اشتعال المنافسة بين السوشيال ميديا والصحف على إعلانات السيارات

الأربعاء , 12 يوليو 2017 ,3:46 م , 3:46 م



أبدت شركات السيارات خلال السنوات القليلة الماضية اهتماما متزايدًا بمواقع التواصل الاجتماعى للوصول إلى العملاء؛ من خلال نشر الدعايا والإعلانات حول العروض الجديدة وأحدث المنتجات التى يتم طرحها؛ فضلًا عن إتاحة إمكانية تواصل العملاء مع الشركات من خلال هذه المواقع للحصول على إجابات لاستفساراتهم بخصوص المواصفات أو الأسعار أو خدمات ما بعد البيع والصيانة؛ فضلًا عن كيفية حل المشكلات التى تواجههم. 

وتحرص العديد من الشركات على التواصل المستمر مع العملاء من خلال الإجابة عن هذه الاستفسارات.

 المطبوعات الورقية

من أهم مؤشرات هذا الاتجاه؛ الاهتمام بإنشاء الصفحات الرسمية للعلامات التجارية المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعى؛ والتنافس بين الشركات للوصول لأكبر عدد من المعجبين بهذه الصفحات؛ فضلًا عن الاتجاه المتزايد لدى بعض الشركات للإعلان بالمواقع الإلكترونية الخاصة بالصحف والمجلات.

دفعت هذه المؤشرات البعض لاعتبار صفحات التواصل الاجتماعى والمواقع الإلكترونية الوسيلة الأكثر تأثيرا فى مجال الدعايا والإعلانات بمجال السيارات؛ لكن كيف يرى الخبراء والعاملون بسوق السيارات ذلك؟

اعتبر اللواء حسين مصطفى المدير التنفيذى لرابطة مصنعى السيارات أن الحملات الإعلانية المطبوعة هى الأفضل والأكثر تأثيرا من المواقع الإلكترونية والحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأرجع ذلك إلى أن المواقع الالكترونية لا يطالعها الجميع؛ وإنما فئة محدودة فى حين تعتبر المجلات والجرائد المطبوعة أكثر انتشارا ويمكن الوصول إليها بسهولة من جانب جميع الشرائح العمرية والمجتمعية؛ لمتابعة الجديد فى سوق السيارات.

وأضاف أن كثيرا من رواد التواصل الاجتماعى والمواقع الإلكترونية يمرون على الإعلانات المنشورة بسرعة دون الانتظار للقراءة والتعرف على تفاصيل الإعلان.

وأوضح أن الإعلانات المسموعة عبر المحطات الإذاعية تأتى فى المرتبة الثانية من حيث الانتشار والتاثير ثم الحملات عبر القنوات التليفزيونية؛ ثم السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية الأخرى.

وفى نفس الوقت أوصى مصطفى شركات السيارات بعدم تجاهل كل وسائل الدعايا والإعلان؛ بحيث يتم تخصيص حملات لكل وسيلة لكن التركيز الأكبر يكون على الدعايا عبر المطبوعات.

فى المقابل اعتبر منتصر زيتون عضو مجلس إدارة رابطة تجار السيارات أن الحملات الإعلانية الإلكترونية والإذاعية أكثر تأثيرا مقارنة بالحملات الإعلانية عبر الجرائد والمجلات الورقية.

وأرجع ذلك إلى أن الجمهور بدأ يتراجع عن فكرة اقتناء الجريدة أو المجلة لصالح مطالعة الجديد فى السوق عبر المواقع الإلكترونية ومن خلال محطات الإذاعة؛ بغرض توفير تكاليف شراء المطبوعة الورقية من جهة وتقليل والسرعة فى المطالعة من جهة أخرى.

وأوضح مدير مبيعات إحدى العلامات التجارية الصينية أن قرار التوجه للإعلان من جانب شركات السيارات فى أى وسيلة إعلامية أو إعلانية؛ لا يتم اتخاذه اعتمادًا فقط على مستوى الانتشار والتأثير وإنما تتدخل عوامل أخرى فى حسم القرار النهائى للشركة المعلنة ومن بينها: الحوافز والمزايا التى قد توفرها الجهة الإعلامية للشركات.

وأضاف أن بعض المطبوعات الورقية حازت خلال الفترة الماضية على إقبال العديد من الوكلاء بسبب تدشين حملات إعلانية جماعية شملت العديد من وكلاء السيارات وتقديم تخفيضات ومزايا للمعلنين؛ خاصة بعد قرار تأجيل معرض القاهرة الدولى للسيارات أوتوماك فورميلا 2017؛ حيث اعتبرت هذه المطبوعات الجهة المفضلة لشركات السيارات؛ دون تجاهل الوسائل الإعلانية الأخرى.

ولفت إلى أن بعض المطبوعات قد تعرضت لخسائر كبيرة بعد تأجيل المعرض؛ لأن هذا القرار جاء بعد إبرام تعاقدات مع شركات السيارات بشأن الإعلانات والدعايا التى سيتم نشرها على صفحاتها.

وأشار إلى أن بعض الوكلاء يقومون أحيانًا بالإعلان لدى بعض الصحف أو المواقع رغبة منهم فى التأثير على طبيعة المحتوى الصحفى الذى تنشره هذه الجهات؛ خاصة إذا كانت المادة الصحفية تتضمن سلبيات بشأن نشاط الشركات أو انتقادات تتعلق بالسياسات التسعيرية أو جودة منتجاتها أو تقييم أدائها فى السوق؛ أو رغبة من الشركة فى نشر محتوى إيجابى بشان منتجات الشركة او القرارات الحكومية التى تدعمها.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية