تليجراف: "روسياجيت" المحتملة غير كافية لعزل ترامب

الاحد , 21 مايو 2017 ,3:21 م , 3:21 م



تناولت صحيفة "تليجراف" البريطانية العاصفة السياسية التي ما زالت تهب على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إنه إذا كان أحد يعول على فضيحة "روسياجيت" في أنها ستؤدي إلى عزله، فليجهز نفسه لخيبة الأمل.

وأشارت الصحيفة في التحليل الذي كتبته مولي كينيري إلى أجواء الجدل الذي يثور في الأوساط الأمريكية في أعقاب قيام الرئيس ترامب بعزل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، وما يزال يتبع هذه الخطوة من تداعيات.

وأضافت كينيري، أن من بين هذه التداعيات المتسارعة على الساحة الأمريكية ما تمثل في تفاخر الرئيس ترامب أمام المسؤولين الروس بعزله كومي، وكذلك موافقة الأخير على الإدلاء بشهادته أمام الكونجرس الأسبوع القادم.

واستدركت بالقول: إن الخطوة الأولى في هذه الدوامة العبثية التي تشهدها الولايات المتحدة -وهي المتعلقة بمدى التدخل الروسي المحتمل في حملة ترامب لانتخابات الرئاسة الأمريكية- تتمثل في تعيين المحقق الخاص روبرت مولر، وذلك للإشراف بشكل مستقل على تحقيقات وزارة العدل الأمريكية بهذا الشأن.
وأضافت الكاتبة، أنه يجب أن نتوقع أن هذه التحقيقات ستأخذ زمنا طويلا، وأن مولر ليس من الرجال الذين يتعجلون في اتخاد القرارات، وأن تحقيقات في مثل هذا الحجم تحتاج إلى سنوات طوال وليس لأشهر فقط.

وأشارت إلى أوجه الشبه بين فضيحة "روسياجيت" هذه وفضيحة ووترجيت التاريخية التي تفجرت في عهد الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون من حيث تعلقهما بالانتخابات، وبشأن مدى تورط الرئيسين نيكسون وترامب في عرقلة سير العدالة، وأن ووترجيت أدت إلى تقديم نيكسون استقالته.
لكن الكاتبة أضافت أنه بينما يبدو أن هذه الفضيحة الراهنة قد ترقى إلى حجم فضيحة ووترجيت، فإنه يُتوقع أن تأخذ شكل "إيران كونترا" من حيث مجرى التحقيقات، وإنها لن تطول الرئيس الذي سينجو منها في نهاية المطاف.

وتحدثت الكاتبة بإسهاب عن مجريات "إيران كونترا" التي حدثت في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، التي تمثلت في قيام أعضاء من إدارته بتسهيل عملية تزويد طهران بأسلحة متطورة أثناء الحرب مع العراق بشكل غير قانوني، بل ومعاكس لسياسة بلادهم، وذلك في مقابل عمل طهران على إطلاق رهائن أمريكيين كانوا محتجزين في لبنان.
وقالت إنه برغم ما انتهى إليه التحقيق من تورط أعضاء في إدارة ريجان بتحويلات مالية بهذا الشأن وإدانة بعضهم، فإن أيا منهم لم يدخل السجن، وإنه لم يوجه أي اتهام للرئيس ريجان بالتقصير في نهاية الأمر، وإنه لم يتم الطعن بأهليته للرئاسة أبدا.

وأضافت الكاتبة أن الخطر بالنسبة إلى ترامب قد يكمن في تصريحاته أو تغريداته، وأن أي تدخل من جانبه في التحقيقات الجارية حاليا أو مهاجمته القائمين عليها هو الذي قد ينعكس عليه سلبا أو يؤدي إلى تراجعه.
وأشارت إلى أن توجيه الاتهام إلى ترامب أو الطعن بأهليته كرئيس يعد شكلا من أشكال العمليات السياسية، وأن هذه العملية تتطلب موافقة أغلبية بسيطة في مجلس النواب لإتمامها، وأما إدانة الرئيس فتتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ.

وعادت الكاتبة للقول إن التحقيقات ستأخذ مدى طويلا، وإنها ستمتد إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأمريكية في 2018، وإنه إذا لم تكشف هذه التحقيقات عن أكثر مما هو معروف حتى الآن، فإنها لن تؤدي إلى وضع نهاية لترامب كرئيس للولايات المتحدة.
وخلصت للقول إنه حتى إذا تم العثور على المزيد من الأدلة التي تدين بعض مساعدي ترامب، فإن هناك فرصة قوية لترامب نفسه للنجاة من شر هذه العاصفة السياسية.


المصدر | الوفد

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية