«عربية النواب»: الموقف المصرى من الأزمة السورية «ثابت»

الاحد , 7 مايو 2017 ,1:58 م , 1:58 م



أكدت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، أن الأزمة السورية تعد في الوقت الراهن هي أكثر الأزمات الدولية تعقيدًا، فأعداد الدول والقوى والمنظمات والتنظيمات المتنازعة على أرض سوريا غير مسبوق، ومعضلة الأزمة تتمثل في أن جميع الأطراف مسلحة حتى أسنانها، مع اختلاف وتباين في الأهداف والمآرب فأصبح دوي الانفجاريات والمدافع وأزيز الطائرات وأنهار الدماء التى تسيل من أبناء الشعب السوري هى الوقود اليومي الذي يغذي هذا القتال.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، اليوم الأحد، لبحث الأزمة السورية وتطوراتها حيث أكد المشاركون فى الاجتماع أن الموقف المصري ثابت من ضرورة التوصل لحل سياسي بين جميع الأطراف مع ضمان سلامة ووحدة الوطن السوري ووقف جميع الأعمال العدائية.

وكشفت عن أنه فى ظل الأحداث الأخيرة المتسارعة من غارات خان شيخون بالأسلحة الكيماوية والغازات السامة إلى الغارة الأمريكية وقصف قاعدة الشعيرات العسكرية، انقعد مؤتمر أستانة (4) في العاصمة الكازاخستانية بحضور وفود الحكومة السورية وفصائل المعارضة والأطراف الضامنة روسيا وتركيا وإيران والمبعوث الأممي.

وانتهى المؤتمر - رغم تحفظات المعارضة - إلى الاتفاق على عدد من المناطق الآمنة في مواقع مختلفة من سوريا، يتم على حد التعبير المستخدم تخفيف التوتر ووقف التصعيد بهدف وصول المساعدات الإنسانية للمحاصرين في تلك المناطق.

كما أن تأييد مصر لإعلان أستانة (4) بتحديد مناطق آمنة يأتي من منطلق الحرص على سلامة أرواح الشعب السوري وإمكانية وصول المساعدات الإنسانية للمضارين والمحاصرين في مناطق القتال ولوقف النزوح القسري للأهالي من تلك المناطق.

وأكدت اللجنة أن الموافقة أو التأييد لعمل تلك المناطق لا يعني أبدًا أن يكون ذلك تمهيدًا لأي عمليات تقسيم تهدد كيان الدولة الوطنية أو مؤسساتها.

كما أن خطر الإرهاب في سوريا لا يزال قائما ومتفشيًا مع استمرار وجود وتمدد تنظيم داعش وحلفائه سواء في مناطق النزاع أو في التفجيرات التي تقع في مناطق مختلفة ومنها العاصمة دمشق وتحصد أرواح الأبرياء والنساء والأطفال.

وأشارت إلى أن وجود المقاتلين الأجانب من مختلف الجنسيات سواء التابعين لدول بعينها أو تنظيمات وأحزاب أو حتى من المرتزقة يزيد من تعقيد الأزمة وتصعيدها ولابد من الاتفاق على خروجهم جميعًا وأن تكون الحلول سورية خالصة.

وقالت إن استمرار الغياب العربي لاسيما الجامعة العربية عن سائر المؤتمرات الدولية المتعلقة بسوريا أمر غير مقبول لاسيما في ظل المواقف العربية المتباينة من الأزمة السورية مشيرة إلى أن الأمل مازال معقودًا على مؤتمر جنيف القادم، الذي ينعقد برعاية أممية في تقريب وجهات النظر واحتواء الخلافات بين الأطراف المتنازعة.

وطالبت اللجنة بضرورة الاستمرار في متابعة أحوال اللاجئين السوريين لاسيما في الدول العربية ودول الجوار السوري وتقديم كل أوجه الدعم الإنساني لهم.

وثمنت لجنة الشئون العربية الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي سلمى للأزمة السورية وتثبيت وقف إطلاق النار ورفع المعاناة عن كاهل الشعب السوري الذى يعانى من الوضع المأساوي قرابة الـ6 سنوات منذ بدء الأزمة.

كما رحبت بنتائج مؤتمر أستانة-4 لاسيما تلك التى تم الاتفاق عليها بشان إقامة مناطق آمنة فى سوريا لوقف التصعيد وللحيلولة دون مواجهة عسكرية مباشرة وتثبيت وقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات للمحاصرين من أبناء الشعب السورى.

وأوصت بضرورة البناء على مخرجات مؤتمر أستانة-4، واعتباره تمهيدًا لعملية المفاوضات السياسية السورية _مسار جنيف_ وهو المسار المدعوم عربيًا ودوليًا.

كما استنكرت غياب المشاركة العربية خاصة الجامعة العربية فى مؤتمرات أستانة، فكيف نترك مصير الشعب السوري وسلامة دولته واستقلالها محل تفاوض بين أطرافًا غير عربية، وهو ما سيحاسبنا التاريخ عليه.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية