جمال بخيت: «الإنترنت» أضر بصناعة الأغنية

الجمعة , 30 يونيو 2017 ,3:48 م , 3:48 م



قال الشاعر جمال بخيت إنه كان يفضل أن يظل في منصب نائب رئيس جمعية "المؤلفين والملحنين"، مؤكدًا أن الجمعية هدفها في الأساس حماية حقوق الملكية الفكرية والحفاظ على حقوق الأداء العلني، لافتًا إلى أنها هي من أسست لحقوق الملكية في مصر والشرق الأوسط مع تأسيسها في عام 1946.

وأضاف "بخيت"، خلال لقاء خاص له ببرنامج "ساعة من مصر"، على فضائية "الغد" الإخبارية، مع الإعلامي خالد عاشور، أن المجتمع لا يزال غير مستوعب أهمية مسألة حقوق الملكية الفكرية، ورأى أن الدول التي تصدر الأسلحة والغذاء والأدوية والتكنولوجيا هي التي تحترم وتحمي حقوق الملكية الفكرية، مؤكدا أن هذا الأمر أحد مؤشرات تحضّر الدول.

وأوضح  أن قانون حماية الملكية الفكرية في مصر به العديد من الثغرات، بالإضافة إلى أن الجهة المنوطة بحماية هذه الحقوق هي وزارة الثقافة، إلا أنها تنتهك هذا القانون ولا تدفع حق الأداء العلني للمؤلفين والملحنين، لافتًا إلى أن الجمعية ضغطت على لجنة الخمسين أثناء صياغة الدستور الجديد، وبالفعل تم وضع المادة 69 في الدستور المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية.

ورأى "بخيت" أن شعر العامية مثل الشجرة، وجيل المؤسسين لها هم الجذور، مؤكدًا أن هناك جيلا من الشباب يمتلك الموهبة إلا أنه يحتاج إلى فرصة للظهور ومزيد من الاهتمام والوقت للنضوج، مشيرًا إلى أن الدولة لم يكن من أولوياتها الاهتمام بالثقافة والآداب منذ السبعينيات، ولا توجد لديها أي خطط لتعظيم شأن القوى الناعمة، بالرغم من أن هناك دول تحتوى قواها الناعمة وتحولها لقوة اقتصادية.

وأوضح أن حالة الثقافة كحال السنيما المصرية التي لعبت دورًا هامًا في تاريخ مصر والأمة العربية، مؤكدًا أن صناعة السنيما واجهت عملية تجريف وبيع لأصول الأفلام والتعرض لعمليات، في ظل عدم وجود أي دور للدولة لوقف هذا النزيف الذي تواجهه تلك الصناعة.

وأكد "بخيت" أن الأغنية المصرية ليست في مستواها، وأن الدولة لها دور في ازدهار الأغنية، لافتًا إلى أنه خلال السبعينيات كانت هناك قرابة الـ300 شركة إنتاج، موضحًا أن الإنترنت أضر بصناعة الأغنية، وانتشار عمليات القرصنة تسبب في إغلاق غالبية شركات الإنتاج، وحدوث مأساة في مجال الإنتاج الغنائي، مطالبًا بتدخل الدولة والقيام بدورها في بناء الإنسان ووجدانه.

وأعرب الشاعر الكبير، عن أسفه من خلو المدن الجديدة من دور العرض السنيمائية والمسارح والمكتبات، مشددًا على أن مواجهة الإرهاب هي معركة فكرية، ويجب على الدولة وكافة أجهزتها الاهتمام برقي الذوق العام.

وعلق على اختفاء الأغنية من تترات مسلسلات رمضان، مرجحا أن يكون بسبب التوفير في ميزانيات الإنتاج، لافتًا إلى أن سيد حجاب وعبدالرحمن الأبنودي من أهم الشعراء في هذا المجال، بالإضافة إلى أحمد فؤاد نجم، مؤكدًا أن بعض التترات أثرت في الوجدان العربي وتعلم الكثير من الشعراء منها.

ولفت "بخيت" إلى أنه قبل يناير 2011 كانت هناك حالة من الغليان الشعبي التي استمرت لسنوات طويلة، في ظل أفق سياسي مسدود واقتصاد تعرض للنهب بشكل غير مسبوق، إلا أنه عقب ثورة 25 يناير كشفت الأعوام الست اللاحقة عن أوضاع خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ مصر، إذ تدخلت قوى عالمية حالة الرفض الشعبي العربي لبعض الأنظمة السياسية وحاكت المؤامرات لتقسيم البلدان العربية.

واستطرد أن هناك دولا عربية تكاد تكون موجودة حاليًا، مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن، وهو ما تسبب في تراجع الشعر السياسي وأصبح أقل اندفاعا مع وجود الأولوية للحفاظ على الوطن.

وقال "بخيت" إن السياسيين لا يستمعون لكلمات الشعراء، برغم أنه كان من الممكن ألا نعاني من 90% من تلك المشكلات إذ استمع السياسيون للشعراء، إلا أن السياسي تأخذه العزة بالإثم ولا يلتفت إلى تحذيرات الشعراء.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية