دخول أول تجربة من تصميم الصين لمحطة الفضاء الدولية بسفينة فضاء

الأربعاء , 7 يونيو 2017 ,2:54 م , 2:54 م



لأول مرة، استقبلت محطة الفضاء الدولية أول تجربة مصممة بشكل مستقل من قبل الصين أمس الأول الاثنين.

لطالما كان التعاون الفضائي بين الصين والولايات المتحدة شيئا محرما بسبب ما يعرف بـ "تعديل وولف" الأمريكي الذي يحظر على وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ومكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا التعاون مع الصين في الأنشطة الفضائية، والذي لا يزال مستمرا حتى الآن، إلا أن مشروع العلوم التجارية الصينية الذي يتم نقله إلى محطة الفضاء الدولية على متن سفينة الفضاء الأمريكية دراجون، يعتبر مشروعا رائدا في جدول أعمال التعاون الأكبر بين الولايات المتحدة والصين في مجال الفضاء.

لم يتم نقل أي حمولة تجارية صينية إلى محطة الفضاء الدولية في السابق، غير أن برنامج "سبيس إكس" دخل التاريخ عن طريق مركبته الفضائية "دراجون" في مهمة إعادة الإمداد.

انطلقت المركبة الفضائية على متن الصاروخ الحامل "فالكون 9" التابع لشركة الفضاء الأمريكيةج السبت الماضي من مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا، فيما أمسكت الذراع الآلية لمحطة الفضاء به صباح يوم الاثنين.

ومن بين ما يقرب من 2700 كيلوجرام من الإمدادات المرسلة إلى محطة الفضاء الدولية، تستخدم حمولة علمية وزنها 3.5 كيلوجرامات صممها معهد بكين للتكنولوجيا للتحقيق في كيفية تسبب الإشعاعات الفضائية والجاذبية الصغرى في حدوث طفرة جينية.

ووفقا لفريق البحث، سيركز المشروع على الطفرات التي تحدث للجينات التي تشفر الأجسام المضادة، وأجزاء من الجهاز المناعي الذي يحدد الأجسام الغريبة، فيما قال الدكتور دنغ يوي لين، قائد التجربة الصينية من معهد بكين للتكنولوجيا، قال لوكالة أنباء شينخوا إن النتائج ستجيب عن بعض الأسئلة المهمة جدا والأساسية حول علوم الحياة.

وأضاف أنها ليست أول تجربة صينية على محطة الفضاء الدولية، إلا أنها "المرة الأولى التي يتم فيها تصميم التجربة وتصنيع معداتها بشكل مستقل في الصين لإجرائها في محطة الفضاء الدولية".

وكانت شركة نانوراكس الأمريكية التي تتخذ من هيوستون مقرا لها وتعمل في مجال خدمات الاستخدام التجاري لمحطة الفضاء الدولية، كانت قد وقعت اتفاقا في عام 2015 مع معهد بكين للتكنولوجيا بشأن نقل أول تجربة مصممة للصين إلى محطة الفضاء الدولية.

وبموجب الاتفاق، تقدم نانوراكس خدمة إرسال مشروع العلوم الصيني إلى الجانب الأمريكي من محطة الفضاء، فيما سيجري رواد الفضاء هناك التجارب مرتين باستخدام جهاز نانوراكس في نحو 20 يوما.

قال جيفري مانبر، الرئيس التنفيذي لشركة نانوراكس في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة أنباء شينخوا: "إن العمل التجاري يعتبر طريقا لفتح أبواب جديدة، ليس لديه رمزية أو "تبعية علمية"، لأنه يقوم على أساس المتطلبات ويمكن أن يكون منظما لتلبية مخاوف جميع الأطراف، مشيرا إلى أن العمل التجاري هو الطريق إلى الأمام نحو مزيد من التعاون مع الشركات الصينية والمنظمات التعليمية".

ويرى العديد من الخبراء في مجال السياسة الفضائية أن الاتفاق هو خطوة مهمة في تشكيل عمل مشترك مستقبلي ممكن بين الصين والولايات المتحدة اللتين تعملان على استكشاف الفضاء.

وأضاف جانون أن العمل يظهر اتجاهات متزايدة نحو ما بات يعرف بالفضاء التجاري، وعدم حصره فقط بالوكالات الفيدرالية والحكومة التي تعمل على تقديم العلوم، وإنما توسيعه ليشمل الجامعات والشركاء التجاريين الساعين للحصول على إجابات باستخدام الجاذبية الصغرى كوسيلة لاكتشاف الحقيقة من العلم وتعزيز الجهود البشرية في البحوث".

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، حظر قانون أمريكي يعرف بتعديل وولف، حظر على وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ومكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا التعاون مع الصين في الأنشطة الفضائية.

وفي الميزانية الفيدرالية للولايات المتحدة لعام 2011، أدرج عضو الكونجرس الجمهوري الأمريكي فرانك وولف حكما يحظر على ناسا ومكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا القيام بأي نشاط علمي مشترك مع الصين للفترة المتبقية من السنة المالية 2011.

وفيما تقاعد وولف في يناير 2015، إلا أن القانون لا يزال ساري المفعول حتى اليوم.
 

المصدر | فيتو

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية