أزمة اختيار رئيس جامعة الأزهر.. تُجدّد الصدام بين الطيب والسيسي

الخميس , 11 مايو 2017 ,3:38 م , 3:38 م



مرة أخرى يجد شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب نفسه في مواجهة مباشرة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، فتكررت في الآونة الأخيرة الصدامات المباشرة بين القطبين لأسباب متعددة لكن هذه المرة كانت لاختيار رئيس لجامعة الأزهر.
 
المنصب الشاغر منذ 17 شهرًا كاملة، بعد استقالة الدكتور عبد الحي عزب، في 15 ديسمبر 2015، إثر صدور حكم قضائي برفض الدعوى المقدمة منه للاستمرار في منصبه بعد سن الـ 65، أزكى نيران المواجهة المباشرة بين السيسي والطيب، خاصة بعد رفض الرئاسة لكل ترشيحات شيخ الأزهر.
  
ترشيحات كثيرة ورفض تام
بعد استقالة عبد الحي عزب كلف الإمام الأكبر، الدكتور إبراهيم الهدهد بتسيير أعمال رئيس الجامعة بصفة مؤقتة باعتباره أقدم النواب، وكان الطيب يعتزم الدفع باسم الهدهد لرئاسة الجمهورية، لاختياره رئيسًا للجامعة، إلا أن الشؤون القانونية بالمشيخة أبلغته أنه لا تنطبق عليه الشروط، إذ إنه حاصل على الإعدادية العامة وليست الأزهرية، ما أدى لخروجه تمامًا من دائرة الترشيحات.
 
ورشّح الطيب عددا من الأسماء للرئيس، ومن هؤلاء الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، والدكتور عبد المنعم فؤاد أستاذ العقيدة والفلسفة، والدكتور محمد أبو زيد الأمير، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور سعد الدين كامل عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة، والدكتور عبد الله سرحان عميد كلية الدراسات العليا بالقاهرة، إلا أن الرئاسة رفضت هذه الترشيحات. بحسب ما كشفته مصادر.
 
وفي حديثه لـ "مصر العربية" اتهم الدكتور محمد أبو هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر، المشيخة بسوء الاختيار، وهو ما أدّى في نظره إلى رفض الأجهزة الرقابية هذه الترشيحات لوجود أمور ثابتة على الأسماء تمنع من توليها هذا المنصب الرفيع.
 
وأضاف أبو هاشم، لـ "مصر العربية"، أن هناك قصورًا واضحًا وهوى في الترشيح يجعل مؤسسة بهذا الحجم دون رئيس لها ينظم أمورها.
 
خلافات أبو هاشم والطيب
وقالت مصادر لـ "مصر العربية" إن أبو هاشم، الذي عينه الرئيس عدلي منصور نائبًا لرئيس جامعة الأزهر عام 2014، يرفض شيخ الأزهر تكليفه بتسيير أعمال رئيس الجامعة لحين تعيين رئيس لها، خوفا من بزوغ نجمه أكثر لما يتمتع به من علاقات، ولقربه من الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، والدكتور أسامة الأزهري المستشار الديني لرئيس الجمهورية.
 
وأشارت المصادر إلى أن محمود الشريف وكيل مجلس النواب، تحدث مع شيخ الأزهر في مسألة أبو هاشم بصفة ودية، فرد عليه الإمام الأكبر قائلًا:" أنا حر في الاختيار".
 
علامات استفهام
بدوره قال الباحث الإسلامي حسين القاضي، إن كل الأسماء التي أرسلتها المشيخة عليها علامات استفهام من مؤسسة الرئاسة، والأسماء التي ليس عليها علامات استفهام لا ترسل لأنها ليست خاضعة لمحمد عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر.
 
وأشار في تصريح لـ "مصر العربية"، أن الدكتور محمد المحرصاوي أرسل اسمه لمؤسسة الرئاسة، وكذلك عبد الفتاح العواري وإبراهيم الهدهد، وأحمد حسني، وجميعهم رفضتهم الرئاسة.
 
وتساءل الباحث في شؤون الأزهر، عن سبب إبعاد د. محمد أبو هاشم عن المنصب للمرة الرابعة؟، قائلًا: "إن الإجابة تتضمن في أنه لا مكان لواحد في موقع من مواقع الأزهر ما لم يكن خاتماً في يد محمد عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر".
 
هل يحق للسيسي الاختيار دون ترشيحات الطيب؟
وعن قانونية قيام رئيس الجمهورية باختيار رئيس لجامعة الأزهر دون الرجوع للإمام الأكبر، قال الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري: إن المادة 41 من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها، تنص على أن يكون تعيين رئيس الجامعة بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على ترشيح الوزير المختص (شيخ الأزهر)، مشددًا على ضرورة أن يلتزم رئيس الجمهورية بنص القانون 103، إعلاءً لدولة القانون.
 
بدوره أشار الدكتور جمال عبد الحي، نائب رئيس نادي هيئة التدريس بالأزهر، إلى أنه قبل خلو منصب رئاسة جامعة القاهرة يتم فتح باب الترشح لاختيار واحد من بين 6 أعضاء، ومن المفترض أن يكون لجامعة الأزهر الريادة في هذا الأمر بأن تشغر المناصب قبل خلوها حتى لا تؤثر على اتجاهات النهوض بالجامعة.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية