السينما المصرية على خطى الأمريكية

الإثنين , 3 يوليو 2017 ,12:15 ص , 12:15 ص



أثارت موجة أفلام العيد التى تعرض الآن حالة من الخلاف على شكل وملامح السينما المصرية، فريق من النقاد يرى أنها تتحرك نحو الأفضل، وفريق آخر يرى أنها أصبحت مجرد تقليد أعمى للسينما الأمريكية ولا تمت للسينما المصرية بأية صلة، فى هذا التقرير نرصد آراء المتخصصين فى الصناعة حول شكل السينما الآن وهل التحول يصب فى صالحها أم ضدها.

فى الموضوع تحدثت الناقدة خيرية البشلاوى قائلة: شاهدت من أفلام العيد فيلماً واحداً فقط وهو «هروب اضطرارى» للمخرج أحمد خالد موسى وبطولة أحمد السقا، الفيلم يحاكى النموذج الأمريكى بشكل صريح، وهذا ليس عيباً يستحق اللوم، فقد أثبت صناع الفيلم أنهم قادرون على تقديم فيلم مثير ومتدفق الأحداث بشكل وصورة رائعة.

وتابعت خيرية البشلاوى: يجب أن نعترف بأن السينما صناعة ترفيهة قبل أن تكون صناعة فكر، ويدرك الجيل الجديد من المخرجين هذه الزاوية جيداً ويحاول الاستفادة منها ولذا يهتم بتنفيذ مشاهد الأكشن بشكل دقيق جداً لدرجة أن المتلقى لا يستطيع الفصل بينه وبين ما يحدث فى الواقع، السينما الأمريكية فى كثير من الأحيان تقدم أفلاماً بلا قضية وتستعرض تقنيات وتكنيكاً فقط، أتفق تماماً أن الجيل الجديد من المخرجين لديه شغف كبير بالنموذج الأمريكى وأتمنى أن يسعى صناع السينما لتوظيف الأمر فى الاقتراب من قضايا بلدنا مصر ومجتمعنا العربى.

وعلق الناقد نادر عدلى على الموضوع قائلاً: بالفعل فى السنوات الأخيرة سيطرت على السينما الأفلام التى تعتمد على الطابع البوليسى، ويبدو أنها باتت بمثابة تيمة الحظ التى تجلب الإيرادات، غابت عن السينما المصرية فى الفترة الأخيرة الخطوط الرومانسية وسيطرت أفلام العنف والجريمة كما هو موجود الآن، وعلى مستوى التكنيك تأثرت السينما المصرية أيضاً، حيث ارتفع مؤشر الجودة فى الصورة والتقنيات أيضاً وفى فيلم «هروب اضطرارى» للنجم أحمد السقا وفيلم «جواب اعتقال» بطولة محمد رمضان تلمس بأن لدينا لغة سينما عالمية أمريكية وقد استعان المخرجون بكاميرات شديدة الحساسية، كما أن المونتاج متميز جداً، السينما المصرية متأثرة بالأمريكية وتجارب الجيل الجديد أكبر دليل على ذلك.

ويقول الفنان الكبير محمد صبحى: ليس عيباً أن تحاكى السينما المصرية السينما الأمريكية وأن تجاريها فى التكنيك والتقنيات ولكن العيب أن أدخل فيلماً مصرياً ولا أجد قضية تخصنى أو بطلاً يشبهنى، فقد تعمد بعض صناع السينما المصرية تقليد الأمريكية بشكل أعمى، تطور الصناعة شىء مستحب لكن أين الموضوع الذى يشغلنى وأين القضية التى تهم المواطن العربى، كل الأفلام المصرية فى الفترة الأخيرة متعلقة بالمخدرات والقتل والجريمة ويظل المشاهد فى صراع لمعرفة من الجانى أو يتابع مشوار هروب البطل من العدالة، فى الفترة الأخيرة سيطرت موجة الأفلام التجارية وعلى الكتاب العودة إلى كتابة أعمال سينمائية تشبه واقعنا العربى وتمس مجتمعنا الشرقى، لست ضد الاستفادة من التطور الكبير فى صناعة السينمات، ولكن أرفض التقليد الأعمى والاستسلام الكامل للسوق، الجمهور العربى واعٍ جداً ويذهب لمشاهدة الأعمال المتميزة وعلى صناع السينما إدراك أن السينما بوابة للمعرفة قبل أن تكون باباً للترفيه.

المصدر | الوفد

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية