هل تتحول صميم إلى بعبع لشركات البورصة؟!

الخميس , 11 مايو 2017 ,2:34 م , 2:34 م



على مدار ستة أشهر، ودون إخلال بقواعد التداول، تسللت شركة صم، لتستحوذ تدريجيًّا على %20 من أسهم مجموعة برايم المالية القابضة، فى صفقة تجاوزت قيمتها 70 مليون جنيه.

"صم" هى الذراع الاستثمارية لشركة صميم كابيتال، التى أسسها فريق من الشركاء يضم 6 محترفين يمتكلون خبرات متنوعة فى مجال الاستثمار المباشر والاستشارات المالية والقانونية وتحليل المخاطر، وهم خالد راشد وأحمد على وفهد الطرزى وكريم الشيخ ومحمد نور الدين وحمدى مصطفى.

خبرات ساعدت أصحابها في تقديم المشورة عبر شركة «سيج»، ذراع "صميم" للاستشارات، لنحو 20 عميلاً لإتمام صفقات اندماج واستحواذ بالسوق المصرية منذ تأسيسها فى 2013.

والأهم – والأكثر إثارة لهم ولنا فى الوقت نفسه - أنها أغرتهم بتبنى إستراتيجية المستثمر الناشط «Activist Investment Strategy» - والترجمة من اختيارنا - مستلهمين فى ذلك سيرة رجال ألهبت صفقاتهم السوق الأمريكية، أبرزهم إيريك نايت، وبيل إكمان، وكارل إيكان الذى احتلت صورته غلاف مجلة تايم الشهيرة فى ديسمبر 2013 تحت عنوان «ذئب وول ستريت».

فى ذلك التوقيت مارس إيكان هوايته واستحوذ على حصة صغيرة من شركة آبل العملاقة، ومع ذلك كانت كافية لكى يوجه خطابًا جريئًا لرئيسها التنفيذى تيم كوك يلفت نظره فيه إلى أن سعر السهم الحالي، أقل من قيمته الحقيقية، وأن الاقتراض بسعر فائدة %3، بهدف توسيع إستراتيجيتها لإعادة شراء أسهمها، كفيل بزيادة أرباح المساهمين بنسبة %33.

فى أبريل 2016 انتهى إيكان من بيع حصته، محققًا 2 مليار دولار عائدًا، ليعلن متباهيًا، أن كل من اشترى أسهم «آبل» بالتزامن معه، قد ربح على استثماره نحو %50.

ويستهدف المستثمر الناشط دائمًا، اقتناء حصة فى شركة مقيدة فى البورصة، يرى أنه يتم تداولها بأقل من قيمتها الحقيقية، وأنه بالإمكان زيادة أرباح الشركة والمساهمين، حال تبنى إداراتها التنفيذية خطته أو توصياته المالية والاستثمارية.

ونعود لمجموعة برايم القابضة التى يبلغ رأسمالها المصدر والمدفوع 364 مليون جنيه موزعة على 72.8 مليون سهم بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم، ورغم امتلاك الشركة سيولةً تبلغ نحو 200 مليون جنيه، فإنه يتم تداولها بالبورصة بأقل من قيمتها الاسمية!

وسجل سهم برايم أمس بالبورصة سعر إغلاق بلغ 4.82 جنيه، صعودًا من متوسط 2.21جنيه فى نوفمبر الماضي، و3.3 فى فبراير و4.4 جنيه فى أبريل.

ومع ذلك يؤمن خالد راشد، الرئيس التنفيذى لصميم كابيتال ورئيس مجلس إدارة صم ورفاقه، بأن سهم برايم يستحق تقديرًا سوقيًّا أفضل من ذلك بشرط الضغط على إدارة الشركة، لتنفيذ خطة أعمال طموح.

بدأ ذلك الضغط بالفعل فى الجمعية العمومية الأخيرة لـ«برايم» التى انعقدت فى 29 مارس الماضي، حين أمسك راشد بالميكرفون لمدة 40 دقيقة فى مواجهة الإدارة، ليتلو بنود خطة إصلاح، سعى لحشد صغار المساهمين الحاضرين لتأييدها، وسلمها فى خطاب رسمى أثبته فى محضر الجمعية العمومية.

لم يكتفِ راشد بذلك، بل رفع حصة شركته فى «برايم» بعدها إلى أكثر من %20 يدور فيها متوسط قيمة شرائه للسهم حول نحو 4.5 جنيه، ليترقب بعدها رد فعل إدارتها التنفيذية على خطابه، متواصلاً معها تارةً، ومتواصلاُ على الجانب الآخر مع باقى المساهمين، لضمان تأييدهم لخطته.

أكثر من ذلك وضعت شركة صميم وذراعها «صم» مجموعة من الشركات المتداولة بالبورصة تحت المنظار لتصبح أهدافًا متتالية لها، كمستثمر «ناشط» يسعى لإيقاظ الإدارات التنفيذية، كى تعمل على تعظيم أرباح حملة الأسهم، طالما ارتضت أن تلجأ إليهم للحصول على التمويل.

ليس شرطًا أن يحقق المستثمر الناشط غايته فى كل شركة يدخلها، إلا أن تمتّعه بسيرة من الصفقات الناجحة يساعده بالتأكيد على حشد المساهمين وراءه، ويمثل ضغطًا معنويًّا وماديًّا وإعلاميًّا على الإدارات التنفيذية لتعظيم الربحية.

حتى الآن لا تملك «صميم» هذه السيرة الذاتية، و«برايم» هى صفقتها الأولى التى ستقاتل لإنجاحها، ولا يستطيع أحد أن يضمن لها ذلك، ولكن ما نؤكده نحن، أن السوق ستشهد فى الفترة المقبلة، الكثير من الإثارة، بفضل راشد ورفاقه.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية