الثلاثاء , 16 مايو 2017 ,9:02 ص , 9:02 ص
يرتكز البرنامج التسجيلي البلجيكي «أَرامِلُ بعد السقوط» الذي إنتهت قناة «كنفاس» الحكومية من عرضه أخيراً، على شهادات أرامِلُ حُكام من مصر وإيران ورواندا، يستعدن بها محطات مفصلية من التاريخ الحديث لبلدانهن، فاسحاً المجال لضيفاته وهن يقتربن اليوم من الثمانين من العمر لسرد رواياتهن الخاصة عن تلك الأزمان العصيبة. جاءت الشهادات مزيجاً من الحب والوفاء لأزواج راحلين، ومعلومات قيمة وحميمية عن الحياة الخاصة لحكام إشكاليين، ملأوا العالم ضجيجاً في حياتهم، وكانت نهاياتهم عنيفة، فيما مازالت تركاتهم السياسية تثير كثيراً من الجدل.
ستكون أولى حلقات البرنامج مع إمبراطورة إيران السابقة فرح ديبا، التي تعيش منذ الثورة الإسلامية في إيران في منفاها الفرنسي. وعلى رغم أن ديبا كثيرة الظهور على التلفزيونات، ولم تمانع في الماضي أن تلاحقها كاميرات مخرجين تسجيليين، فإن إطلالتها في البرنامج الجديد كانت لافتة بصدقها وتخليها عن الرسميات.
بدت ديبا قانطة تماماً من عودة محتملة إلى إيران، وواثقة أن ما بقي من حياتها سيكون بعيداً من بلدها. هذا على رغم أن مدينة باريس حيث تعيش منذ سنوات كانت دائماً رحيمة بالإيرانية، ففي المدينة ذاتها تعرفت في خمسينات القرن العشرين على زوجها الشاه محمد رضا بهلوي، والذي كان في زيارة إلى فرنسا وطلب مقابلة طلاب إيرانيين يدرسون في العاصمة الفرنسية، ومنهم كانت فرح. وفي تلك الليلة ستبدأ قصة الحب التي ستتوج بالزواج لتبدأ معها رحلة عمر طويلة انتهت بوفاة الشاه عام 1980.
في موازاة استعادة الذكريات الشخصية للضيفات، تقوم كل حلقة بالسير على خط زمني يظهر أحياناً في أسفل الشاشة، ويوثق أهم الأحداث التاريخية التي مرت في حياة أزواج الضيفات. هذه الخطوة ستكون مهمة كثيراً لإبراز أحداث مهمة وقعت في الفترات التاريخية الطويلة التي يحاول البرنامج حصرها، وتسهل على غير المختص تلخيص التفاصيل العديدة. اهتمت حلقة فرح ديبا، ببدايات تصادم السلطات في إيران مع التيار الديني المتشدد، حتى الثورة عام 1979.
ربطت صداقة قديمة فرح ديبا بجيهان السادات، التي كانت ضيفة الحلقة الثالثة من البرنامج، وستكون القاهرة الوجهة الأولى التي سيختارها الشاه بعد إجباره على ترك إيران. لم تغادر جيهان السادات بلدها بعد اغتيال زوجها الشهير في السادس من تشرين الأول (أكتوبر) عام 1981، بل ما زالت تعيش في القصر ذاته الذي بهتت ألوانه من الخارج كحال كثير من بنيات مصر المهمة، فيما ما زال يحافظ أثاثه على فخامة عصر سابق.
كانت حلقة جيهان السادات أقل ثراءً من حلقة فرح ديبا، فالمصرية الأب والإنكليزية الأُمّ والتي تزوجت السادات عندما كانت في السادسة عشرة، لم تشأ أن تتخلى عن صرامة لقب «زوجة الرئيس»، ولم تدخل في قراءة ناقدة حقيقية لتاريخه، رغم محاولات المذيع البلجيكي. فهي ترى أن فترة حكم زوجها الراحل القصيرة لم تمكنه من الوفاء بكل وعوده برفع جميع المصريين من الفقر الذي كان يعيش فيه الكثير منهم، والتصالح مع إسرائيل كانت خطوة حكيمة تماماً. ولعل التفصيل الوحيد الذي يتضمن كشفاً على المستوى العام في حلقة جيهات السادات، ما تحدثت به عن خوفها الدائم في سنوات السبعينات من اغتيال زوجها، وأنها طلبت منه قبل أن يتوجه إلى الاستعراض العسكري في السادس من أكتوبر، أن يلبس سترة واقية من الرصاص، لكنه رفض، فجيشه لن يخونه حسب رأيه، وهو هناك ليحتفل بنصرهم معاً على إسرائيل الذي تم عام 1973.
قاد التحقيق في البرنامج الصحافي البلجيكي المعروف كثيراً في بلده بيتر فيرليندن، والذي كان على رغم لطفه الكبير، صارماً كثيراً في مواقف لجهة إخضاع سيَّر الشخصيات التي تناولها برنامجه إلى النقد والمساءلة، بخاصة أن البلدان التي يدور الحديث عنها مازالت عالقة في أزمات حادة، وما زال الماضي يحدد وجهات المستقبل هناك.
من أسئلة فيرليندن الحرجة، ما واجه به فرح ديبا عن تكاليف الاحتفالات الملكية في السبعينات والتي كانت محل انتقاد قوى المعارضة حينها، كما فتح مع جيهان السادات سجل زوجها السابق الجدليّ مع الحركات الإسلامية في سبعينات القرن العشرين.
لم تخرج كاميرات البرنامج التلفزيوني كثيراً مع ضيفاته الى الخارج، وظلت في الغالب في غرف الجلوس في بيوتهن، الا في مناسبتين، عندما ذهب فيرليندن مع ديبا إلى السفارة الإيرانية في باريس، حيث قابلت للمرة الأولى زوجها قبل أكثر من نصف قرن تقريباً. والأخرى إلى مقبرة في باريس حيث تُدفن ابنة امبراطورية إيران السابقة، والتي انتحرت في ريعان الشباب، وبعد أن قضى قبلها بأعوام قليلة شقيق لها بالأسلوب ذاته لتكمل هذه المأساة العائلية المآل التراجيدي لآخر الملوك على إيران.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية