«التلاتات» اللبنانى يزيح «السبعات» المغربى من السوق

Saturday , 20 مايو 2017 ,3:58 م , 3:58 م



تغيرت «خريطة» جلب المخدرات من الخارج بعد ثورة 25 يناير 2011، إذ أصبح «تجار الكيف» يجلبون مواد مخدرة مختلفة فى الوقت الراهن، وعبر طرق تهريب ووسائل نقل متطورة، حيث شهدت الأعوام السابقة على 25 يناير جلب كميات كبيرة من «الحشيش المغربى» الذى يسمى فى أوساط المتعاطين «حشيش السبعات»، عن طريق ليبيا، وعبر السلك الشائك على المناطق الحدودية بين مصر وليبيا، وأغرق التجار والمهربون الأسواق خلال عام 2009 و2010 بالحشيش المغربى الذى احتل مكان الصدارة فى ربوع مصر بين المخدرات، وكان يشهد إقبالاً غير عادى من المتعاطين. وكان كبار التجار يستخدمون سيارات الدفع الرباعى فى تهريبه من ليبيا إلى الصحراء الغربية، ومنها إلى محافظات الدلتا والصعيد.

وشهدت أسواق المخدرات مع وقوع أحداث ثورة 25 يناير 2011 تغيراً جذرياً، وبدأ المهربون فى تغيير خريطة الأصناف المخدرة، فصعدت الأقراص المخدرة وعلى رأسها «الترامادول والتامول» فى عمليات الجلب من الصين والهند إلى مصر، ودخلت إلى البلاد بكميات كبيرة بلغت ملايين من الأقراص عن طريق ليبيا، فى ظل استغلال المهربين للانفلات الأمنى والوضع غير المستقر الذى عصف بمصر وليبيا آنذاك، لتحتل الأقراص المخدرة مكان الصدارة فى الأسواق طلباً واتجاراً، ووصل سعرها ما بين 5 جنيهات وحتى 10 جنيهات للقرص الواحد خلال عامى 2012 و2013، وساهم المهربون وتجار الكيف فى إغراق السوق المصرية بالحبوب المخدرة ليعتاد عليها المتعاطون نظراً لقلة ثمنها وسهولة حملها والانتقال بها من مكان لآخر مقارنة بالحشيش.

اختفاء «الترامادول والتامول» وارتفاع سعر القرص إلى 30 جنيهاً.. و«الكبتاجون» يعبر مصر «ترانزيت»
وعملت عصابات المهربين فى ليبيا على جلب الأقراص المخدرة بكميات كبيرة من الصين فى شحنات داخل حاويات إلى الموانى الليبية، ليهرّبوها إلى الحدود المصرية، ومنها إلى المحافظات. ولكن مع تضييق الخناق عليهم من قوات الشرطة والقوات المسلحة بعد مضاعفة الجهود لمواجهة عمليات التهريب التى باتت شبه يوميه خلال الأعوام الثلاثة التالية لـ25 يناير، وتحولت عمليات التهريب إلى «بحر الرمال الأعظم» جنوب غرب واحة سيوة، ثم إلى الوادى الجديد ومنطقة الفرافرة، وخلال عام 2016 بدأ المهربون فى تغيير طرق التهريب ليقوموا بإدخال المخدرات إلى مصر عن طريق جنوب السودان.

وتوقفت عملية تهريب الحشيش المغربى، واحتل «الصنف اللبنانى» الذى يسمى «حشيش التلاتات» مكانه، ليتم تهريبه عن طريق المراكب، وتمكنت وزارة الداخلية من ضبط مركبين خلال الـ6 أشهر الأخيرة أمام سواحل السلوم ومطروح كانت تهرب كميات كبيرة من الحشيش اللبنانى بلغت نحو 15 طناً، كما تصدر المهربون السوريون المشهد ليكونوا عصابات تهريب فى ظل الحالة الاقتصادية المتردية التى تمر بها سوريا والانفلات الأمنى الذى يحاصرها من كل مكان.

ويبلغ سعر كيلو «الحشيش اللبنانى» حالياً فى الأسواق 55 ألف جنيه، بينما كان قبل ثورة 25 يناير لا يتجاوز ثمنه 10 آلاف جنيه للكيلو، فيما ارتفع سعر قرص «الترامادول والتامول» ليسجل 30 جنيهاً للقرص. ومن ثم ظهر مخدر «الكبتاجون» الذى يتم تصنيعه فى آسيا ويُهرب إلى مصر عبر الحدود الغربية لتكون محطة رئيسية يهرب بعدها إلى السعودية فى ظل وجود طلب عليه هناك.

وتشهد الأسواق حالياً ندرة شديدة للأقراص المخدرة، رغم ارتفاع أسعارها من 10 إلى 30 جنيهاً للقرص الواحد، ليظهر الحشيش اللبنانى فى الأسواق رغم ارتفاع سعره أيضاً، مع اختفاء المغربى تماماً منذ فترة.

وتكثف القوات المسلحة جهودها فى إحباط عمليات التهريب فى منطقتى «بحر الرمال الأعظم» والمناطق الحدودية من خلال عمليات تمشيط على مدار 24 ساعة باستخدام الطائرات، وتقصف قوات الجيش والشرطة جميع سيارات الدفع الرباعى التى تقوم بأعمال التهريب، من أجل إحباط جميع أعمال التهريب فى تلك المناطق، مما أدى إلى تغيير المهربين ممرات التهريب ونقلها من بحر الرمال إلى جنوب مصر عبر السودان، ومنها يتم التسلل بها داخل الأراضى المصرية.

المصدر | الوطن

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية