الحكومة تمنح الفقراء 46 مليارًا وتسترد 135 من رفع أسعار الخدمات

الثلاثاء , 30 مايو 2017 ,8:32 م , 8:32 م



أعلنت الحكومة، أمس الإثنين، عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية، تشمل زيادة حد الإعفاء الضريبى مع منح خصومات ضريبية على شرائح الدخل الدنيا، وعلاوة استثنائية للعاملين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، وأخرى لغير الخاضعين له، فضلا عن زيادة فى قيمة المعاشات ومعاشات الضمان الاجتماعى ومعاشات تكافل وكرامة.

وقالت الحكومة عن هذه الحزمة إنها حزمة اجتماعية موجهة لمحدودى الدخل لمواجهة الغلاء الناتج عن الإجراءات الإصلاحية، مضيفة أن تكلفتها تبلغ 46 مليار جنيه.

والسؤال ماذا سيدفع المواطن مقابل هذه الحزمة الاجتماعية ؟

تسعى الحكومة فى مشروع الموازنة العامة الجديدة لاتخاذ عدد من التدابير والإجراءات الاقتصادية الصعبة لتوفير نحو 135 مليار جنيه بنحو مقرب.

وتتمثل تلك الإجراءات الصعبة فى استكمال المرحلة الثانية من تطبيق منظومة الضريبة على القيمة المضافة لتوفير نحو 60 مليار جنيه، فضلا عن تحريك أسعار الوقود الذى تسعى الحكومة الى توفير نحو 40 مليار جنيه من أجل تخفيض الدعم الموجه له من 150 مليار جنيه إلى نحو 110 مليارات جنيه، وترشيد دعم الكهرباء لتوفير نحو 20 مليار جنيه لتخفيض الدعم الموجه لها من 50 مليار جنيه إلى نحو 30 مليار جنيه، كما تخطط الحكومة لاستكمال المرحلة الثانية من منظومة رفع أسعار الخدمات الحكومية من خلال رفع أسعار 27 خدمة لتوفير نحو 10 مليارات جنيه، وكذلك تحريك أسعار المياه لتوفير ما يقرب من 5 مليارات جنيه ليصبح المجموع 135 مليار جنيه وفورات مباشرة للخزانة العامة، ناهيك عن تأثيرات تلك الإجراءات الصعبة على مستويات الإنفاق، لاسيما المقدرة للغذاء.

إجراءات جزئية تؤدي إلى المزيد من الوفورات
وتسعى الحكومة إلى القيام بعمليات تنقية للبطاقات التموينية، وهو ما سيسفر عنه خروج الآلاف من منظومة دعم السلع التموينية، وهو ما قد ينعكس بالخفض على جملة المنصرف على الدعم لأقل من 63 مليار جنيه، وهو رقم مخصص لدعم السلع التموينية المقدر فى مشروع موازنة العام المالى المقبل 2017/2018، فضلا عن تنقية المستفيدين من مشروع تكافل وكرامة منا يخفض قيمة الدعم المنصرف لها إلى أقل من 14 مليار جنيه مقدرة أيضا فى مشروع الموازنة.

ارتفاعات سعرية يبررها تراجع الإنفاق ستتعاظم مع استكمال الإجراءات الصعبة
قال أشرف العربى، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب إنه على الرغم من أن الحكومة اتخذت الإجراءات الصعبة فى نوفمبر الماضى، إلا أن ارتفاع الأسعار أصبح كمتوالية حسابية مستجيبة دائما لتراجع القدرات الشرائية والركود، حيث اضطرت جميع الشرائح الاجتماعية إلى تقليل إنفاقها بسبب انعكاسات الإجراءات الاقتصادية الصعبة على مستويات الأسعار، لاسيما إجراء التعويم.

يشار إلى أن الحكومة حررت سعر الصرف وحركت أسعار الوقود فى نوفمبر الماضي، وأتبعتها بموجة ثانية من زيادة التعريفة الجمركية على نحو 400 سلعة مستوردة كانت قد زودت تعريفتها مرة أولى بداية عام 2016، كما أنها طبقت قانون الضريبة على القيمة المضافة فى سبتمبر الماضى.

وأكد العربى أن زيادة الأسعار ستنطلق من جديد مع إطلاق الإجراءات الصعبة مع العام المالى الجديد، وستتوالى فى موجات تضخمية بسبب زيادة الركود وتراجع الإنفاق، فى ظل تراجع ربحية المصانع المحلية وتحميل التكلفة الكلية على مبيعات أقل.

الدعم النقدى بديل جيد لكافة الحزم الاجتماعية
قال أشرف العربى إن كل هذه الحزم الاجتماعية كان من الممكن استبدالها بتطبيق منظومة الدعم النقدى، حتى تضمن الحكومة وصول الدعم إلى مستحقيه.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية