Saturday , 1 يوليو 2017 ,2:52 م , 2:52 م
إذ لاحظ مسؤول الاستقصاء الوبائي المكلف بمتابعة هذه القضية منذ البداية أن المصابين، وأغلبهم من النساء، يكثرون من خبز المعجنات. ورغم أن الخضروات واللحوم غير المطهية تعد مصدرا رئيسيا لهذه السلالات من إي كولاي، فهل من الممكن أن توجد هذه السلالات في الدقيق أيضا؟
والمشكلة التي واجهت المفتشون أن الناس يفضلون إفراغ الدقيق في أوعية والتخلص من العبوات البلاستيكية، وكان من الصعب معرفة العلامة التجارية للدقيق الذي استخدمه المصابون.
لكن المفتشين تمكّنوا من العثور على عبوتي دقيق في منازل المصابين بولايتين مختلفتين، وكانا يحملان اسم "غولد ميدال"، وكان مصدرهما نفس المطحنة في مدينة كانساس، بولاية ميسوري، وتاريخ إنتاج أحدهما يسبق الآخر بيوم واحد.
ويقول ويليامز: "كان الخيط الأخير الذي قادنا لحل هذا اللغز هو أن ثلاثة أطفال تناولوا الطعام في ثلاثة أفرع مختلفة من نفس سلسلة المطاعم المكسيكية". وقد اعتاد العاملون في هذه السلسلة من المطاعم إعطاء الأطفال كرات عجين خبز التورتيلا لكي يلهوا بها إلى حين وصول الطعام على المائدة.
واكتشف المفتشون أن الأطفال الثلاثة كانوا يلهون بكرات العجين، بل أكلها أحدهم. ويقول ويليام: "هل تعرف من أين أتى الدقيق الذي صنعت منه عجينة التورتيلا؟ في الحقيقة كان مصدره نفس المطحنة في مدينة كنساس، ويحمل نفس تاريخ الإنتاج تقريبا."
ويضيف ويليامز أن الهيئات الصحية تواصلت مع شركة "جنرال ميلز" للسلع الغذائية، المنتجة لدقيق "غولد ميدال"، وسرعان ما دعت الشركة المستهلكين للتخلص من المنتجات المصنوعة أثناء المدة التي تعتقد أن التلوث وقع خلالها.
ويتابع أن في الوقت الذي أُغلقت فيه التحقيقات، أكدت نتائج الفحوصات وجود بكتيريا إي كولاي في الدقيق الذي استخدمه العديد من المصابين، وقد ظهرت أعراض العدوى على 63 شخصا، لكن لحسن الحظ لم تسفر عن حالات وفاة. ثم اتجهت الأنظار كلها نحو الدقيق.
إن الدقيق من المنتجات التي لا تؤكل في المعتاد من دون طهي. وقد لا يخطر ببالك أن القليل من الدقيق الذي ترشه على طاولة إعداد الطعام في المطبخ قد يسبب لك مشكلة صحية. لكن في الحقيقة، الدقيق هو منتج زراعي نيء في نهاية الأمر، أي أنه يأتي من المزارع حيث قد توجد الحيوانات التي تتسبب في نشر بكتيريا إي كولاي.
ويُعالج الدقيق في مصانع يُطحن فيها القمح القادم من عدة أماكن مختلفة في نفس الوقت، فإذا كان القمح القادم من مزرعة واحدة فقط ملوثا، قد يؤثر تأثيرا بالغا على إنتاج المطحنة بأكملها من الدقيق.
ربما ينبهنا تفشي بكتيريا إي كولاي إلى خطورة تناول العجين النيء، سواء كان سميكا أو سائلا. ولعل المصانع أو الشركات تأخذ في الحسبان أن العدوى قد تنتقل للناس من ملامسة الدقيق أثناء الخبز.
وقد يسهم التعامل مع الدقيق على أنه من المنتجات التي تمثل خطرا محتملا على الصحة في إنقاذ حياة الكثيرين في المستقبل، سواء من خلال وضع إجراءات أكثر صرامة للكشف عن مسببات التلوث، أو ابتكار طرق جديدة لمنعه بداية من حقل القمح، ووصولا إلى المطحنة. وكل هذه المهام اعتاد مفتشو الأغذية على القيام بها بصدر رحب.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية