«عنتيبى».. اتفاقية الخلافات

الأربعاء , 21 يونيو 2017 ,9:01 ص , 9:01 ص



أثارت الاتفاقية الإطارية للتعاون بين دول حوض النيل، المعروفة إعلاميا بـ»اتفاقية عنتيبى»، الخلافات بين دول المبادرة ودفعت مصر إلى تجميد عضويتها بالمبادرة فى أكتوبر 2010، كرد فعل على توقيع عدد من دول منابع النيل عليها، قبل التوصل إلى اتفاق حول النقاط الخلافية فيها.

 

وتأتى فى مقدمة هذه النقاط الخلافية ثلاثة بنود، الأول يتعلق بالأمن المائى، حيث لم تشر الاتفاقية إلى الحصص المائية لدولتى المصب مصر والسودان (55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالى)، بما يعتبر إخلالها بالحقوق التاريخية للدولتين فى مياه النيل، حيث نص الاتفاق على أن مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الاستخدام المنصف والمعقول للدول دون توضيح لحجم الحصص، وبند الخلاف الثانى يتعلق بعدم النص على ضرورة الإبلاغ المسبق من أى دولة عن أى مشروع تعتزم تنفيذه قد يؤثر على مياه النيل وحصص دول المبادرة، أما بند الخلاف الثالث حول اتفاق عنتيبى، فيتمثل فى عدم النص على ضرورة موافقة دول المبادرة بالإجماع لتنفيذ أى مشروع جديد وليس بالأغلبية فقط.

كانت أولى الاتفاقيات لتقسيم مياه النيل التى تو توقيعها عام 1902 فى أديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا )بصفتها ممثلاً للسودان ومصر المستعمرتين(، ثم اتفاقية بين بريطانيا وفرنسا عام1906، وفى عام 1929 وقعت بريطانيا اتفاقية، بصفتها ممثلا لكل من كينيا وتنزانيا والسودان وأوغندا، وجميعها كانت مستعمرات بريطانية، لتنظيم استفادة مصر من بحيرة فيكتوريا، حيث تم تخصيص نسبة 7.7% من تدفق المياه للسودان و92.3% لمصر وذلك قبل استقلال أى من الدولتين.

وفي عام 1997 ظهرت فكرة مبادرة حوض النيل، وأخذت شكلها الرسمى فى 22 فبراير 1999 فى تنزانيا، حيث وقع وزراء المياه لدول الحوض بالأحرف الأولى على وقائع الاجتماع الذى أسس لقيام مبادرة حوض النيل، وقد اتفق الوزراء على أن الهدف من المبادرة تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وبعد سنوات، تم الحديث عن عقد اتفاقية إطارية للاستفادة من مياه النيل، لكن كانت الخلافات شديدة وفشل اجتماع كنشاسا فى مايو 2009 فى حلها، وفى ابريل من العام التالى

وقعت كل من إثيوبيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا على الاتفاقية ولحقت بهم كينيا بعد شهر واحد، وظلت الاتفاقية معلقة حتى الآن لعدم توقيع باقى الدول عليها.وتتكون اتفاقية عنتيبى من 13 بابا، يتعلق الباب الأول بأنه اتفاق إطارى حول لتحقيق التنمية والحماية والحوار حول إدارة موارد نهر النيل، والثانى خاص بتعريفات المصطلحات الواردة فى الاتفاق، والثالث يتناول المبادئ العامة، والرابع يتحدث عن الانتفاع المنصف والمعقول، والخامس يتناول الالتزام بعدم التسبب فى ضرر جسيم، والسادس حول الحماية والمحافظة على حوض النيل ونظامه الآيكولوجى، والسابع يتناول تبادل المعلومات والبيانات، أما الباب الثامن من اتفاق عنتيبى فيدور حول الخطوات التخطيطية، والتاسع يتناول تقييم الأثر البيئى والحسابات، والعاشر حول التبعية فى مجال حماية وتطوير النهر، والحادى عشر حول الوقاية والتخفيف من الظروف الضارة، ويتناول الباب الثانى عشر حالات الطوارئ، بينما الباب الثالث عشر والأخير من الاتفاقية حول حماية حوض النيل والمنشآت ذات الصلة فى حالة النزاع.

المصدر | الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية