الرئيس يوجه!

كتب سليمان جودة | الإثنين , 15 مايو 2017 ,3:17 ص , 3:17 ص



روى الدكتور مصطفى الفقى عن فترة عمله مع مبارك، أن الرئيس الأسبق لما طلب منه أن يعمل مديراً لمكتبه لشؤون المعلومات، أضاف إلى كلمة المعلومات فى المسمى الوظيفى، كلمة أخرى هى: المتابعة!.

وكان القصد من جانب الرئيس الأسبق ألا تبقى الأمور التى يكلف بها أحداً، أو يكلف بها جهة من الجهات، مُعلقة، وأن تجد دائماً مَنْ يتابع تنفيذها، ومَنْ يضمن تحويلها من توجيه رئاسى إلى فعل على الأرض!.

وفى وقت حكومة الدكتور كمال الجنزورى، من عام 1995 إلى عام 1999، تحولت المتابعة من جزء من مهمة، كان مدير مكتب الرئيس يقوم بها، إلى وزارة كاملة كان على رأسها مستشار كبير هو طلعت حماد!.

وإذا كانت حكومة الجنزورى قد أنجزت شيئاً فى وقتها، فإن ذلك كان راجعاً بالأساس إلى وجود وزارة للمتابعة فيها، ثم إلى حيوية هذه الوزارة، وحيوية الرجل الذى كان يديرها!.

والشىء الذى لم أفهمه، ولم أستوعبه، أن الجنزورى لما كتب عن أيامه فى الحكومة، لم يذكر المستشار حماد بكلمة واحدة طوال الكتاب، من الغلاف إلى الغلاف، وكأنه لم يكن موجوداً، أو كأن وزارته لم يكن لها أثر يمكن ذكره فى أداء الحكومة على مدى سنواتها فى مقاعد الحكم!.. لم أجد لهذا التصرف تفسيراً، ولا أعتقد أن لدى صاحبه تفسيراً يمكن أن يقوله!.

وإذا كان الرئيس فى حاجة شديدة إلى شىء، اليوم، فهو فى حاجة إلى شخص أمين معه، أو إلى جهاز على كفاءة، يتابع ما يوجه به على الدوام.. فكثيراً ما نقرأ أن الرئيس قد وجه بكذا فى هذا الملف، أو فى ذاك، دون أن يضمن هو، أو نضمن نحن، أن ما وجه به قد وجد أحداً يتابعه، ويتابع انتقاله من توجيهات رئاسية إلى خطوات فعلية يشعر بها كل مواطن فى مكانه!.

ولو أحيا الرئيس المتابعة، كفكرة، على مستوى الرئاسة، ثم على مستوى الحكومة، لكنا قد عرفنا ماذا تم فى شأن مؤتمر شرم للاستثمار، وأيضاً فى مؤتمر شباب شرم، لأن انعقاد المؤتمر فى حد ذاته إذا كان مهماً، أياً كان موضوعه، فإن الأهم من انعقاده، هو متابعة أعماله!.

وإذا انعقد المؤتمر الرابع للشباب، بعد مؤتمرات شرم وأسوان والإسماعيلية الثلاثة، دون وجود المتابعة بالمعنى الذى أشرت إليه، فلن يكون المؤتمر الجديد استكمالاً لما سبقه، وإنما سيكون مؤتمراً مستقلاً لا علاقة له بما هو سابق عليه، ولا بما هو لاحق من بعده!.. وكذلك الحال فيما عداه!.

المصدر | المصرى اليوم

مواضيع ذات صلة

التهريج .. والفن
منذ 3085 يوم
الأهرام
المثليون !
منذ 3085 يوم
الأهرام
لا حرية للشواذ
منذ 3085 يوم
الأهرام
أمس فقط لا غير
منذ 3087 يوم
الأهرام
قانون لا يليق
منذ 3087 يوم
الأهرام
الحنيـن
منذ 3087 يوم
الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية