ضرائب البورصة.. تثير ارتباك سوق المال

الثلاثاء , 16 مايو 2017 ,12:53 م , 12:53 م



فى محاولة لتجاوز أزمة تأخر التعديل التشريعى لفرض ضريبة الدمغة ومد فترة تأجيل العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات البورصة، التى تنتهى غدا 17 مايو، صادقت لجنة الخطة والموازنة على تطبيق دمغة التداولات، مع التجاوز عن تطبيق «الرأسمالية» حتى عرض القانون فى جلسة عامة بعد عودة البرلمان للانعقاد من جديد بداية من 29 مايو الحالى.

قال عمرو المنير، نائب وزير المالية، إن التعديلات التى صادقت عليها اللجنة شملت التجاوز عن تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية بدءا من 17 مايو الجاري- تاريخ انتهاء فترة التأجيل السابقة - وحتى تاريخ العمل بقانون الدمغة، كآلية لإزالة اللغط الحاصل حول تطبيق ضرائب البورصة.

وأشار المنير، فى تصريحات خاصة لـ «المال»، إلى أن آلية التجاوز عن تحصيل ضريبة ما خلال فترة انتقالية أمر معتاد ومعمول به فى عدد من الأنظمة الضريبية الدولية، موضحا أن التعديلات شملت تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات.

فى حين رأى مصدر مسئول بسوق المال أن انتهاء مدة تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية، دون صدور تعديل تشريعى آخر نهائى بمد التأجيل، يلزم الشركات بتطبيق الضريبة فى اليوم التالى لانتهاء الفترة المقررة قانونًا، وذلك رغم قرار لجنة الموازنة.

وأوضح أن تأخر صدور قرار مجلس النواب بالتصويت على مشروع قانون الدمغة كبديل عن ضريبة الأرباح الرأسمالية، يلزم شركات الأوراق المالية والاستثمار بتوفيق القوائم المالية مع الضريبة المقررة بالقانون السارى، حتى وإن كان هناك فهم وتوقع مسبق لقرار النواب بالغائها وتطبيق الدمغة.

وفى تعليق مقتضب، قال شريف سامى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، إنه ينتظر ما سيقرره مجلس النواب فى هذا الشأن، لتحديد الموقف النهائى من الضريبة والذى سيتم التصويت عليه فى الجلسة العامة، وإن كان قد طالب النواب بالإسراع فى إصدار القانون بشكل نهائى.

وكان مجلس الوزراء قد وافق فى مارس الماضى على مشروع قانون ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، وتمت إحالته إلى مجلس الدولة لمراجعته تمهيداً لإرساله لمجلس النواب.

وقال كريم إمام، شريك الضرائب بمكتب برايس ووتر هاوس كوبرز pwc، إنه لا توجد جهة تملك الحق فى التجاوز عن تحصيل ضريبة، طالما أن القانون يقضى بسريانها منذ يوم 17 مايو بعد انقضاء مدة التأجيل لعامين.

وأكد إمام أن الازمة تكمن فى طريقة احتساب سعر الورقة المالية من الأساس، وهل سيتم حسابها قبل الفترة الانتقالية التى تبدأ من 17 مايو، أم بعد تطبيق القانون، مشيرا إلى أن لفظ «التجاوز» مغاير للفظ «الإعفاء»، ففى الاخير تكون الورقة المالية معفاة من الضريبة، أما التجاوز فهو أن يكون لمصلحة الضرائب الحق فى الضريبة وتتنازل عنها وهو ما يعنى تحولها لأرباح لدى المستثمر يستحق عنها ضريبة.

وأضاف أن الضرائب لم ترد حتى الآن على السؤال الذى طرحته الشركات المستثمرة فى البورصة، وهو هل يتم احتساب سعر الورقة المالية قبل أم بعد فترة تأجيل الضريبة، وما الوضع عند ارتفاع سعر الورقة خلال فترة التأجيل، والآن أصبح لدينا مهلتان للتأجيل تتخللهما فترة انتقالية، فكيف سيكون الوضع؟

وطبقت مصر لأول مرة ضريبة دمغة البورصة فى أبريل 2013، وكانت نسبتها واحدًا فى الألف ثم أوقف العمل بها مع نهاية نفس العام، لتفرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية بنهاية 2014 قبل أن يؤجل تطبيقها فى مايو 2015 لمدة عامين تنتهى فى 17 مايو الجارى، أعقبها قرار من المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية، بمد فترة تأجيل ضريبة الارباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات جديدة، دون صدور تعديل تشريعى بهذا الشأن.

وعلى صعيد شركات الأوراق المالية، علق عصام خليفة، العضو المنتدب لشركة الأهلى لإدارة صناديق الاستثمار بأن شركته ستلجأ لاحتساب قيمة ضريبة الأرباح الرأسمالية على معاملاتها بشكل نظرى عبر تكوين مخصصات، فى ظل غياب تشريع رسمى بتأجيلها وانتظار تصويت الجلسة العامة لمجلس النواب على تعديلات قانون الدمغة.

واتفق كل من أحمد أبوطالب، رئيس قطاع السمسرة بشركة فاروس المالية القابضة، وإيهاب رشاد، الرئيس التنفيذى لشركة مباشر إنترناشيونال للأوراق المالية، فى الامتناع عن تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية خلال الأيام القليلة المقبلة أو توفيق القوائم المالية مع الضريبة، حتى فى حال تأخر التصويت على قانون الدمغة بالجلسة العامة للنواب.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية