التسويق باسم «النجم» فى دراما رمضان.. سلاح ذو حدين

الخميس , 11 مايو 2017 ,11:04 ص , 11:04 ص



منتجون راهنوا على أسماء أبطالهم فى تسويق المسلسلات.. وحينما خسروا الرهان أوقفوا التصوير
* مى عز الدين والصاوى ووفاء عامر أبرز ضحايا الموسم.. والأزمة مستمرة
كشفت ظاهرة تسويق الأعمال الدرامية باسم «النجم» عن أزمة جديدة دفع عدد كبير من الفنانين ثمنا باهظا لها هذا الموسم، حينما تم إيقاف تصوير او تنفيذ أعمالهم، بعد ان فشل المنتجون فى ترويج هذه الأعمال للقنوات التى رفضت دفع «فلوس» لنجوم لا يحققون عائدا من الإعلانات، مقارنة بنجوم آخرين يتسابق عليهم المعلنون.. وذلك بعد ان رفع المنتجون شعار «التسويق قبل التصوير»، حتى لا يتعرضوا لأى خسائر مادية.

وتعد الفنانة مى عز الدين أولى ضحايا هذه الظاهرة بعد ان واجه مسلسلها «رسائل» مصيرا مجهولا، إثر قرار المنتج أمير شوقى بوقف تنفيذ المسلسل، رغم انتهاء المخرج إبراهيم فخر من جميع التحضيرات الخاصة به، لكن فشلت كل محاولات المنتج فى تسويق المسلسل، حتى بعد دخوله فى مفاوضات مع أكثر من قناة فضائية، لكنها عرضت أرقاما لا تتناسب مع الميزانية المرصودة للمسلسل، بل لم تتناسب مع أجر مى عز الدين عن العمل نفسه.

وكان مبرر المسئولين بهذه القنوات ان اسم مى عز الدين لن يبيع هذا الموسم ولن يجذب المعلنين، بعد ان تعرض مسلسلها «وعد» لكبوة العام الماضى، ولم يحقق نسبة مشاهدة كبيرة، بخلاف أعمالها السابقة، وعليه من الصعب ان يراهن المعلنون عليها فى هذا الوقت.

وفى الوقت الذى دافع فيه المخرج إبراهيم فخر عن بطلته فى حديثه لـ«الشروق»، موضحا ان مى عز الدين نجمة رمضانية كبيرة ولها شعبية وجمهور كبير، وان مسلسل «وعد» حقق نجاحا، رغم عرضه فى قناة جديدة بدون أى دعاية مسبقة مما أثر على نسبة المشاهدة فى البداية وأكد أن مى تتعرض لحملة من الشائعات وان مسلسل «رسائل» سيخرج للنور.. إلا إن الرياح أتت بما لا تشتهيه السفن وجاء القرار النهائى بوقف تصوير المسلسل لأجل غير مسمى، وارتبط إبراهيم فخر نفسه بمسلسل آخر هو «إزى الصحة» بطولة أحمد رزق يخوض به الماراثون الرمضانى المقبل.

أما الفنان خالد الصاوى فقد واجه واقعة أخرى أكثر صعوبة وقسوة، مما واجهته مى عز الدين، فبعد ان قام بتصوير عدد كبير من مشاهده فى مسلسل «فوبيا» تأليف طارق بركات وإخراج عادل الأعصر، الا انه فوجئ بقرار منتج المسلسل ــ وهو سعودى الجنسية ــ بإيقاف التصوير أكثر من مرة دون إبداء أى أسباب، وفى إحدى المرات اضطر الفنان خالد الصاوى لتحرير محضر إثبات حالة، بعد ان ذهب اللى «لوكيشن» التصوير وفوجى بإلغاء «أوردر» التصوير دون إخطاره.

إلى ان اتخذ المنتج السعودى قرار نهائيا بإيقاف تصوير المسلسل الذى انتهى من تصوير 70% من مشاهده ــ وفقا لتصريحات المخرج عادل الأعصر ــ وهنا خرج خالد الصاوى عن صمته وفتح النار على جهة الإنتاج وطالب نقابة المهن السينمائية والتمثيلية بالتدخل ووضع حد لهذه المهزلة.. مندهشا من هؤلاء المنتجين الذين يتلاعبون بالفن والفنانين بهذا الشكل.. وطالب جهة الإنتاج بتوضيح أسباب إيقاف تصوير العمل للجمهور، وبالفعل أصدرت بيانا صحفيا، نفت فيه صحة ما تردد حول تعاقدها مع قنوات فضائية لعرض المسلسل فى رمضان.. وأكدت انها أجلت التصوير لبعد رمضان.. ورغم ان البيان لم يتضمن سبب عدم التعاقد مع قنوات فضائية لعرض المسلسل فإن تصريحات المخرج عادل الاعصر لـ«الشروق» كشفت المستور.. حينما اكد ان جهة الإنتاج لم تتلق عروضا مناسبة.

وان المنتج رأى انه اذا قبل بأى من هذه العروض فسوف يتكبد خسائر كبيرة، خاصة انه انفق على المسلسل رقما كبيرا ويسعى لتحقيق أرباح.. وحينما فشل أصدر قرارا فوريا بوقف تصوير المسلسل دون أن يعبأ بالجهد الذى بذله الناس، وبفنان ارتبط معنويا بالاشتراك كل عام فى الماراثون الرمضانى ويسعى لتقديم كل ما هو أفضل لجمهوره.. ولا أحد يعلم مصير المسلسل وعما اذا كان خالد الصاوى سيقبل استكمال تصويره ام لا.

واختارالفنان محمد رجب ان يصدر بيانا صحفيا يحكى فيه أسباب تأجيل مسلسله «العودة» الذى يعود من خلاله للبطولة التليفزيونية بعد مسلسله «أدهم الشرقاوى» الذى قدمه عام 2008 وتعرض بسببه لانتقادات..وجاء فى بيان «رجب» أنه تقرر تأجيل تصوير المسلسل ليعرض فى رمضان 2018 بدلا من رمضان المقبل، لضيق الوقت، خاصة ان الأحداث تتطلب السفر لأكثر من دولة.

الا ان المخرج عبدالعزيز حشاد كان له موقف آخر، حيث صرح انه فوجئ بقرار الجهة المنتجة بتأجيل المسلسل، بعد إبلاغه بوقف جميع الاستعدادات والتجهيزات للبدء فى تصوير المسلسل، موضحا ان أسباب التأجيل تخص جهة الانتاج فقط.

يأتى هذا التضارب فى التصريحات، متزامنا مع ما خرج من كواليس المسلسل ان قرار الإيقاف يعود لعدم نجاح اسم «محمد رجب» فى الترويج للمسلسل فى سوق الإعلانات، خاصة فى موسم مليء بالنجوم أمثال احمد السقا وكريم عبدالعزيز وغيرهما.

وانضمت الفنانة نيرمين الفقى لضحايا «التسويق قبل التصوير» بعد قرار المنتج عصام الصباغ بوقف تصوير مسلسل «ذئاب فى الوادى» الذى كان من المقرر ان يعيدها للدراما التليفزيونية بعد غياب 3 أعوام، وذلك لفشل المنتج فى تسويق المسلسل، رغم انتهاء المخرج عصام شعبان من جميع التحضيرات النهائية. أما شريكها فى البطولة ــ منذر رياحنة ــ فلقد كان حظه اكثر سعادة منها بعد ان تعاقد على الاشتراك فى بطولة مسلسل «الحرباية» امام الفنانة هيفاء وهبى، التى انقذته من الخروج من الموسم، رغم انها تعاقدت على بطولة هذا المسلسل بشكل مفاجئ، وبعد ان بدأت كل المسلسلات المنافسة التصوير استعدادا لشهر رمضان.

ومن بين ضحايا «التسويق قبل التصوير» المخرج خيرى بشارة، الذى يواصل تصوير مسلسل «الطوفان» المأخوذ عن فيلم بشير الديك، والذى يحمل نفس الاسم، بين توقف مرة ثم استئناف تصوير، ثم توقف، وهو لا يعرف مصير مسلسله، بعد ان رفضت القنوات شراءه، وعرضه فى الموسم الرمضانى المقبل، وهو الذى يضم فى بطولته عددا كبيرا من الفنانين من بينهم ماجد المصرى، ووفاء عامر وايتن عامر وروجينا. والقوس لا يزال مفتوحا لأعمال أخرى تواجه المصير نفسه.

المصدر | الشروق

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية