كيف كان الطريق للحصول على أول 4 مليار دولار من قرض النقد؟

Saturday , 15 يوليو 2017 ,2:07 م , 2:07 م



نائب وزير المالية: أنجزنا 85% من برنامج الإصلاح الاقتصادي

مركز معلومات الحكومة: لا علاقة لرفع أسعار الطاقة بالاتفاق مع الصندوق

تزامنت الإجراءات الاقتصادية الصعبة التي عكفت الحكومة على اتخاذها منذ نوفمبر 2016، مع موافقة صندوق النقد الدولى على إتاحة شريحتين بإجمالي 4 مليارات دولار من قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليارا، إذ كان يسبق إقرار مجلس إدارة الصندوق صرف كل شريحة، مجموعة من الإجراءات الخاصة بخفض دعم الطاقة، وزيادة أسعار بعض الخدمات كتعريفة مترو الانفاق، ورسوم الخدمات الحكومية، فضلا عن إقرار ضريبة القيمة المضافة.

ورغم النفى الرسمى والمستمر من جانب الحكومة لتزامن الإجراءات الصعبة مع موافقة الصندوق، إلا أن "المال" نقلت الخميس 29 يونيو الماضي، تصريحات منسوبة لمسئول بوزارة المالية، بأن تحريك أسعار الوقود فى نفس اليوم مرتبط بصرف الشريحة الثانية من القرض، غير أن تقرير صادر عن مركز معلومات مجلس الوزراء، نفى وجود علاقة بين زيادة أسعار الوقود والكهرباء وقرض صندوق النقد الدولي.

ويشار إلى أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولى وافق على صرف الشريحة الثانية البالغة 1.25 مليار دولار من قرض الصندوق، وهى الشريحة المكملة لدفعة السنة الأولى والبالغة 4 مليارات دولار.

ويعد تأخر الموافقة على صرف الشريحة الثانية من القرض، كان نتيجة التأكد من جدية الحكومة فى تنفيذ ما تبقى من برنامج الإصلاح الاقتصادى المتفق عليه مع الصندوق، من خلال تحريك أسعار الطاقة، وكذلك التأكد من قدرة الحكومة على كبح جماح التضخم الذى سينتج عن تخريك أسعار الوقود، وهو ما أكدته كريستين لاجارد مدير عام الصندوق.

ويشار إلى أن الحكومة حركت أسعار الوقود، الخميس 29 يونيو الماضي، لتوفير نحو 40 مليار جنيه من فاتورة دعم الوقود، ثم أعلنت بعدها تحريك أسعار الكهرباء لتوفير نحو 20 مليار جنيه من فاتورة دعم الكهرباء، وهو ما يصب فى تحسين مستوى العجز الكلى، ثم أعلن البنك المركزى أيضا تحريك أسعار الفائدة بنسبة 2%، وهو ما يتسبب فى زيادة مصروفات خدمة الدين، وبالتالى زيادة العجز الكلى، وهو الإجراء الذى قال عنه المركزى إنه مؤقت لتخفيف التضخم الناتج عن تحريك أسعار الطاقة بشقيها.

وبالعودة إلى توقيت صرف الشريحة الأولى البالغة 2.75 مليار دولار، والتى وافق الصندوق على تحويلها فى نوفمبر الماضى، نجد أيضا أنها جاءت عقب اتخاذ إجراءين فى منتهى الصعوبة، اتخذتهما الحكومة فى الخميس 3 نوفمبر الماضى، وهما تحريك أسعار الوقود، وتعويم الجنيه مع زيادة سعر الفائدة 3%، وهما إجراءان نتج عنهما انفلات معدلات التضخم إلى ما يقرب من 33%.

وبين توقيتى الموافقة على صرف الشريحتين، زارت بعثة من الصندوق مصر فى مايو الماضى، للتأكد من جدية الحكومة فى تنفيذ برنامجها مع الصندوق، وهى الزيارة التى أعقبها زيادة سعر الفائدة بنسبة 2% بناء على نصيحة من الصندوق لكبح جماح التضخم.

من جانبه، قال الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية: يمكننا القول الآن إن الحكومة أتمت نحو 85% من الإجراءات الإصلاحية التى يتضمنها برنامج الإصلاح الاقتصادى، ورغم قناعتنا بأن الإجراءات غاية فى القسوة والتأثير على محدودى الدخل، إلا أنها مكنتنا من توفير حيز مالى لتمويل حزمة من الإجراءات الخاصة بحماية محدودى الدخل.

وأكد معيط أن الإشادات الدولية ببرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، أمر يثبت جدية الحكومة فى إصلاح المسار الاقتصادى، وهو ما يعنى شهادات ثقة لجذب المستثمرين.

وعن الشريحة الثالثة من القرض، قالت مصادر إن المتفق عليها أن تكون فى نوفمبر المقبل، ومن المتوقع أن يسبقها عدد من الإجراءات، ليس على مستوى ترشيد النفقات وإنما على مستوى تعظيم الإيرادات بما يصب فى صالح تحسين مستوى العجز الكلى، ومن أبرز تلك الإجراءات زيادة سعر الضريبة على السجائر.

وتؤكد أن الحكومة أنها عازمة على استكمال إجراءات خفض دعم الطاقة بالموازنة حتى يصل إلى صفر، بجانب الاتجاه لزيادة أسعار المياه.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية