الشرطة التركية تعتقل أستاذة جامعية ومعلما مضربين عن الطعام

الإثنين , 22 مايو 2017 ,9:10 م , 9:10 م



اعتقلت الشرطة التركية مساء الأحد أستاذة جامعية ومدرس مضربين عن الطعام منذ أكثر من شهرين احتجاجا على فصلهما من العمل في إطار حملة حكومية أعقبت الانقلاب الفاشل العام الماضي وفق ما قال محاموهما.

ومع انتشار نبأ اعتقال أستاذة الأدب نوريا جولمان ومدرس الابتدائي سميح أوزاكتشا يوم الاثنين تجمع حوالي 150 شخصا يهتفون دفاعا عن حقوق العمال في شارع أنقرة حيث دأب المعلمان على تنظيم سلسلة من الاحتجاجات.

وتواجد في المكان عشرات من أفراد شرطة مكافحة الشغب لكن لم يصدر أي تعليق فوري من قوات الأمن أو مكتب المدعي العام.

وقال المعلمان أنهما يحتجان لتسليط الضوء على محنتهما ومحنة نحو 150 ألف موظف حكومي أوقفتهم السلطات عن العمل أو فصلتهم بعد محاولة الانقلاب التي اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رجل الدين فتح الله كولن المقيم بالولايات المتحدة بتدبيرها.

وكتبت جولمان على تويتر مساء الأحد تقول "تحاول الشرطة السياسية دخول المنزل. يكسرون الباب الآن... نريد العودة لوظائفنا! نحن لم ولن نستسلم!".

وقال سلجوق كوزاجاكلي وهو محام يمثل المعلمين في تغريدة على تويتر مساء الأحد إن الاعتقال حصل خوفا "من أن ينقلب احتجاجهما إلى صيام حتى الموت وتظاهرات (متنزه) غازي جديدة".

وكان كوزاجاكلي يشير إلى التظاهرات الضخمة المناهضة للحكومة قبل أربع سنوات عندما نزل مئات الآلاف إلى الشوارع للاحتجاج على خطط إزالة متنزه غازي في وسط اسطنبول لبناء نسخة عن الثكنات العثمانية.

وأوضح كوزاجاكلي في حديث معه عبر الهاتف "أنا محام منذ فترة طويلة ولم أشهد مطلقا مثل هذا المسوغ للاعتقال. في القانون التركي هذا النوع من الاعتقال الوقائي المبني على فرضيات غير موجود".


*إعياء وإرهاق

وخسر جولمان وأوزاكتشا، اللذان يعيشان على نظام غذائي يعتمد على السوائل مؤلف من عصير الليمون والماء والملح والمحاليل السكرية، جزءا من وزنيهما خلال فترة إضرابهما عن الطعام وقال الأطباء في وقت سابق من هذا الشهر إن صحتهما تتدهور.

وقال كوزاجاكلي الذي التقى موكليه في وقت سابق من يوم الاثنين في السجن إنهما يشعران بالإعياء مشيرا إلى أنهما ينويان رفض تناول المياه المالحة والمحاليل السكرية احتجاجا على اعتقالهما.

وقالت إبرو تمتيك، وهي محامية ثانية تتولى الدفاع عن المعلمين، إن مجموعة من المحامين يحاولون الحديث مع المدعي العام لضمان إخلاء سبيلهما.وأوقفت تركيا عن العمل أو طردت أكثر من 150 ألف قاض ومعلم ورجل شرطة وموظفين حكوميين كما اعتقلت 50 ألفا آخرين للاشتباه بارتباطهم بحركة تدعم كولن.

ويقول منتقدون لإردوغان في تركيا والخارج إنه يستخدم الانقلاب ذريعة لإقصاء خصومه وتكميم المعارضة.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر يوم الاثنين إن فصل موظفي الدولة نفذ بطريقة تعسفية وكان له تأثير كارثي على حياتهم.

وأضاف التقرير "تقاعس السلطات عن تحديد معايير واضحة لعمليات الفصل أو تقديم أدلة على وقوع مخالفات تطعن في مزاعمها بأن جميع عمليات الفصل ضرورية لمكافحة الإرهاب.

"بدلا من ذلك تشير الأدلة إلى وجود دوافع تنطوي على تعسف وتمييز واسع النطاق وراء حملة التطهير تلك".

وأعلنت وزارة الداخلية التركية يوم الاثنين أنها اعتقلت 1284 مشتبها به في مداهمات نفذتها في الأسبوع الماضي تدخل في إطار مكافحة الإرهاب بينهم نحو ألف شخص يشتبه بعلاقتهم بشبكة كولن.

المصدر | رويترز - Reuters

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية