بعد حكم الإدارية العليا.. مصير «الطوارئ» في يد المحكمة الدستورية

الإثنين , 22 مايو 2017 ,1:08 م , 1:08 م



قضت المحكمة الإدارية العليا، السبت الماضي، بإحالة 3 مواد بقانون الطوارئ إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريتها وفقا للدعوى التي أقامها المحامي خالد علي في وقت سابق.
 
وتتعلق المواد المطعون على دستوريتها وهى 12 و 19 و 20  بالأحكام التي تصدر من محاكم أمن الدولة العليا في ظل تطبيق حالة الطوارئ وإجراءات الطعن عليها وكذلك اختصاصات رئيس الجمهورية بشأنها.
 
وأكد محامون وخبراء على أنه بأي حال من الأحوال لا يجوز مخالفة حالة الطوارئ للدستور، كما لا يمكن تعطيل بعض أحكام الدستور.
 
وتنص المادة 12 على أنه لا يجوز الطعن بأي وجه على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية.
 
وتنص المادة 19 من قانون الطوارئ على أنه: "عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة المختصة بنظر القضايا التي تكون محالة إليها، وتتابع نظرها وفقا للإجراءات المتبعة أمامها، بينما الجرائم التي لا يكون المتهمون فيها قد قدموا إلى المحاكم فتحال إلى المحاكم العادية، المختصة وتتبع في شأنها الإجراءات المعمول بها أمامها.
 
وتنص المادة 20 من القانون على سريان حكم الفقرة الأولى من المادة السابقة على القضايا التي يقرر رئيس الجمهورية إعادة المحاكمة فيها طبقا لأحكام هذا القانون، ويبقى لرئيس الجمهورية كافة السلطات المقررة له بموجب القانون المذكور بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها والأحكام التي تصدر من هذه المحاكم طبقا لما تقرره هذه المادة والمادة السابقة.
 
وقال عصام الإسلامبولي الفقيه الدستوري والقانوني، إن فرض حالة الطوارئ وفقا للدستور لا يمكنها أن تعطل أحكامه فالدستور هو الذي يحدد آليات وقواعد ومدة فرض حالة الطوارئ وطريقة فرضها.
 
وأضاف الإسلامبولي لـ "مصر العربية" أن المواد المطعون عليها  تتيح استمرار محاكم أمن الدولة العليا التي تُقام مع إعلان حالة الطوارئ فقط، في نظر القضايا المحالة إليها حتى بعد انتهاء حالة الطوارئ، إلى جانب السماح لرئيس الدولة بالاحتفاظ بحق التصديق على أحكام محاكم أمن الدولة في القضايا السابقة حتى بعد انقضاء الطوارئ.
 
وأوضح الفقيه الدستوري أن حكم المحكمة الإدارية العليا بإحالة تلك المواد إلى المحكمة الدستورية أمرا صائبا يؤكد أهمية الفصل بين السلطات والحرص على استقلال وسيادة القضاء، وعدم جواز التدخل في شؤونه لتقييم الأحكام الصادرة عنه أو رفضها أو تعديلها.
 
وشدد الإسلامبولي على أن حكم القاضي لا يلغيه سوى قاض مثله وأحكام المحكمة لا يلغيها سوى أحكام محكمة أعلى منها في الدرجة وما دون ذلك يعد تدخلا في أعمال القضاء وتهديدا لاستقلاله.
 
ورأى المستشار محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الأسبق أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال مخالفة حالة الطوارئ لأحكام الدستور ومواده.
 
وأكد الجمل لـ "مصر العربية" أن الحديث حول تعطيل بعض أحكام الدستور في ظل فرض حالة الطوارئ غير صحيح وخاصة في دستور 2014 الذي يجري العمل به حاليا.
 
كما نفى طارق نجيدة الخبير القانوني صحة الشائعات التي تدور حول جواز تعطيل أحكام الدستور في ظل فرض الطوارئ في الدساتير التي سبقت دستور 2014.
 
وأشار نجيدة لـ "مصر العربية" إلى أنه إذا ما قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المواد الثلاث المحالة إليها من محكمة القضاء الإداري سيزول أي أثر مترتب على تلك المواد وستكون لاغية من الأساس.
 
وتابع الخبير القانوني: إذا ما تمت محاكمة بعض الأشخاص وفقا لقانون الطوارئ أمام محاكم أمن الدولة العليا "طوارئ" وصدر حكما بحقهم وصدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي سيكون لاغيا إذا ما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية تلك المواد ويفتح باب الطعن أمام المحكوم عليهم أمام القضاء المدني المختص.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية