كيف استقبلت مرافق النقل قرار رفع أسعار المحروقات؟

الثلاثاء , 4 يوليو 2017 ,1:30 م , 1:30 م



تنوعت تأثيرات قرار رفع أسعار المشتقات البترولية، الذى أصدره مجلس الوزراء الأسبوع الماضى، على مرافق النقل بشكل عام، إلا أن القطاع الحكومى الذى يضم «السكة الحديد، والنقل العام، وشركات النقل»، أكبر الوسائل تأثرًا بالقرار.

قال مدحت شوشة، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسكك حديد مصر، إن الهيئة تعد دراسة تفصيلية عن تأثير الهيئة بالقرار، لا سيما أن الهيئة تحملت أعباء مالية بلغت 400 مليون جنيه، بعد تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار المحروقات فى نوفمبر الماضى.

وقدرت خسائر هيئة السكة الحديد للعام المالى الحالى فقط 4 مليارات و481 مليون جنيه.

وفى يوليو الماضى، عرض مدحت شوشة، رئيس هيئة السكة الحديد، على لجنة النقل بالبرلمان، نسخة من التقرير الذى أعدته الهيئة بشأن أوضاعها وموقفها المالى للعام الماضى، الذى كشف عن أن قيمة العجز المالى بالهيئة حتى 30 يونيو 2015 بلغت 41.2 مليار جنيه، ما يشمل عجز النشاط، بسبب زيادة المصروفات عن الإيرادات بـ21 مليار جنيه، وعجز فوائد القروض بـ19.9 مليار جنيه.

وتوقع وزير النقل، هشام عرفات، فى تصريح سابق لـ»المال»، أن تصل قيمة فاتورة الأعباء المالية التى ستتحملها الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بعد قرار رفع أسعار المنتجات البترولية، أن تتراوح بين 400 ـ 500 مليون جنيه، مؤكداً عدم وجود نية لدى الوزارة أو الهيئة لرفع أى نوع من التذاكر، موضحا أن الهيئة هى التى ستتحمل ذلك، وليس المواطن.

وأشار «شوشة»، إلى أن الهيئة تستهدف زيادة حجم المنقول من البضائع على السكة الحديد، لزيادة الإيرادات ومن ثم فإنه يجرى حالياً تطوير البنية الأساسية للمرفق.

وأكد رئيس هيئة السكة الحديد، أن تطوير البنية الأساسية للمرفق، والتوسع فى نقل البضائع، هى الطريق الأساسى فى تقليل الفجوة التمويلية بين مصروفات وإيرادات الهيئة، مع تأكيده على عدم رفع سعر التذاكر فى الوقت الحالى.

وأشار إلى أن تطوير البنية الأساسية لخطوط الهيئة، تستوعب كميات أكبر من نقل البضائع المختلفة، إضافة إلى تقليل الفترة الزمنية للرحلة، ومن ثم تقليل مصروفات الهيئة فى السولار وغيرها من مكونات التشغيل.

ووضعت هيئة السكة الحديد خطة لزيادة حجم نقل البضائع ليصل لـ24 مليون طن، نهاية 2025 2026، مقارنة بمنقولات الوقت الحالى، إضافة إلى أنها تستهدف تنفيذ مشروعات خطوط نقل جديدة عبر مشاركة القطاع الخاص.

وحققت هيئة السكة الحديد، جملة إيرادات بقيمة 243.155 مليون جنيه خلال عام 2016 من نقل 4.295 مليون طن بضائع، بنسبة ارتفاع تقترب من %5.1 عن المحقق فى 2015، والبالغ 231.460 مليون جنيه، عبر نقل 4.562 مليون طن.

وأكد شوشة أنه مستهدف نقل 25 مليون طن نهاية عامى 2020 ـ2022، مقارنة بـ5،5 مليون طن تنقل حالياً على شبكة الهيئة، موضحاً أنه تدعيم أسطول الهيئة بـ100 جرار خلال الفترة المقبلة، لتنفيذ المستهدف من نقل البضائع.

ووقعت السكة الحديد خلال الفترة الماضية عقد شراء 100 جرار سكة حديد بقيمة 575 مليون دولار، عبر قرض بقيمة 290 مليون دولار، من البنك الأوروبى للتنمية وإعادة الأعمار.

وأعلن وزير النقل أن مصر تستورد ما يقرب من 43 ألف طن يوميا من السولار، منهم 20 ألف طن للنقل فقط، بقيمة 500 دولار للطن، بما يعنى أن تكلفة لتر السولار تصل إلى 7 جنيهات و30 قرشا، فى حين ما يطرح بعد الزيادة الأخيرة بقيمة 3 جنيهات و65 قرشا، أى وجود دعم بقيمة %50 أى يقدر إجمالى الدعم لسولار النقل بـ36 مليار جنيه سنويا.

من جانبه قال محمد الدمرداش، رئيس مجلس إدارة شركة سوبر جيت التابعة لوزارة النقل، إن شركته قررت رفع قيمة التذكرة 5 جنيهات للمسافات الطويلة، لافتاً الى أن الشركة راعت الظروف الأقتصادية، والتى تتطلب تتضافر جميع الجهود.

على صعيد متصل، أكد مصدر حكومى بهيئة النقل العام، أنه من الوارد تطبيق زيادة فى تعريفة ركوب الأتوبيسات خلال الفترة المقبلة وفقاً لخطوط السير، مضيفاً هناك خطوط سير ذات مسافات كبيرة، عليها أتوبيسات ذات خدمة عالية، ومن ثم فأنه من المتوقع ان تطبيق بها زيادات طفيفة.

ولفت إلى أن أسعار المحروقات ومشتقاتها ارتفعت مرتين فى أقل من عام، والهيئة حتى الآن لم تقر زيادة فى الأجرة نظراً للوضع الاقتصادى.

وأشار إلى أن القطاع المالى، بالهيئة يعكف حالياً على إعداد دراسة تفصيلية عن الآثار الناتجة من القرار، وحجم الأعباء المالية المتوقعة، ومتوقع الانتهاء منها خلال أسبوعين.

يشار إلى أن مصروفات هيئة النقل العام تضاعفت بنسبة %100، بعد قرار تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار المحروقات، التى طبقت فى نوفمبر الماضى، فقد كانت الهيئة على سبيل المثال تسدد مستحقات شركات البترول بواقع 1.2 مليون جنيه شهرياً، وأصبحت تسدد 2.2 مليون جنيه.

ويبلغ أسطول أتوبيسات الهيئة الحالى 3500 أتوبيس، ومستهدف أن يصل لـ10 آلاف أتوبيس نهاية 2022/2021، ويبلغ عدد العاملين فى الهيئة بالقاهرة 34 ألف عامل، ويقدر متوسط أجر العامل بـ3 آلاف جنيه.

فى السياق ذاته، قال مصدر بالشركة المصرية لادارة وتشغيل مترو الأنفاق، إن قرار رفع أسعار المشتقات البترولية ليس له تأثيرات على المرفق، لافتاً إلى أن المرفق يعتمد على الكهرباء بشكل أساسى.

وبحسب تصريحات المصدر، فإن الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، التابعة لوزارة النقل، تراهن على وعد «شفهى»، حصلت عليه «النقل»، من وزارة الكهرباء باستثناء المرفق من الزيادات الجديدة المتوقع تطبيقها خلال الفترة المقبلة.

وتابع أن المرفق بدأ فى التعافى منذ رفع التذكرة لـ2 جنيه، موضحاً أن إضافة زيادة فى أسعار الكهرباء على المترو سيعود به إلى نقطة الصفر، ويحمله المزيد من الخسائر، وعدم القدرة على سداد المديونيات بشكل منتظم، والتوقف عن تطوير الخدمة المقدمة للمواطنين.

ورفعت وزارة النقل، فى مارس الماضى سعر تذكرة المترو، بهدف تقليل الخسائر التى بلغت شهرياً 30 مليون جنيه، ومديونية متراكمة بقيمة 370 مليون جنيه، وتراوحت نسب زيادة الاشتراكات بشكل عام بين 55 و%95 باستثناء اشتراكات كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، التى لم ترفع ضمن هذه الزيادات.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية