بنوك استثمار تحذر من تراجع ربحية جهينه

الاحد , 14 مايو 2017 ,10:51 ص , 10:51 ص



أكدت مراكز أبحاث ببنوك الإستثمار، أن الانخفاض الذى شهدته أرباح شركة جهينه للصناعات الغذائية خلال الربع الأول من العام الحالى، يرجع إلى ارتفاع التكاليف، ومصروفات التمويل، فضلا عن التحديات التى يواجهها القطاع الاستهلاكى، مع تراجع القوى الشرائية للمستهلكين عقب تحرير سعر الصرف.

وانخفض صافى أرباح شركة جهينه للصناعات الغذائية إلى 58.257 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام الحالى، مقابل 80.419 مليون جنيه خلال نفس الربع من عام 2016، بنسبة تراجع قدرها %28.

ورأى تقرير صادر عن مركز أبحاث شركة فاروس المالية القابضة، أن تراجع أرباح جهينه بالربع الأول كان متوقعاً، فى ضوء الضغوط التى واجهتها الشركة لعدم تعافى القوى الشرائية للمستهلكين، بعد تحرير سعر الصرف.

وتوقع التقرير الذى حصلت «المال» على نسخة منه انخفاض هوامش ربحية جهينه مجددا، مع نضوب مخزونات المواد الخام التى تمكنت الشركة من تأمينها فى ظل سعر منخفض للدولار، وبدء الإنتاج بالمخزون الجديد.

تمكنت جهينة خلال الربع الثالث من عام 2016، من تأمين مخزون مواد خام يكفى احتياجاتها حتى نهاية يوليو 2017، بحسب تقرير فاروس الذى أشار إلى أن عدم إمكانية استمرار الشركة فى زيادة أسعارها حتى هذه الفترة سيخلق مزيدا من الضغوط على هوامش الربحية.

كانت جهينة قد رفعت أسعارها بنسبة %13 خلال ديسمبر 2016، و%10 خلال فبراير 2017، ما ساهم فى نمو الإيرادات خلال الربع الأول من العام 2017 بنسبة %16.6 على أساس سنوى.

وأشار تقرير فاروس إلى حاجة جهينه لتأمين مزيد من التسهيلات التمويلية لتوفير احتياجاتها من المواد الخام المستوردة، التى ارتفعت أسعارها بفعل تحرير سعر الصرف وارتفاع سعر الفائدة، وما تبع ذلك من زيادة فى إيرادات ومصروفات التمويل بنسبة %125، فى ضوء تراجع قيمة الجنيه، وارتفاع سعر الفائدة بنسبة %3 عقب تحرير سعر الصرف.

وحصلت جهينه على تسهيلات تمويلية لتعزيز سيولتها النقدية بقيمة 200 مليون جنيه فى الربع الأول من 2017، من بنكى باركليز وHSBC.

أشار تقرير فاروس أيضا إلى أن أفضل السيناريوهات المتاحة أمام جهينه ونظرائها من شركات القطاع الصناعات الغذائية، هو تحسن قيمة الجنية بما يؤدى لتراجع التكلفة، مع ضرورة اتجاه الشركة فى الوقت نفسه إلى خفض وارداتها من المواد الخام من 50: %60 من الإجمالى عبر تأمين احتياجاتها من العصائر المركزة، والعصير الخام من مصادر محلية.

فى المقابل أرجعت شركة برايم للإستثمارات المالية، انخفاض أرباح جهينة فى الربع الأول إلى 3 عوامل: ارتفاع تكاليف البيع والتوزيع بنسبة %24 لتصل إلى 222.8 مليون جنيه، وإرتفاع مصاريف التمويل، حيث بلغت 84.6 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2017، مقارنة بنحو 37.6 مليون جنيه خلال نفس الفترة من 2016، وهو ما أدى لانخفاض مجمل الأرباح.

وانخفض هامش مجمل الأرباح بنسبة طفيفة، حيث وصلت إلى %32 خلال الربع الأول من 2017، مقارنة بنسبة %33 خلال الفترة المقاربة من 2016، وأرجعت برايم هذا الانخفاض لتفضيل جهينه رفع أسعار منتجاتها بطريقة تدريجية.

وقالت «برايم» فى مذكرة بحثية حصلت «المال» على نسخة منها، إن إيرادات جهينه ارتفعت خلال الربع الأول من 2017 بنسبة %17، لتسجل 1.3 مليار جنيه، ويحتل قطاع الألبان صدارة إيرادات الشركة ليساهم بنحو 48 %من إجمالى الإيرادات، يليه قطاعى الزبادى والعصائر بنسب %20 و%19 على التوالى.

كما حقق قطاع المركزات وشركة أرجو الغذائية أعلى معدلات نمو خلال أول ربع من 2017، حيث حققا نمو بحوالى %391، و%64 على التوالى، فيما انكمشت مبيعات القطاع الزراعى بأعلى نسبة، وبلغت %97.

و"أرجو" هى شراكة بين جهينه وشركة "أرلا" الأوروبية لتصنيع وبيع منتجات الأخيرة من الجبن، وحليب الأطفال فى السوق المصرية.

وقال التقرير إن قطاع العصائر ارتفع بشكل طفيف بلغ %4 على أساس سنوى، حيث بلغت إيرادات القطاع 246 مليون جنيه، مما يعكس وجهة نظرنا، حيث نرى أن العصائر تعد من المنتجات غير الضرورية، ولذا سوف تتأثر مبيعاتها بشدة من ارتفاع الأسعار.

وأبقى تقرير فاروس القيمة العادلة المستهدفة للسهم عند مستوى 8.88 جنيه، بينما قال تقرى برايم إن القيمة العادلة للسهم عند 9.96 جنيه.

وأشارت «برايم» إلى أن قطاع الأغذية والمشروبات يحتل صدارة القطاعات المفضلة لأبحاث الشركة منذ تحرير سعر الصرف، نظراً لضرورة السلع الغذائية الأساسية، موضحة أن رفع أسعار السلع بمعدلات مرتفعة ستعوض الشركات عن أى انخفاض فى الكميات المباعة.

وكانت جهينه قد توقعت فى بيان صحفى، حدوث انتعاشة وتحسن مركزها المالى بنهاية 2017، وبشكل خاص خلال الربعين الثالث والأخير، مع التسويات المحتملة لرواتب العاملين بالقطاع العام، والتى تتوقع أن يتبعها تحسن فى القوى الشرائية للمستهلكين.

وقررت جهينه تخصيص 400 مليون جنيه لتغطية النفقات الرأسمالية لعمليات الإصلاح والصيانة دون توسعات هذا العام، فى ضوء تأثرها بالركود التجارى.

واتجهت جهينه للصناعات الغذائية، لتخفيض حجم الاستثمارات المرصودة لعام 2016، من 640 مليون جنيه إلى 500 مليون جنيه فقط.


وكانت الشركة قد أعلنت بنهاية العام الماضى، إلغاء أيه توسعات مرتبطة بالدولار، والاستغناء عن استيراد أى مواد خام أو مركزات لمنتجات العصائر والألبان، والاعتماد على المصادر المحلية قدر الإمكان، وذلك بسبب أزمة نقص الدولار آنذاك، وصعوبة تمرير كامل زيادة التكاليف على المستهلك النهائى.

يشار إلى أن جهينة شهدت تراجعا فى صافى أرباحها المجمعة بنسبة %80.1 لتصل إلى 53.6 مليون جنيه بنهاية العام الماضى، مقابل 279.9 مليون خلال 2015.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية