أسطوانات الغاز.. 5 ملايين قنبلة موقوتة في منازل اليمنيين

Saturday , 13 مايو 2017 ,9:42 ص , 9:42 ص



تشهد الأسواق اليمنية في العاصمة صنعاء ومحافظات عدة خاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله "الحوثي" وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار الغاز المنزلي، الذي قفز سعر الأسطوانة الواحدة منه من 2500 ريال إلى نحو 5000 ريال خلال أقل من أسبوع.
 
وحسب "العربية نت"، فليس هذا فحسب ما يثير قلق اليمنيين بشأن هذه المادة الأساسية في قائمة الاحتياجات المعيشية اليومية، إذ أنَّ ما يدق ناقوس الخطر في الوقت الراهن هو وجود نحو خمسة ملايين أسطوانة غاز منزلي تالفة وغير صالحة للاستخدام، ما يجعلها بمثابة قنابل موقوتة تتنقل بين منازل المواطنين في مختلف المحافظات.
 
وفي هذا السياق، كشف مدير الدائرة التجارية بالشركة اليمنية للغاز المهندس محسن محمد عن أنَّ عدد الأسطوانات التالفة وغير الصالحة للاستخدام الموجودة في الأسواق يتراوح ما بين أربعة وخمسة ملايين أسطوانة، وهي بحاجة إلى استبدال، على حد قوله .
 
وأضاف أنَّ الشركة حريصةٌ على عمل برنامج لإتلاف الكميات الموجودة وفق برنامج زمني يتراوح ما بين ثلاث إلى أربع سنوات، حرصًا على وجود أسطوانات سليمة بنسبة 100% لكن ما يعيق الأمر الإمكانيات المادية الشحيحة".
 
وتكرّرت خلال السنوات الأخيرة الحوادث المأساوية التي نتج عنها وفيات أو إصابات جرَّاء انفجارات وحرائق أسطوانات غاز منزلي غير صالحة للاستخدام، إمَّا لانتهاء عمرها الافتراضي، أو لسوء الاستخدام، أو نتيجة رداءة المنتج.
 
وكانت محافظة ريمة الواقعة جنوب غربي صنعاء قد شهدت مؤخرًا حدثًا مأساويًّا تمثِّل بمقتل امرأة ثلاثينية مع طفلها الوحيد البالغ ست سنوات، جرَّاء انفجار مدو أحدثته أسطوانة غاز منزلي بمنزلهم الريفي.
 
من جهته، أكَّد رئيس مركز الحروق والتجميل بالمستشفى الجمهوري في صنعاء الدكتور صالح الحيضاني أنَّ المركز استقبل خلال العام الماضي 181 حالة إصابة بحروق غاز منزلي وذلك من مختلف المحافظات اليمنية مقابل 126 حالة في العام 2015.
 
واتهم الحيضاني شركة الغاز بالتقصير في عدم وضع المادة النفاذة التي يجب أن تكون موجودة في الأسطوانة، بحيث إذا حصل تسرُّب تكون الرائحة مؤشرًا قويًّا لتفادي أي أضرار يمكن أن تحدث، لافتًا إلى أنَّ هناك أيضًا تقصيرًا من مصنع أسطوانات الغاز الذي من المفترض - على حد قوله - أن يقوم بدوره في الصيانة الدورية للأسطوانات المنتشرة في أنحاء البلاد.
 
وفيما أوضحت مصادر مطلعة بأنَّ كميات جديدة من الأسطوانات المجهولة المصدر جرى تهريبها مؤخرًا إلى داخل البلاد، قال نائب مدير عام المصنع اليمني لأسطوانات الغاز عبد الله المفزر إنَّ عمر الأسطوانة الافتراضي عشر سنوات، لكنَّ التداول الحاصل في البلاد لأسطوانات الغاز يتم بصورة عشوائية.
 
وشدَّد المفزر على أنَّ المواطنين لا يتعاملون مع الأسطوانات بوعي خاص، الأمر الذي يجعل منها قنابل موقوتة في المنازل، مشيرًا إلى خطورة انتشار محطات التعبئة السريعة في الشوارع "الطرمبات الصغيرة" كبديل للمحطات المركزية الأكثر أمانًا.
 
واعترف المفزر بأنَّ شركة الغاز لا تقوم بصيانة كميات كبيرة من الأسطوانات، وبخاصةً في المناطق الساحلية كعدن والحديدة لتعرضها للصدأ، حيث توجد كمية من الأسطوانات هناك غير صالحة للاستخدام منذ خمس وست سنوات ولا يزال تداولها بين المواطنين قائمًا، كما أنَّه من الضروري إتلافها واستبدالها بجديدة.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية