"الشؤون العربية" بالبرلمان تدرس تطورات الوضع في ليبيا

الثلاثاء , 9 مايو 2017 ,6:24 م , 6:24 م



قال اللواء سعد الجمال، رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، إنه بعد سنوات طويلة من النزاعات المسلحة والفوضى التي عمَّت ليبيا منذ سقوط النظام السابق وبعد أن تمدد الإرهاب في سائر ربوع ليبيا من أنصار تنظيم "داعش" الإرهابي وحلفائه والميليشيات المسلحة ذات الانتماءات المتعددة حدثت أخيرًا انفراجة حقيقية للأزمة بجهود مصرية حثيثة امتدت لشهور طويلة شاركت فيها دول الجوار تونس والجزائر.

وأضاف أن هذه الجهود تُوجت أخيرًا بلقاء جمع بين طرفي المعادلة الليبية الرئيسيين فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي، والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي في أبو ظبي صدر عنه وثيقة التزم بها الجانبان لضمان عودة الاستقرار والحفاظ على كيان الدولة الوطنية في ليبيا ووحدة شعبها وأراضيها.

وتابع الجمال قائلا إن العمل الدءوب الذي بذلته اللجنة الوطنية المصرية المعنية في ليبيا برئاسة الفريق حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وبحضور وزير الخارجية سامح شكري، قد أثمر بلا شك عن وضع أسس للتفاهم والتوافق وتقريب وجهات النظر بين أطراف الحكم في ليبيا وإيجاد مساحة مشتركة للتفاهم حولها.

وأشار إلى أن جهود دول الجوار مصر وتونس والجزائر سياسيًا ودبلوماسيًا على مدار الشهور الماضية قد نجحت في نزع فتيل كثير من الأزمات وأوجه الخلاف بين الأطراف ووضع أسس للاتفاق.

وقال الجمال إن الدور الإماراتي وبالتنسيق مع مصر في جمع رموز الحكم في ليبيا كان ناجحًا بكل المقاييس ومقدرًا في حل هذه الأزمة.

وأوضح أن لا شك أن ما تعرض له الأمن القومي الليبي خلال السنوات الماضية من هجمات وتحديات وتدخلات أجنبية كان له تأثير وأضرار بالغة على الأمن القومي المصري بل إنه في أوقات كثيرة تحولت ليبيا إلى منصة لإطلاق الأسلحة والإرهاب وغيرها إلى الحدود المصرية.

ولفت الجمال إلى أن الاتفاق الأخير بما تضمنه من مطالب لتعديلات على اتفاق الصخيرات وأهمها تشكيل مجلس رئاسي جديد للدولة الليبية مع إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في غضون ستة أشهر والدعوة لحوار مجتمعي لترسيخ الثوابت الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة ومحاربة التنظيمات الإرهابية وغير ذلك هو اتفاق جوهري ومقبول شريطة الالتزام بتنفيذه.

وأضاف أن المعاناة التي عاشها الشعب الليبي من دمار وإرهاب ونزيف للدم وتردٍ اقتصادي قد آن لها أن تنتهي وآن لهذا الشعب الشقيق أن ينعم بالاستقرار والتقدم.

وأوضح الجمال قائلا: "لا يفوتنا الدور البرلماني المصري في لقاء الكثير من البرلمانيين الليبيين أكثر من مرة والمحاولات المخلصة والجادة التي بذلت لتوحيد صفوفهم".

وقال الجمال في بيانه، إن اللجنة أوصت بعدد من التوصيات، حيث تثمِّن اللجنة التنسيق بين القيادتين السياسيتين في مصر والإمارات ورعايتهم لهذا اللقاء، والذي يُعَد مساهمة تاريخية في رأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد في ليبيا، وعودة الاستقرار ووحدة الأراضي اللبيية.

تثمن اللجنة جهود الدول العربية وخصوصاً دول الجوار الليبي مصر والجزائر وتونس التي نجحت في التقريب في وجهات النظر حتى توج هذا التقارب في نجاح دولة الإمارات في جمع فرقاء ليبيا وعقد الصلح بينهم.

وتهيب اللجنة بالأطراف الليبية سرعة تنفيذ الاتفاق وتصفية الأجواء ليعم الوئام والمحبة بين الشعب الليبي.

وتطالب اللجنة الأطراف الليبية بالبعد عن المصالح الضيقة وتغليب المصلحة العامة لتصب في صالح ليبيا.

وتطالب اللجنة بنزع أسلحة الميليشيات المسلحة في ليبيا وتولي الجيش الليبي زمام الأمور.

المصدر | الوطن

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية