"وول ستريت جورنال": أوروبا على وشك استنفاد قدراتها العسكرية

Saturday , 3 يونيو 2017 ,1:11 م , 1:11 م



ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، الصادرة اليوم السبت، أن جنودًا ألمانيين في كتيبة المشاة الخفيفة رقم 413 بالقرب من ساحل بحر البلطيق، اشتكوا، العام الماضي، من عدم امتلاكهم ما يكفى من بنادق القنص أو الأسلحة المضادة للدبابات أو النوع المناسب من السيارات العسكرية.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها بثته على موقعها الالكتروني: إنه خلال التدريبات أخبر الجنود الألمان أمين المظالم في البرلمان الألماني، بأن كتيبتهم ليس لديها الذخيرة لمحاكاة ظروف المعارك، وبدلًا من ذلك طُلب منهم أن يتصوروا الانفجارات ويحاكوها.

وذكرت: "أنه في جميع أنحاء أوروبا يوجد نقص مماثل في الأسلحة والعتاد تعاني منه القوات البرية والبحرية والجوية بعد سنوات من تخفيض الميزانيات الدفاعية".

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار الشهر الماضي حفيظة الزعماء الأوروبيين عندما قام بانتقادهم داخل المقر الجديد لمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب عدم كفاية الإنفاق الدفاعي وما سماه فواتير الجيش غير المدفوعة.

وقد سارع المسئولون الأوروبيون الحاليون والسابقون إلى تأكيد أن أعضاء الناتو غير مدينين بأي مستحقات للولايات المتحدة، لكنهم اعترفوا في الوقت نفسه بأن الرئيس ترامب لم يكن مخطئًا حيث إن أوروبا تفتقر إلى القدرات اللازمة للدفاع عن نفسها.

ونقلت الصحيفة عن ريتشارد شيريف، وهو جنرال بريطاني متقاعد وقائد سابق في الناتو، قوله: "إن ترامب لن يصنع العديد من الاصدقاء خلال زيارته إلى بروكسل". وأضاف: "لكنه على حق، في الوقت نفسه في اعتقاده بأن الدول الأوروبية لا تنفق ما يكفي على الدفاع".

كما أشارت الصحيفة إلى أن بلجيكا نشرت مئات الجنود في دوريات تجوب الشوارع في بروكسل في أعقاب الهجمات الأرهابية التي وقعت في باريس في نوفمبر 2015، فكان عليها وقتها أن تطلب سيارة مصفحة من الجيش الأمريكي، وبينما تمتلك البحرية الملكية البريطانية حاليًّا 19 مدمرة وفرقاطة، كانت تمتلك في عام 1982، إبان حرب فوكلاند، نحو 55 مدمرة.

وأردفت الصحيفة تقول: "إنه رغم التخفيضات في ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) في السنوات الأخيرة، فإن الإنفاق العسكري الأمريكي يتجاوز بكثير إنفاق أوروبا، علاوة على أن القوات التقليدية الأمريكية تتلقى في العموم تدريبًا وتجهيزًا أفضل مما يتلقاه نظراؤهم الأوروبيون، فيما تزيد ميزانية الدفاع الأمريكية، التي تقدر بنحو 680 مليار دولار وفقًا لحسابات الناتو، على ميزانية دفاع أعضاء الناتو التي تُقدر بنحو 242 مليار دولار.

وحاول الأوروبيون لعقود من الزمن بناء معدات عسكرية أكثر فعالية وتنظيم القوات، إلا أن هذا الجهد تخلله الفشل والتأخيرات والتسويات، فيما قال مسئولون أوروبيون، اليوم: إن الحلفاء الأوروبيين ينفقون ما يقرب من نصف ما تنفقه الولايات المتحدة في مجال الدفاع، حسبما قالت الصحيفة.

وقالت "وول ستريت جورنال": إن الولايات المتحدة عاقبت منذ فترة طويلة الأوروبيين بسبب عدم كفاءة قواتهم العسكرية، فبعد قصف ليبيا عام 2011، شن وزير الدفاع الأمريكي وقتها روبرت جيتس انتقادًا ضد الحلفاء لعدم امتلاكهم قنابل ذكية كافية للقيام بهذا الجهد، فكان على دول الناتو أن تعتمد على الخبراء الأمريكيين وتزويد الطائرات بالوقود وحتى الذخائر الأمريكية.

المصدر | البوابة نيوز

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية