أهالي درنة يتحدثون لـ«الدستور» عن ساعات القصف

الثلاثاء , 30 مايو 2017 ,2:55 م , 2:55 م



رحب عدد كبير من أهالى مدينة «درنة» الليبية، بالضربات الجوية المصرية التى استهدفت معسكرات تدريب ومخازن أسلحة التنظيمات الإرهابية فى المدينة، خاصة أنها جاءت بالتنسيق مع القوات المسلحة الليبية.

وكشف الأهالى لـ«الدستور» عن ترحيب ما يقرب من 60? من مواطنى المدينة بالضربات الجوية المصرية، ويطالبون باستمرارها حتى طرد الجماعات الإرهابية نهائيًا، وتمكين القوات المسلحة الليبية من إدارة الأمور الأمنية بجميع مناطقها. 

وأوضحوا أن الجيش الليبى والتحرك المصرى الأخير فى «درنة»، يحظيان بتأييد غالبية أحياء المدينة وعلى رأسها «باب طبرق»، وقبائلها مثل «الشواعر» و«العبيدات» و«الشلاوية»، إلى جانب قبائل «مصراتة»، ومن بينها «ورفالة» و«التاواجير» و«الكراغلة» و«المرابطين».

الإرهابيون فروا من المعسكرات للاختباء فى الأحياء السكنية 
قال حسين الجرارى، أحد أهالى «درنة»، إن مخازن أسلحة التنظيمات الإرهابية فى المدينة توجد فى حى «الأربع مايه»، الذى يتبع إداريًا «الساحل الشرقى»، وذلك داخل إحدى العمارات - تحت الإنشاء - إلى جانب مصنع ملابس وسط حى سكنى.

وأشار إلى أن الضربات الجوية المصرية كانت ناجحة بشكل كبير، وأصابت معاقل وتمركزات التنظيمات الإرهابية، ما دفع الكثير من عناصرهم إلى الاختباء وسط الأحياء وبين المدنيين، تحسبا لضربات أخرى، فيما هرب آخرون منهم إلى معسكرات بعيدة عن مدى القصف. 

وأوضح أن من بين هؤلاء الإرهابيين قادة مصريين لا يعرفون أسماءهم الحقيقية، ويلقبون بكُنيات، لافتًا إلى أنهم أشد قسوة فى التعامل مع الليبيين، وكانوا يجرون بين الحين والآخر جولات فى المدينة، للقبض على بعض الشباب بتهمة «التعاون مع القوات المسلحة الليبية».

وأضاف الجرارى: «النسبة الأكبر من سكان المدينة رحبوا بالضربات، إلا أنهم لم يستطيعوا إعلان ذلك جهرا، فى ظل اختباء عدد كبير من الإرهابيين بين الأهالى، ومن ثم إمكانية تعرض حياتهم للخطر حال إعلان موقفهم المؤيد للضربات».

نشر صور «منازل مدمرة» قديمة.. ومحاولات لاستخدام الأهالى دروعًا بشرية
حذر محمود الدرناوى، أحد النشطاء فى مدينة «درنة»، من أنه رغم الفرحة الكبيرة بين أوساط الأهالى بعد الضربات الجوية المشتركة بين الجيشين العربيين المصرى والليبى على معاقل التنظيمات الإرهابية، إلا أن الموالين لتلك التنظيمات حاولوا تصديرها على أنها اختراق للسيادة واعتداء على المدنيين.

وقال الدرناوى: «الموالون للتنظيمات الإرهابية بثوا صورا مفبركة تظهر أضرارًا فى منازل المدنيين، رغم أن الضربات كانت خارج المدينة فى مناطق الضهر الأحمر ووادى الناقة ومنطقة الفاتح، وأضاف: «بعض الإرهابيين توجهوا إلى داخل المدينة لاستخدام المدنيين كدروع بشرية حال تقدم القوات المسلحة العربية الليبية.

المواطنون فى انتظار التدخل البرى للجيش الليبى
شدد محمد المسمارى، أحد أهالى «درنة»، على أن الغالبية داخل المدينة فى انتظار لحظة دخول القوات المسلحة الليبية بريا، لمساعدتها فى الداخل من قبل المواطنين.

وقال المسمارى: «نخشى الإعلان عن ذلك تخوفا من عدم دخول الجيش، وإمكانية أن نصبح فرائس لعناصر التنظيمات الإرهابية التى ستعدمنا مباشرة إذا لم تتدخل القوات وتطردهم نهائيا».

وتابع: «هناك حالة من الترقب بين الأهالى فى ظل وجود جواسيس للتنظيمات داخل المدينة يخبرونها بأسماء من يهللون أو يرحبون أو يتعاملون مع الجيش، إلا أن النسبة الأكبر كبّرت وهللت فيما بينها بالضربات الجوية، وطالبت باستمرارها حتى يتم طردهم نهائيا».

وأشار إلى أنه فى فترة وجود تنظيم «داعش» كانت عناصره تتجول فى الشوارع بالأسلحة نهارًا، ويفرضون ما يشاءون على الأهالى ويقتلون ويجلدون فى الشارع، أما خلال الفترة الماضية فكانوا يقيمون على أطراف المدينة، ويقيمون الحواجز، وبين الحين والآخر يدخلون إلى المدينة للقبض على بعض الشباب.

ونوه إلى أن عطية سعيد الشاعرى، رئيس ما يسمى «مجلس شورى مجاهدى درنة» لا يدخل إلى المدينة إلا قليلا، مضيفًا: «أثناء تجوالهم هنا لا يتحدثون مع أحد، ويكتفون بزيارة منازل الموالين لهم». 

واتفق معه خالد درنة، أحد النشطاء فى المدينة، قائلًا: «الأهالى ينتظرون الخلاص من تلك الجماعات، خاصة مجلس مجاهدى درنة، الذى أصر قياداته على استمراره وعدم حله، رغم حل تنظيم أنصار الشريعة فى بنى غازى»، لافتًا إلى أن عناصره فروا إلى بعض الأودية من أجل إعادة ترتيب صفوفهم. 

سيدات: التكفيريون هربوا فى «زى نسائى»
وأبدت عدد من السيدات رغبتهن فى استمرار الضربات والقضاء على هذه التنظيمات، ومن بينهن «م. أ»، التى قالت إن «النسبة الأكبر من الرافضين للتنظيمات الإرهابية من النساء والفتيات، فى ظل عدم استطاعتهن التحرك بحرية فى المدينة، أو ارتداء زى غير الذى تشترطه هذه التنظيمات».

وأضافت: «حين يهاجمون بعض الأسواق، ومنها سوق التوانسة، يتسببون فى ذعر للجميع»، مشيرة إلى أن أحد أقاربها تم القبض عليه من قبل هؤلاء المتشددين بتهمة «الاتجار فى السجائر»، ولا يعرفون عنه أى شىء حتى الآن.

وتابعت: «المزاعم التى يروجها عناصر الإخوان والداعمون لهم بأن الضربات استهدفت تجمعات للمدنيين غير حقيقية، والضربات تركزت على عناصرهم خارج المدينة»، وأوضحت «مروة. س»، إحدى مواطنات «درنة»، أن عناصر التنظيم تخفوا بعد الضربات فى زى نسائى حتى يصلوا إلى داخل الأحياء السكنية دون أن يعرفهم أحد، إلى جانب قطعهم التيار الكهربائى ليلا لتسهيل عمليات الدخول والخروج ونقل الأسلحة.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية