خارج التغطية

كتب عماد الدين حسين | الجمعة , 7 يوليو 2017 ,12:22 ص , 12:22 ص



«خارج التغطية» هو اسم المجلة التى أصدرها مجموعة من طلاب الفرقة الرابعة بقسم الصحافة بكلية الآداب جامعة حلوان باعتبارها مشروع تخرجهم السنوى.
يوم الإثنين الماضى أسعدنى الحظ وكنت عضوا فى لجنة التحكيم التى قامت بتقييم مشروعات تخرج الطلاب ومن بينها مشروع مجلة خارج التغطية.
أبدأ بالكتابة عن هذه المجلة تحديدا على الرغم من أن بقية المشروعات كانت متميزة أيضا، لأنها قدمت شيئا مختلفا عما هو سائد فى سوق الإعلام المصرى.
على غلاف المجلة صورة ضخمة للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية وعنوانه: «ترشحى للانتخابات الرئاسية مطروح» وفى شرح العنوان يقول: «لا أفكر فى دخول الانتخابات إلا إذا كانت حقيقية». من عناوين الحوار أيضا: «لو أصبحت رئيسا سأحظر التيارات الدينية».
وحوار مهم للدكتور على الدين هلال وزير الشباب الأسبق فى أواخر عهد حسنى مبارك وعنوانه: «التاريخ لا يعود للخلف حتى يعود الحزب الوطنى»، و«عملى مع مبارك أنضجنى وجعلنى أكثر وعيا»، و«لا يوجد حزب يخلو من أعضاء سابقين فى الحزب الوطنى»، و«إذا تم حل حزب النور سيظهر للعالم أن الدولة تحارب الإسلام، وإذا برأ القضاء الإخوان فسوف تتم المصالحة معهم مثل رموز نظام مبارك».
حوار ثالث مهم مع الدكتور محمد أبوالغار عنوانه: «لن أعود للعمل السياسى مرة أخرى.. والأحزاب لا تنمو إلا فى مناخ ديمقراطى»، ثم عنوان صادم يقول: «البرادعى خواف ولا يصلح أن يكون سياسيا.. والإخوان لا يقبلون النصيحة».
وحوار رابع مع الإعلامى خالد تليمة يقول: «كنت أعلم بقرار رحيلى قبل إبلاغى رسميا»: و«لا مانع من العمل فى دويتشه فيلله إذا جاءت الفرصة»، و«إذا تمكن الإخوان من أجهزة الدولة كنا سنرى أياما لم نرَها من قبل». وحوار خامس مع الدكتور عبدالمنعم عمارة عنوانه: «مبارك مش حرامى وكان عليه أن يرحل بعد فترة حكمه الثالثة» و«الحزب الوطنى هو من خطط لموقعة الجمل».. و«مصر لا تعيش لها أحزاب»!.
وحوار سادس مع النائب هيثم الحريرى جاء فيه: «ميزانية البرلمان بها بذخ.. والعدالة الانتقالية لا يمهد للمصالحة مع الإخوان»، وما حدث مع خالد يوسف هدفه التشهير.
وحوار سابع مع الإعلامى ياسر أيوب عنوانه: «تجاهل الأبطال عادة مصرية.. الحكومة تجعل من متحدى الإعاقة ديكورا للدولة». وحوارات أخرى مع الرباعة فاطمة عمر ثم جيانا فاروق بطلة الكاراتيه وأشرف شتا حلاق النجوم، والنجم جميل راتب عنوانه: «عدد شائعات وفاتى 66 مرة».
هذه المجلة الجريئة لم تركز على الحوارات فقط، بل صنعت ملفا خاصا عن: «حكايات المدمنين.. بين مراكز الهاف واى والمستشفيات الحكومية».
ثم موضوع عن قرية تل العزيزية بالبدرشين الذى تربى فيه النبى يوسف عليه السلام، وتحقيق عن «جرين بان» أول شركة لجمع وإعادة تدوير زيت الطهى فى مصر.
وتحقيق عن «مستعمرة المبدعين فى حى الفخارين»، وتحقيق عن: «المخلفات الإلكترونية.. سموم وإشعاعات تهدد البيئة بين وعود الوزارة.. وتوقف الشركات يكون الحل».
ومدرسة إعادة التدوير، وهى أول مدرسة لتعليم أولاد الزبالين فى مصر. وتحقيق عن «الرفق بالحيوان.. رحمة أم رفاهية؟!». وموضوع جرىء وشائك عن المثليين والمتحولين جنسيا.. أعقبه موضوع عن «دورات التوعية الجنسية.. كلمة سر المقبلين على الزواج» وموضوع ثالث عن «مناهج التربية الجنسية بين الدين والثقافة والإثارة.. وموضوع عن حقيقة الصوفية وموضوع مهم أيضا عن «إعلاميون خارج التغطية» يتحدث عن غياب محمود سعد وإبراهيم عيسى وتوفيق عكاشة ورانيا بدوى ودينا عبدالرحمن وريم ماجد.
وموضوع خفيف ولطيف عن «دورى الميكروباص» باعتباره وسيلة جديدة لحل أزمة المرور والحفاظ على الأمن وتحسين سلوك السائقين.
الذين ساهموا فى هذه المجلة 16 طالبا تحت إشراف د. نائلة عمارة رئيسة القسم وإشراف عام من الدكاترة سحر فاروق وآمال كمال وإنجى لطفى ووليد الهادى، ورئيس التحرير التنفيذى حسام شورى الذى فاز بلقب أفضل صحفى فى كل المشروعات الستة.
بالطبع هناك أخطاء فى المجلة، ناقشنا فيها الطلاب مطولا، لكن الفكرة الرئيسية أنهم نفذوا مشروعا متميزا يستحقون عليه التحية والتهنئة، ويجعلنا مطمئنين إلى حد ما أن مستقبل الإعلام ليس بالقتامة التى نظنها.

 

المصدر | الشروق

مواضيع ذات صلة

التهريج .. والفن
منذ 3085 يوم
الأهرام
المثليون !
منذ 3085 يوم
الأهرام
لا حرية للشواذ
منذ 3085 يوم
الأهرام
أمس فقط لا غير
منذ 3087 يوم
الأهرام
قانون لا يليق
منذ 3087 يوم
الأهرام
الحنيـن
منذ 3087 يوم
الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية