بيان الجلسة الختامية للبرلمان العربي

الخميس , 6 يوليو 2017 ,3:24 ص , 3:24 ص



اختتم البرلمان العربي أمس الأربعاء، دور انعقاده الأول من الفصل التشريعي الثاني، الذي استمر لمدة تسعة أشهر، وعقد البرلمان خلال هذا الدور ست جلسات عامة، في دورات متعاقبة شهدت فاعلية كبيرة من لجانه الدائمة الأربع، ولجانه المشتركة والفرعية التي شكلها خلال هذا الدور والتي بلغت (18) لجنة فرعية ومشتركة.

واختتم الدور بالجلسة السادسة التي أكد فيها الدكتور مشعل بن فهم السلمي، رئيس البرلمان العربي خلال كلمته على أن جلسات البرلمان العربي خلال دور الانعقاد المنصرم، عُقدت في ظروف استثنائية وتحديات جسيمة وخطيرة تواجه الأمة العربية، الأمر الذي يتطلب توحيد الصفوف، واستنهاض الهمم، وتكاتف الجهود، لتجاوز التحديات المهددة لأمن وسلامة الدول العربية، لافتا إلى ضرورة بحث القضايا مثار الخلاف وطرحها في إطار من الوضوح والشفافية وإيجاد الحلول للأزمات بتغليب مصلحة الأمة العربية نحو توحيد المواقف والسياسات ومواجهة الإرهاب والتطرف والدول الداعمة له، والوقوف ضد كل محاولات شق الصف، وهو ما من شأنه سد الباب بوجه التدخلات الخارجية.


وأشار السلمي إلى موقف البرلمان العربي تجاه القضايا العربية وأن الحل السياسي للأزمات التي يمر بها العالم العربي هو الأنجع، بدءًا من الصراع في سوريا وليبيا، ودعم العراق في حربه على الإرهاب، ودعم الشرعية في اليمن، ومساندة الدول الأقل نماءً خاصة الصومال، بالإضافة لدعم مطلب رفع اسم دولة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع كامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.


وشكلت القضية الفلسطينية وكفاح الشعب الفلسطيني لإقامة دولته الوطنية أبرز البنود التي ناقشها البرلمان العربي خلال اللجنة المشكلة لفلسطين والتي يترأسها رئيس البرلمان العربي، والتي أكدت على أن المهمة العاجلة للبرلمان العربي تتمثل في التصدي للتغلغل الإسرائيلي في أفريقيا في ضوء التحضيرات الجارية لعقد قمة أفريقية إسرائيلية في أكتوبر المقبل في لومي بجمهورية التوغو. 


وأعد البرلمان العربي خطة تحرك تضمنت مخاطبة رؤساء برلمانات ومجالس الدول العربية الأفريقية للدول الأفريقية التي تنوي حضور للقمة الأفريقية الإسرائيلية لتذكير حكومات هذه الدول بأن حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف وخاصة حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارين 242 و338 الصادرين عن مجلس الأمن وكذا مبادرة السلام العربية والنظر في إمكانية القيام بزيارات للبرلمانات الوطنية للدول الأفريقية المحورية لحثها على اتخاذ مواقف مناصرة للقضية الفلسطينية وتعزيز العلاقات العربية الأفريقية.


كما وجه البرلمان العربي في هذا السياق الدعوة لكافة الفصائل الفلسطينية "للالتزام بتنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعته في القاهرة بتاريخ 4 مايو عام 2011 لإنهاء الانقسام الذي استغلته سلطة الاحتلال الإسرائيلية للتهرب من تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


واستعرض البرلمان العربي مستجدات الوضع السياسي في العالم العربي والتعبير عن موقف البرلمان العربي إزائها ومساندته لكافة الجهود العربية لتحقيق السلم والأمن الداخلى وصالح المواطن العربي، وتم دراسة الجوانب السياسية في الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب باعتبارها توفر الأساس القانوني لتعاون عربي فعال لمكافحة الإرهاب على كل الأصعدة. 


وشدد البرلمان العربي على ضرورة الالتزام بميثاق الشرف الإعلامي العربي الموقع عام 2014م من وسائل الإعلام العربية الذي نص صراحة على تعميق روح التسامح والتآخي ونبذ كل دعاوى التحيز والتمييز والتعصب والتحريض على العنف والإرهاب أو إضفاء البطولة على الجرائم ومرتكبيها أو منحهم فرصة لاستخدام وسائل الإعلام للترويج لجرائمهم.


كما استعرض البرلمان العربي مشروع القانون العربي الاسترشادي للاستثمار، ومتابعة مستجدات إعلان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومواقف الدول العربية من تنفيذ الإعلان وسبل تسريع وتيرة التنفيذ لبرنامجها التنفيذي، وتناول التطورات الاقتصادية العربية من خلال التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2016م، كما تابع موقف تنفيذ الإستراتيجية العربية للإعلام والاتصال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقضايا العمل.


وناقش البرلمان خلال جلسته الأخيرة مبادرته حول رفض ربط العنف والإرهاب بالدين الإسلامي واستنكار الإجراءات التمييزية ضد المسلمين، إلى جانب قضايا حقوق الإنسان خاصة في مناطق الصراع في الوطن العربي، كما ناقش تقريرًا حول مستجدات العمل العربي المشترك في المجال الاجتماعي، وأعد تصور لمقترح مشروع وثيقة التعليم العالي والبحث العلمي في العالم العربي بالإضافة إلى إعداد: تصور للنهوض باللغة العربية، وآخر مساعدة اللاجئين والنازحين من النساء والأطفال.

المصدر | فيتو

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية