برايم: رفع دعم الوقود يتجاهل الطبقة المتوسطة

الثلاثاء , 4 يوليو 2017 ,11:03 ص , 11:03 ص



قالت شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية أن الحكومة تجاهلت الطبقات متوسطة الدخل، بعد قيامها برفع الدعم بشكل جزئي عنها، موضحة ان هذه الطبقة ستتحمل الجزء الأكبر من الآثار السلبية الناجمة عن قرارات الاصلاح الاقتصادى الأخيرة للحكومة.

وأوضحت "برايم"، في مذكرة بحثية حديثة، حصلت "المال" على نسخة منها، أن قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار المحروقات على المواد البترولية والغاز الطبيعى يوفر نحو 1.2% من عجز الموازنة كنسبة من اجمالى الناتج المحلى، موضحة أن نسب الزيادة المعلنة في أسعار المحروقات فاقت التوقعات.

وطالبت المذكرة البحثية بإعادة النظر في هيكلة شرائح ضريبة الدخل للتخفيف من عبء هذه القرارات عن الطبقة المتوسطة، وذلك عن طريق رفع الضرائب على الشرائح الاعلى دخلاً وخفضها على الشرائح متوسطة الدخل مع زيادة سقف الشريحة الأخيرة الأعلى دخلاً.

وأقر مجلس الوزراء زيادة فى أسعار المنتجات البترولية والغاز الطبيعى، بداية من الخميس الماضي، تضمنت زيادة لتر البنزين 80 من 2.35 إلى 3.65 جنيه، والبنزين 92 من 3.5 إلى 5 جنيهات، والسولار من 2.35 إلى 3.65 جنيه، وأسطوانة البوتاجاز من 15 إلى 30 جنيها.

وأشارت "برايم" إلى أنه بالرغم من التبعيات السلبية للقرار من زيادة تضخم الأسعار، الا أن ذلك من شأنه تخفيض عجز الموازنة بصورة ملحوظة، خاصة بعد قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى الأخير برفع أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس، والذى سيؤدى بدوره الى زيادة فاتورة خدمات الدين بحوالى 2.5 - 3 مليار جنيه شهرياً فى الموازنة، كذلك حزمة القرارات المعلنة أخيراً لتخفيف آثار برنامج الاصلاح الاقتصادى على الأسر الأقل دخلاً.

أضافت: "عليه قمنا بخفض توقعاتنا لعجز الموازنة كنسبة من اجمالى الناتج المحلى من 11.8% (كتوقع سابق) الى 10.6%، ومقارنة بنحو 9.1% مستهدف من الحكومة، فضلاً عن ذلك فان ذلك من شأنه الاسراع من وتيرة الحصول على الشريحة الثانية والبالغة 1.25 مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولى، والذى نتوقع الحصول عليه خلال الشهر الجاري".

وأكدت أنه من شأن الجولة الثالثة من رفع الدعم عن المواد البترولية وزيادة ضريبة القيمة المضافة من 13% الى 14% بالاضافة الى زيادة أسعار الكهرباء وعدد من مصاريف الخدمات الحكومية، زيادة توقعاتنا للتضخم الأسعار بنهاية العام المالى الحالى من 16% الى 19.5%.

وتوقعت تصاعد معدلات التضخم الشهرية فى النصف الأول من العام المالى 2018، على أن تبدأ فى الانخفاض هى والمعدلات السنوية بداية من النصف الثانى مدعومة بقاعدة مقارنة مرتفعة، كما توقعت أن يبلغ معدل التضخم على أساس شهرى ما بين 3% - 4% فى يوليو 2017 بينما توقتعت أن يتخطى معدل التضخم على أساس سنوى 30%.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، قالت ان قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى الأخير الخاص برفع أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس فى مايو 2017 كان محط انتقاد، الا أنه يعد كخطوة استباقية لقرار رفع الدعم عن المحروقات، وعليه لا نتوقع مزيداً من رفع أسعار الفائدة فى الاجتماع القادم بنهاية الأسبوع الجارى، خاصة أن تضخم الأسعار الناتج عن قرارات الاصلاح الاقتصادى سوف يتسم بكونه تضخم ناتج عن زيادة أسعار التكلفة وليس تضخم ناتج عن زيادة الطلب.

وأوضحت أن رفع أسعار الفائدة سوف يحد من قدرة الاستثمارات (وبالأخص المحلية) على الاقتراض، مما يضر بمناخ الاستثمار والأعمال فى مصر. كما أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة كمصدر مستدام للعملة الأجنبية يتطلب اسعار فائدة عند مستوى أقل من الحالى، والذى نتوقع حدوثه فى النصف الثانى من العام المالى الجارى عندما يتم احتواء مخاطر تصاعد تضخم الأسعار.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية