مقتل 12 على الأقل في هجومين بإيران والحرس الثوري يتهم السعودية

الأربعاء , 7 يونيو 2017 ,10:08 م , 10:08 م



هاجم انتحاريون ومسلحون البرلمان الإيراني وضريح آية الله الخميني في طهران يوم الأربعاء وقتلوا 12 شخصا على الأقل في هجوم مزدوج أنحت قوات الحرس الثوري الإيراني باللائمة فيه على السعودية .

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته ونشر فيديو يظهر فيه مسلحون داخل مبنى البرلمان. وهدد أيضا بمزيد من الهجمات ضد الشيعة الذين يمثلون الأغلبية في إيران.

ونفت السعودية أي صلة لها بالهجوم.

ويزيد الهجوم التوتر بين إيران والسعودية اللتين تتنافسان للسيطرة على الخليج والنفوذ في العالم الإسلامي. ويأتي الهجوم بعد أيام من قطع الرياض ودول أخرى العلاقات مع قطر يوم الاثنين متهمين إياها بدعم طهران وجماعات متشددة.

وهذه هي أول هجمات في إيران يعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها. وإيران إحدى الدول التي تحارب التنظيم المتشدد في العراق وسوريا.

وقالت الشرطة الإيرانية إنها اعتقلت خمسة من المشتبه بهم في الهجمات وأدلى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بتصريحات تحمل لهجة التحدي.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله "هذه الألعاب النارية ليس لها أي تأثير على إيران. ستتلاشى قريبا...إنها أصغر من أن تؤثر على إرادة الأمة الإيرانية ومسؤوليها".

وأضاف خامنئي أن إيران التي تساعد الرئيس السوري بشار الأسد في قتال مسلحين من بينهم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية حالت دون وقوع هجمات أكبر من خلال سياستها الخارجية.

واتهم الحرس الثوري الإيراني السعودية بالمسؤولية عن الهجوم وهو واقعة نادرة الحدوث في إيران.

وقال بيان للحرس الثوري "هذا الهجوم الإرهابي حدث بعد أسبوع فقط من اجتماع بين الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) والقادة (السعوديين) الرجعيين الذين يدعمون الإرهابيين. حقيقة أن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن مسؤوليته تثبت أنهم ضالعون في هذا الهجوم الوحشي".

وفي وقت لاحق نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن البريجادير جنرال حسين سلامي نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني قوله : "سننتقم لهجمات اليوم في طهران من الإرهابيين والتابعين لهم وداعميهم".

وفي تصريحات له في برلين قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه لا يعلم من المسؤول وإنه لا يوجد دليل على ضلوع متطرفين سعوديين .

ونددت وزارة الخارجية الأمريكية والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالهجمات.

* ملابس نسائية

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن محمد حسين ذو الفقاري نائب وزير الداخلية قوله إن المهاجمين تنكروا في ملابس نسائية ودخلوا مبنى البرلمان بوسط طهران من البوابة الرئيسية.

وأضاف أن أحدهم فجر سترة ناسفة في البرلمان.

وبعد حوالي خمس ساعات من التقارير الأولية أفادت وسائل الإعلام الإيرانية بمقتل المهاجمين الأربعة الذين نفذوا الهجوم على البرلمان وانتهاء الهجوم.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن بير حسين كوليوند رئيس إدارة الطوارئ قوله إن المهاجمين قتلوا 12 شخصا على الأقل. وأصيب نحو 43 شخصا.

وقال صحفي في المكان طلب عدم ذكر اسمه "كنت داخل البرلمان عندما وقع إطلاق النار. أصيب الجميع بالصدمة والذعر. رأيت رجلين يطلقان النار بشكل عشوائي".

وذكرت وكالة تسنيم نقلا عن ذو الفقاري أن انتحاريا فجر سترة ناسفة بعد ذلك بقليل قرب ضريح آية الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية على بعد كيلومترات قليلة جنوبي المدينة.

وأضاف أن قوات الأمن قتلت مهاجما ثانيا بالرصاص.

وقال إن مهاجما آخر لقي حتفه بالرصاص. والضريح هو مقصد رئيسي للسياح والزوار الدينيين.

وقال محمد علي أنصاري المشرف على الضريح "الإرهابيون كان بحوزتهم متفجرات حول أجسادهم وشرعوا فجأة في إطلاق النار هنا وهناك".

وقالت وزارة الاستخبارات إن قوات الأمن ألقت القبض على "فريق إرهابي" آخر كان يخطط لهجوم ثالث.

وأظهرت لقطات تلفزيونية طائرات هليكوبتر تابعة للشرطة تحلق فوق مبنى البرلمان ووجود قناصة على سطح المبنى.

يأتي الهجومان بعد عدة أسابيع من انتقادات متبادلة بين الرياض وطهران.

وفي تصريحات حادة اللهجة على نحو غير معتاد قال الأمير محمد بن سلمان ولي ولي عهد السعودية ووزير الدفاع ونجل الملك سلمان في الثاني من مايو أيار إنه سيحمي بلاده مما وصفها مساعي إيران للهيمنة على العالم الإسلامي.

وقال دون الخوض في التفاصيل إن أي صراع على النفوذ بين بلاده وإيران يجب أن يحدث في إيران وليس في السعودية.

وفي اليوم التالي اتهمت إيران السعودية بأنها تسعى للتوتر في المنطقة قائلة إن الأمير أدلى بتصريحات "هدامة" وهي دليل على أن الرياض تدعم الإرهاب.

* الدعوة للوحدة

قد تزيد الهجمات من حدة التوتر في إيران بين الرئيس البرجماتي حسن روحاني الذي أعيد انتخابه مؤخرا والذي يصف نفسه بأنه إصلاحي وبين منافسيه من رجال الدين المحافظين والحرس الثوري القوي.

لكن روحاني قال إن الهجمات ستزيد من تماسك وحدة البلاد وستجعلها أكثر عزما في حربها ضد الإرهاب الإقليمي والعنف.

وقال روحاني "سنبرهن مرة أخرى أننا سنسحق مؤامرات الأعداء بمزيد من الوحدة ومزيد من القوة".

وفي نداء من أجل الوحدة استخدم حميد أبو طالبي كبير موظفي روحاني موقع تويتر للثناء على الأجهزة الأمنية.

وكتب يقول "أثني على قوة وثبات قوات الحرس الثوري والباسيج والشرطة وقوات الأمن".

لكن مسؤولين كبيرين بالحكومة طلبا عدم نشر اسميهما قالا إن الهجمات قد تؤدي إلى تبادل الاتهامات بين المسؤولين.

وقال أحد المسؤولين "إنهم (المحافظون) غاضبون للغاية وسيستغلون كل فرصة لتنامي قوتهم لعزل روحاني".

وقال المسؤول الأخر إن ذلك سيدفع إيران نحو "سياسة إقليمية أكثر تشددا".

وقال تنظيم الدولة الإسلامية إن خمسة من مقاتليه نفذوا الهجومين على البرلمان الإيراني وضريح الإمام الخميني مستخدمين بنادق هجومية وقنابل وسترات ناسفة.

وهدد التنظيم السني أيضا إيران بمزيد من الهجمات قائلا "دولة الخلافة لن تترك فرصة سانحة للانقضاض عليهم وإراقة دمائهم...حتى يقام شرع الله".

والهجمات نادرة في طهران والمدن الإيرانية الكبيرة الأخرى لكن جماعة سنية متشددة تعرف باسم جند الله وجماعة أنصار الفرقان المنشقة عنها تشنان تمردا عنيفا منذ قرابة عشر سنوات في مناطق أبعد.

وتعيش أقلية من البلوخ في إقليم سستان وبلوخستان بجنوب شرق إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان والمنطقة مرتع منذ وقت طويل لمتمردين سنة يقاتلون الجمهورية الإسلامية.

وقالت السلطات الإيرانية العام الماضي إنها أحبطت مخططا لمتشددين سنة لتفجير أهداف في طهران ومدن أخرى خلال شهر رمضان.

المصدر | رويترز - Reuters

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية