ميكروباص ومدخل بيت ومحل.. «مقالب زبالة جديدة»

الاحد , 16 يوليو 2017 ,10:24 ص , 10:24 ص



فاكهة على الجانبين، بطول الشارع الممتد من موقف الأوتوبيسات إلى نفق مشاة المؤسسة، وأكشاك صغيرة موزعة فيه، مشهد عادى داخل شارع شعبى لكنه سرعان ما يخرج عن المألوف بميكروباص امتلأ بالقمامة، يعلوه هيكل لتوك توك فقد جزءه العلوى، أمام مصنع صغير لإعادة تدوير القطن بشارع النفق بحى غرب شبرا الخيمة، فيما تحول لونه إلى البنى بعدما أكله الصدأ: «الميكروباص ده بقاله هنا أكتر من 4 سنين، ماعرفش ليه محطوط بس بحكم مرورى على الشارع يومياً عشان الشغل لاحظت وجوده» قالها محمود رمضان بينما كان عائداً من العمل بأحد المصانع بالعاشر من رمضان.

«زكى»: «الناس بتستسهل وبترمى زبالتها فى أى حتة»
أمام الميكروباص الذى أخذ دور حاوية القمامة، مطعم صغير يقدم المأكولات السريعة، وعلى منضدة صغيرة وقف عمر شوقى متناولاً إفطاره، مشيراً إلى العربة بيده «صاحب المطعم بقول له ماينفعش ناكل ويبقى فى وشنا زبالة، قال لى مش عايز مشاكل من حد»، لكن «سلطان» أحد بائعى الفاكهة أمام الميكروباص، أوضح أن صاحب المصنع وضع الميكروباص القديم لمنع الباعة من الوقوف أمامه «لا منه ولا كافى شره».

إلى هذا الحد يبدو التصرف فردياً، يتماشى مع الرقم الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، الذى يفيد بتخلص 44.8% من الأسر من القمامة بشكل غير آمن، عبر إلقائها فى الشارع، لكنه بدا كظاهرة، حين تحول الميكروباص والمصنع والمحل والكشك المهجورين إلى مقالب قمامة، بحسب ما يؤكد زكى عطا الله، الرجل الذى يعانى من القمامة الملقاة أمام فناء منزله، كونه على ناصية شارع تجارى: «كل اللى داخل وخارج بيرمى الزبالة اللى فى إيده على باب البيت» يفسر «عطا الله» الأمر «على مقربة منى، محل قديم سقط بابه المعدنى، تحول مع مرور الوقت إلى مقلب زبالة، ولأن صاحب البيت مسافر بره، ومحدش اهتم يرفعها أو يقفل المحل، قلبى وجعنى مع الجيران إن كده عيب، بس محدش بيعبرنا ولا بيسمعنا»، وهو ما أكده رضوان جميل، أحد ساكنى شارع الجمهورية الذى يقع به المحل، مضيفاً: «دى أزمة ثقافة وده عمره ما كان مظهر حضارى».

المصدر | الوطن

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية