بعد «الطوارئ والتشريعات».. هكذا سخرت الدولة الإمكانيات للقضاء على الإرهاب

الجمعة , 5 مايو 2017 ,11:33 م , 11:33 م



ما يزيد عن ثلاث سنوات وصراع الدولة ضد الجماعات الإرهابية يتزايد إلى أن وصلت المواجهة إلى تسخير كافة موارد ومؤسسات الدولة لهذه المواجهة خاصة بعد التفجيرات الإرهابية الأخيرة التي تعرضت لها كنيستي مارجرجس والمرقسية خلال الشهر الماضي.
 
وبعد أن اقتصرت مواجهة الإرهاب في البداية على جهود القوات المسلحة والشرطة، توسعت لتشمل التشريعات البرلمانية من خلال تشديد العقوبات وتوسيع قاعدة مكافحة الجرائم التي تقع في نطاق جرائم الإرهاب إلى جانب فرض حالة الطوارئ.
 
الطوارئ
وقرر الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني في التاسع من أبريل الماضي فرض حالة الطوارئ على مختلف أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر وتشكيل مجلس أعلى لمكافحة الإرهاب يكون له كافة الصلاحيات التي تمكنه من القيام بالوظيفة المطلوبة منه.
 
ووافق مجلس النواب بالإجماع  يوم 11 أبريل على قرار السيسي رقم 157 لسنة 2017 بإعلان حالة الطوارئ ثلاثة أشهر اعتبارًا من الساعة الواحدة مساء الاثنين الموافق 10 أبريل.
 
قانون مكافحة الإرهاب
وتضمن قانون مكافحة الإرهاب الصادر برقم 94 لسنة 2015 ، 24 مادة ضمن باب العقوبات أبرزها توقيع عقوبة الإعدام  أو السجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إرهابية أو تولى زعامة أو قيادة فيها.
 
ويعاقب بالسجن المشدد كل من انضم إلى جماعة إرهابية أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها وتكون العقوبة السجن المشدد الذى لا تقل مدته عن عشر سنوات إذا تلقى الجاني تدريبات عسكرية أو أمنية أو تقنية لدى الجماعة الإرهابية لتحقيق أغراضها أو كان الجاني من أفراد القوات المسلحة أو الشرطة.
 
تعديلات الإجراءات الجنائية
وتضمنت تعديلات قانون الإجراءات الجنائية التي وافق عليها البرلمان ونالت تصديق رئيس الجمهورية بنودا جديدة على قانون الكيانات الإرهابية ومنها إضافة فقرة إلى المادة 7 من القانون تقضي بحظر ممارسة كافة الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مسمى.
 
وتم إضافة مادة جديدة إلى القانون حملت اسم 8 مكرر.. نصت على: "للنائب العام اذا توافرت معلومات أو دلائل جدية على وجود أموال ثابتة أو منقولة متحصلة من أنشطة أي إرهابي أو كيان إرهابي مدرج أو غير مدرج على قوائم الكيانات الإرهابية أو تستخدم في تمويله بأي صورة كانت أن يأمر بالتحفظ على هذه الأموال ومنع مالكيها أو حائزيها من التصرف فيها.
 
ويعرض أمر التحفظ والمنع من التصرف على الدائرة المنصوص عليها في المادة ( 3 ) من هذا القانون خلال شهر من تاريخ صدوره  للنظر في تأييده أو تعديله.
 
واستبدلت التعديلات نص المادة ( 39 ) فقرة ثانية  من قانون مكافحة الارهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015 ، االنص الآتي: "كما تقضى المحكمة عند الحكم بالإدانة بمصادرة كل مال ثبت أنه مخصص للصرف منه على الأعمال الإرهابية، وبإدراج المحكوم عليه والكيان الذى يتبعه في القوائم المنصوص عليها بالقانون رقم 8 لسنة 2015.
 
جهود الجيش
وتخوض القوات المسلحة معركة قوية مع العناصر الإرهابية استمرت لما يزيد عن ثلاث سنوات بدأت عقب 30 يونيو، ليعلن مؤخرا وتحديدا يوم 2 أبريل العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري، جهود قوات الجيش الثالث في فرض السيطرة الكاملة على جبل الحلال وتطهير الكهوف والمغارات، والقضاء على العديد من التكفيريين والقبض على آخرين وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات.
 
تجفيف المنابع
من جانبه قال اللواء محمد الغباشي الخبير العسكري إن مكافحة الإرهاب لا يمكن حصرها في العمليات العسكرية وحدها حيث أن الإرهاب يعتمد على الحرب المتخفية من خلال الظهور بشكل مفاجئ لاستهداف اكمنة ثابتة أو متحركة أو تجمعات سكانية وأهداف يعتبرونها معادية.
 
وأضاف الغباشي لـ "مصر العربية" أنه برغم التشريعات البرلمانية وجهود القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب غير أنه لن ينتهي طالما استمرت الظروف التي تساعده على ذلك.
 
وأوضح الخبير العسكري أن القضاء على الإرهاب يتحقق من خلال تجفيف منابع تموله داخليا وخارجيا ووقف الدعم الخارجي للجماعات الإرهابية التي تستهدف الداخل المصري تنفيذا لأجندات خارجية تحقق مصالح دول معادية لمصر.
 
وأشار إلى أنه لابد من تجفيف منابع الفكر المتطرف عبر تنقية المناهج التعليمية المختلفة من كافة الأفكار التي تحمل حماسا مزيفا للشباب وتجعل منهم تربة خصبة تساعد على ازدهار الأفكار المتطرفة.
 
إجراءات احترازية
ورأى أحمد عطا الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية والجماعات التكفيرية أن جميع الإجراءات السابقة التي اتخذتها الدولة أمور احترازية جيدة لكنها ليست السبيل الكافي للقضاء على الإرهاب.
 
وأشار عطا لـ "مصر العربية" إلى أن تحقيق نتائج مطلقة في مواجهة الإرهاب أمر صعب جدا في ظل التطور النوعي الذي يحدث في صفوف الجماعات الإرهابية بشكل مستمر، لافتا على أن آليات المواجهة في الوقت الحالي أفضل عشرات المرات منها في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.
 
وشدد الخبير في الحركات الإسلامية على أن الجماعات الإرهابية دائما ما يكون لها خطط بديلة تلجأ إليها حال استهداف ميليشيات تابعة لها كنوع من رد الفعل لها على ما تعرضت له من خسائر حيث يتم الدفع بعناصر أخرى منضمة لها حديثا وليست مدرجة على قوائم الإرهاب أو قاعدة بيانات الإرهابيين لدى أجهزة الأمن.
 
وتابع: "أبو موسى الجوكر حينما تم استهدافه استمر العنف من جانب جماعة أنصار بيت المقدس والأمر ليس تقصيرا وما يحدث في أوروبا دليل على ذلك حيث شهدت فرنسا عمليات إرهابية في الشانزليزيه أكبر شوارع العاصمة باريس"
 
وتوقع الباحث أحمد عطا استهداف ألمانيا وفرنسا بعمليات مسلحة خلال الفترة المقبلة من قبل جماعات التطرف والإرهاب التي تربطها علاقات سرية.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية