تحذير من مواجهات دموية في جنوب اليمن

الجمعة , 7 يوليو 2017 ,1:54 ص , 1:54 ص



حذّرت الحكومة الشرعية في اليمن من مواجهات دموية قد تسفر عنها تطورات الخلاف بين الفرقاء الجنوبيين عشية الاستعدادات التي بدأت منذ أيام من جانب «المجلس الانتقالي الجنوبي» بقيادة محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي، لإقامة مهرجان جماهيري اليوم في عدن لمناسبة ذكرى حرب صيف عام 1994 واجتياح قوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح جنوب اليمن وإفشال حركة الانفصال التي كان يتزعمها علي سالم البيض الرئيس السابق للجنوب، والذي يقوم بدور كبير في تنظيم المهرجان ودعوة الجنوبيين إلى تأييد «المجلس الانتقالي» المناوئ للرئيس عبد ربه منصور هادي (للمزيد).

وكان رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر أطلق تحذيراً قبل أيام للجنوبيين على صفحته على موقع «فايسبوك»، جاء فيه أن جولة جديدة من «الصراع الغبي» يجرى التحضير لها في عدن، ونبه إلى أن مسلحي الحوثيين وقوات صالح على بعد مئة وخمسين كيلومتراً من عدن.

وخاطب بن دغر «العائدين»، في إشارة إلى محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي ووزير الدولة السابق هاني بن بريك وقيادات في المجلس الجنوبي الذين عادوا إلى عدن قبل أيام. وقال: «أما وقد عدتم، فقد أصبحت أمامكم مسؤولية وطنية، ولاعتبارات كثيرة، أنتم شركاء في الاحتفاظ بحالة الاستقرار في عدن». وأضاف: «لا يمكن أحداً مَلَك السلاح والمال والرجال والدعم أن يتهرب من مسؤولية الحفاظ على الأمن».

وحذر بن دغر من صراع خطير يغذيه الحوثيون وصالح «بين طرفي الصراع التقليديين»، في إشارة إلى عودة الصراع الذي حدث في ثمانينات القرن الماضي بين فرقاء الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان يحكم الجنوب قبل وحدة اليمن في منتصف تسعينات القرن الماضي. وخاطب بن دغر قيادة «المجلس الانتقالي الجنوبي» التي تحضر لفاعلية اليوم في عدن بقوله: «امنعوا الطائشين من استفزاز الآخرين، احفظوا الدماء». وأردف: «كلما حاولتم إضعاف الشرعية في عدن، أو النيل من الرئيس المنتخب، مهدتم الطريق لعودة الحوثيين وصالح منتصرين».

وفي تطور لاحق أمس، أعلن بن دغر دعمه فاعلية اليوم في عدن، داعياً السلطات الأمنية إلى حمايتها. وقالت وكالة الأنباء الحكومية اليمنية «سبأ» أن بن دغر وجه قوات الحزام الأمني وقوات الأمن بحماية المشاركين. وقال أن الدستور والقانون كفلا للجميع الحق في التعبير السلمي عن آرائهم، وعلى المسؤولين حماية المواطنين والمسيرات السلمية، باعتبارها ظاهرة إيجابية طالما تحصل وفقاً للقانون.

ميدانياً، لقي عدد من عناصر الميليشيات الانقلابية مصرعه، وجُرِح وأُسِر آخرون في مواجهات اندلعت صباح أمس بين قوات الجيش الوطني والميليشيات في مديرية حرض شمال غربي اليمن. وأكد مصدر عسكري لـ «سبتمبر نت» أن مواجهات اندلعت في جبهة حرض قطاع اللواء إثر محاولة تسلل قامت بها الميليشيات تصدى لها الجيش، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأسر عنصرين. ونشر المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة صورتين للأسيرين.

إلى ذلك، استهدفت مقاتلات التحالف العربي الليلة الماضية آليات عسكرية للميليشيات في مديرية ميدي. وأكد مصدر عسكري أن الغارات دمرت عيارين للميليشيات شمال غربي مدينة ميدي وجنوب غربي قلعة القماحية في وادي حيران.

وأكدت مصادر أن الميليشيات الانقلابية تكبدت 165 قتيلاً خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي فيما جرح المئات، وهو الأمر الذي تسبب في عجز مستشفيات محافظة حجة عن استيعاب العدد الكبير من جرحى الانقلابيين في ميدي وحرض.

إلى ذلك، عقدت اللجنة الأمنية في تعز برئاسة قائد المحور اللواء الركن خالد فاضل، أمس اجتماعاً لمناقشة التطورات الأمنية والميدانية في المحافظة. وناقش الاجتماع تفعيل قوات الأمن الخاصة وبقية مؤسسات الدولة وتطرق إلى الخطوات والآليات العملية لاستتباب الأمن، مُشدداً على ضرورة أن يتحمل كل لواء مسؤولية أي اختلال أمني. كما تطرق إلى آلية معالجة الإشكالات التي واكبت عملية صرف رواتب الجيش الوطني ووضع خطط تنظيمية لتلافي أي أخطاء وعدم تكرارها مستقبلاً.

وأعلن رئيس الوزراء اليمني «أن وزارة الخزانة الأميركية أبلغتنا عن رفع الحظر عن حسابات الحكومة، وسنسعى إلى رفعها في بقية الدول الصديقة الأخرى».

المصدر | الحياة

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية