سجناء في تقرير حقوقي: الحصول على الرعاية الطبية «مستحيل»

الاحد , 21 مايو 2017 ,6:01 م , 6:01 م



انتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، الأوضاع الصحية داخل السجون، وارتفاع حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي وعدم توفير الرعاية اللازمة.
 
وأضافت المنظمتان في تقريرهما الصادر اليوم الأحد بعنوان: "يا تعالجوهم يا تفرجوا عنهم.. الإهمال الطبي في السجون جريمة" أن هناك نقصا حادا في أنواع كثيرة من الأدوية الضرورية داخل مستشفى وعيادة السجن.
 
ورصد التقرير حالات حرمان من التريض من بينها "أحمد" سجين بالعقرب وضحت زوجته أنه لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية قبل دخوله السجن لكن بعدها أصبح يعاني من حساسية بالصدر نتيجة سوء التهوية وقلة نظافة الزنزانة، وآلام بالعظام بسبب عدم السماح له بالتريض والتعرض للشمس.
 
وأشار التقرير إلى وقوع حالات إهمال طبي من بينها حالة "نادر" الذي قبض عليه في 14 أغسطس 2014، وبعد شهر علمت أسرته بتواجده في سجن العقرب، وتوفي في 24 من سبتمبر 2015، على خلفية مضاعفات مرض السرطان.
 
في شهادة زوجته داخل التقرير، أوضحت أن حالته بدأت في التدهور منذ يناير 2015 وفقد الكثير من وزنه وأصيب بأزمة قلبيه، مشيرة إلى أنه نتيجة لمنع الزيارة لفترات قد تصل لشهرين لم تكن تستطيع رؤيته، ولكنها علمت من أحد المحبوسين معه أثناء جلسات المحاكمة حين قال لها نصا "الحقوه علشان بينزف دم".
 
وأكد التقرير أنه وفقا للشهادات التي حصل عليها فإن الوصول للخدمات الطبية داخل السجن عملية معقدة ومستحيلة في بعض الأحيان، تبدأ بصعوبة الخروج من الزنزانة لرؤية الطبيب، وتكاد تكون مستحيلة في حالة "تمام السجن" أي إغلاق الزنازين، موضحاً أن من يرغب في الذهاب لعيادة السجن يسجل اسمه في الكشوف الخاصة بها وحين يأتي دوره يتم إبلاغه وهو الأمر الذي قد يتأخر كثيراً، بحسب التقرير.
 
"كمال"، سجين قضي عقوبته في سجن طرة، يروي في شهاداته قائلا: “الخروج للعيادة ده في حد ذاته حلم من الأحلام"، واصفا ظروف الزنزانة بـ"المأساة"، متابعا :"الزنزانة مساحتها 3 في 8 فيها 4 شبابيك وممر داخل العنبر شباك متر في متر، العدد مبيقلش عن 22 ومبيزيدش عن 30، الحمام بلدي وكان دائماً قذرًا جدًّا وفيه حنفية واحدة فوق الحمام بنملأ منها مياه ونستحمى منها، الزنزانة كانت مليانه أسلاك عريانة وساعات الناس كانت بتتكهرب، وفي دراع مسجون كان هيتقطع بسبب الكهرباء"،
 
وتابع التقرير أن طبيب السجن لا يكون متواجداً في كثير من الأوقات، أو يكون الطبيب المتواجد غير متخصص، مشيراً إلى أن التشريع يشترط وجود طبيب واحد في كل سجن عمومي.
 
تروي "فاتن" سجينة سابقة بسجن القناطر، في شهاداتها، إخضاع إحدى السجينات لعملية ولادة بمساعدة سجينة أخرى لغياب طبيب النساء والولادة عن مستشفى السجن ولم يكن متواجدا سوى طبيب أسنان.
 
واعتبر التقرير أن أحد المشاكل الهيكلية التي تتعلق بالصحة داخل السجون هو غياب المحاسبة فيما يتعلق بالإهمال الطبي، فالأطباء يتبعون وزارة الداخلية مما يجعل التحقيق في أخطائهم أو الشكوى من إهمالهم من قبل السجناء "صعبة"، فضلاً عن الممارسات التي تتم داخل السجن بعدم نقل مسجون حتي في الحالات الطارئة إلا بموافقة مدير السجن حتي وإن رأي الطبيب أهمية النقل.
 
وكان مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب رصد في أرشيف شهر إبريل الماضي وقوع 12 حالة وفاة داخل مناطق الاحتجاز كان بعضها نتيجة الإهمال الطبي، فضلاً عن 24 حالة إهمال طبي في السجون.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية