عام ونصف من عمر البرلمان.. من يعطل التصويت الإليكتروني؟

الثلاثاء , 27 يونيو 2017 ,11:37 ص , 11:37 ص



مناشدات ومطالب برلمانية من مختلف النواب للدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب لتفعيل التصويت الإلكتروني في مشروعات القوانين التي يناقشها البرلمان أو يقرها لبيان الأعداد الحقيقية للنواب سواء الرافضين أو الموافقين وذلك لوجود بعض القضايا التي تمثل حالة من حالات الاحتقان بين أفراد الشعب تستوجب أن يعلم الشارع موقف كل نائب منها.
 
ويعد التصويت الإلكتروني أداة نيابية هامة تضمن حصر حقيقي لمواقف النواب والتمثيل القانوني لنصاب الجلسات العامة والعدد الدقيق للنواب الموافقين أو الرافضين لمشروعات القوانين كما أنه كلف خزينة الدولة ما يزيد عن ثلاثة ملايين جنيه دون أن يفعل حتى الآن رغم مرور عام ونصف من عمر البرلمان واقتراب موعد انتهاء دور الانعقاد الثاني.
 
ولم يستخدام التصويت الإلكتروني سوى في بداية عمر المجلس في حزمة القوانين التي أقرها البرلمان خلال الـ 15 يوما الأولى من تاريخ انعقاده والتي صدرت في غيبة البرلماني سواء في عهد المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت وبداية عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل إجراء انتخابات مجلس النواب.
 
ومن المرات المعدودة التي استخدم فيها التصويت الإلكتروني داخل البرلمان مناقشات قانون الخدمة المدنية الأولى حينما رفضه حينها غالبية نواب البرلمان، وتم إرجاؤه لحين إقراره بعدها.
 
وقال النائب هيثم الحريري عضو تكتل 25-30 البرلماني إنهم طالبوا أكثر من مرة منذ بداية انعقاد جلسات البرلمان في العاشر من يونيو العام الماضي بتفعيل التصويت الإلكتروني في مختلف مشروعات القوانين التي يناقشها المجلس خاصة أن غياب التصويت الإلكتروني يعد مهربا للكثير من النواب من المسئولية الشعبية.
 
وأضاف الحريري لـ "مصر العربية" أنه في كثير من القوانين الخلافية ومنها القيمة المضافة وغيرها تجديد الثقة في الحكومة وتيران وصنافير صوت بعض النواب بالموافقة ثم خرجوا يعلنون للرأي العام رفضهم لتلك القوانين وهو ما يعبر عن تملصهم من المسئولية أمام الشعب والناخبين.
 
وتابع عضو تكتل 25-30:نظام التصويت الإلكتروني كلف الدولة الكثير من الأموال والتي بلغت تقريبا 3 ملايين جنيه ولذا كان لزاما على البرلمان استخدامه وعدم تعطيله وإلا فما الفائدة من وجوده.
 
النائب إيهاب منصور رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أوضح أن الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب من يملك تفعيل التوصيت الإلكتروني مستنكرا من عدم تفعيله حتى الآن رغم مرور عام ونصف من عمر البرلمان.
 
وأشار منصور لـ "مصر العربية" إلى أن أزمة تيران وصنافير وغياب التصويت الإلكتروني فيها مثلت مشكلة لكثير من نواب المجلس نظرا لحساسية الموضوع والرفض الشعبي الواضح للاتفاقية ما كان يستوجب تفعيل التصويت الإلكتروني لبيان موقف كل نائب أمام الشعب الامر الذي لم يحدث من قبل إدارة البرلمان ما دفع النواب لجمع توقيعات من الرافضين للاتفاقية ومنهم نواب 25-30 ونواب آخرين داخل البرلمان وتم تقديم تلك الأسماء والتي تخطت 100 نائب إلى رئيس المجلس لضمها لمضابط الجلسات.
 
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أن التصويت الإلكتروني يكونا منصفا لمواقف جميع النواب دون مواربة او تحايل فمن الممكن ان يوافق النائب في غيبته على قانون يرفضه الشعب ويخرج عقبها ببيانات وتصريحات إعلامية حول رفضه للقانون رغم موافقته عليه، وهذا الأمر ظهر خلال عملية تجديد الثقة في الحكومة فالكثير من النواب أعلنوا رفضهم لتجديد الثقة لكن النتيجة في النهاية أنه تم منح الحكومة ثقة البرلمان بأغلبية وهنا يظهر تضارب مواقف النواب.
 
الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف أرجع عدم تفعيل التوصيت الإلكتروني داخل مجلس النواب إلى رغبة الحكومة والتي لا تريد أن تظهر الأعداد الحقيقية لنواب المجلس ومواقفهم من مشروعات القوانين خاصة أن أغلب القوانين التي أقرها البرلمان مقدمة من الحكومة وليس النواب أنفسهم.
 
واستطرد دراج لـ "مصر العربية" أن الوضع داخل البرلمان سيء للغاية وخاصة مع تمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية والتي انتقلت بمقتضاها ملكية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية ما أسقط الشرعية عن هذا المجلسوتفعيل التوصيت الإلكتروني من عدمه لن يشكل فارقا كبيرا في مواقف النواب طالما استمر ائتلاف دعم مصر في الاحتفاظ بالأغلبية النيابية تحت القبة.
 
وانهى أستاذ العولم السياسية حديثه قائلا: كيف أعرف الآن من أيد عارض اتفاقية تيران وصنافير أو أي مشروع قانون يثير لغطا داخل المجتمع المصري، وما هو السبيل إلى هذا الأمر طالما أن البرلمان لا ينشر مضابط الجلسات والنصاب القانوني لكل جلسة وطالما لا يفعل التصويت الإلكتروني.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية