرة، كما أحرقت الآلاف من الكتب والمخطوطات.

 

 

 

 

واستخدمت «داعش» العديد من المدارس كمقرات لمقاتليها، لكن في عدد محدود من القرى استمر تعليم الأطفال الصغار، وإن كان ذلك بمنهج مختلف تماما، وبدلا من موضوعات مثل التاريخ والجغرافيا، يدرس الطلاب التطرف الديني والعنف.

 

 

وعلى سبيل المثال، واحد من كتب الرياضيات الذي يدرسه الطلبة احتوى على سؤال عن حساب عدد «الكافرين» الذين يمكن أن يقتلهم مفجر سيارة مفخخة في عملية واحدة.

 

 

وأشار سؤال آخر إلى عدد المتفجرات التي يمكن أن ينتجها المصنع، وتم إزالة جميع علامات زائد من منهج الرياضيات لأنها تشبه الصليب المسيحي.

 

 

المصور الإسباني «سانشيز» قال إن «الآباء كانوا يخشون إرسال أطفالهم إلى مدارس (داعش)، لكنهم كانوا يجبرون على ذلك في بعض الأحيان».

 

 

 

 

ووفقا لـ«سي إن إن»، فإن الأمر لم يتوقف عند الأطفال فقط، بل شمل المعلمين أيضا، إذ التقى «سانشيز» بمعلمة تبلغ من العمر 51 عاما، أجبرها «داعش» على التدريس في مدارسه، وهددوها بالقتل.

 

 

وتقول «لذلك اضطرت للذهاب إلى المدرسة والتدريس، والآن أنا سعيدة جدا لأنني أدرس في مدرسة فتحت مرة أخرى في شرق الموصل».

 

 

وتساعد اليونيسف والمنظمات غير الحكومية الأخرى في إعادة بناء المدارس والتأكد من أن الأطفال لديهم ما يحتاجونه للنجاح.

 

 

وفي وقت سابق من هذا العام، قدرت اليونيسف أن 1 من كل 5 مدارس في البلاد كانت غير مستخدمة.

 

 

 

 

وقال «سانشيز» إن إحدى المشاكل الكبيرة هي أن العديد من المباني مليئة بالمتفجرات التي وضعها «داعش»، موضحا أنه يجب عمل مسح للمدارس بعناية من قبل المختصين قبل استئناف الدروس.

 

 

ووفقا لـ«سي إن إن»، فإنه حتى عندما تبدأ المدارس في العمل، لا يزال الطلاب يواجهون مشاكل أخرى بسبب تأخر العديد منهم عامين على دراسته.

 

 

ويؤكد «سانشيز» أنه كان يخشى أن يصبح هذا «الجيل ضائعا»، لكنه في الوقت نفسه، كان معجبا بصمود الأطفال وحرصهم على التعلم، و«الآن الحياة تبدأ من جديد، لكن هناك طريق طويل بعد حرب دموية».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر | المصرى اليوم

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية