إرضاء لـ«الإمام».. النواب يبيعون قانون «أبو حامد»

الخميس , 4 مايو 2017 ,7:36 م , 7:36 م



لم يلق مشروع قانون تنظيم الأزهر، الذي اقترحه النائب البرلماني محمد أبو حامد، قبولًا واسعًا داخل أروقة مجلس النواب، ما وصفه كثيرون بـ"التغير" في مواقفهم. فالمشروع الذي يتضمن موادًا تحدد ولاية شيخ الأزهر بـ 6 سنوات، وخضوعه للعقاب بعدم الصلاحية، لم يقف وراءه "الحشد الكبير"، الذي "بشر" به أبو حامد، إذ تغيرت لهجة نواب عديدين حياله، معلنين زيارتهم لشيخ الأزهر، أحمد الطيب، ما يمكن وصفه بإعلان رفض لقانون "أبو حامد". 

لقاء «الطيب» الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أكد أن وفدًا من أعضاء المجلس، يضم أكثر من 100 برلماني، من كل الأحزاب والمستقلين، سيزورن "الطيب"، الثلاثاء 16 مايو؛ للإعراب عن دعمهم للأزهر، ودوره في خدمة قضايا الأمة، وتأكيدا لرفض مشروع قانون أبو حامد.

 انسحاب  «رفاق» أبو حامد أما بالنسبة لجبهة "أبو حامد"، فقد أخذت تتفكك، بعدما اتهم نواب -وقَّعوا على مسودة القانون قبل عرضها- أبو حامد بخداعهم، وأنه حصل على توقيعاتهم بشأن تعديلات تخص أمورًا إجرائية، لم يكن من ضمنها محاسبة شيخ الأزهر أو توقيع عقوبات عليه، وبناء عليه قررو الانسحاب. ورد "أبو حامد" على الأمر قائلًا إن الأعضاء الذين قررو الانسحاب عددهم 60 عضوًا، وهناك 160 آخرين مؤيدين للقانون، والذي يشترط لتقديمه توقيع 60 نائبًا فقط. 

ولفت، في تصريحات لـ"التحرير"، إلى أن تأخير عرض القانون على الأمانة العامة جاء لإعطاء فرصة للنواب المؤيدين، لقراءة القانون بشكل تفصيلي وكامل، مشيرا إلى أن القانون حال إقراره، "سيتم الإطاحة بالطيب من منصبه"، وأن المشروع لا يستهدف أشخاصًا بقدر ما يسعى لإعادة تنظيم مؤسسة الأزهر الشريف. 

مكانة شيخ الأزهر وصف الدكتور عمرو حمروش أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، تراجع بعض النواب عن دعم قانون "أبو حامد" حول تنظيم الأزهر، بأن الأمر راجع إلى المكانة التى يحتلها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب داخل قلوب عدد من نواب البرلمان. 

وأوضح "حمروش" أن "أبو حامد" أخطأ -على حد قوله- عندما تطرق إلى ولاية شيخ الأزهر، لأنها محددة بالدستور بعدم قابليته للعزل، ومن ثم مساعى تحديد الولاية مخالف للدستور، فضلا عن أن مسالة خضوع شيخ الأزهر لعدم الصلاحية أمر يرفضه قطاع عريض من النواب؛ لأنه ينال من مكانة شيخ الأزهر.

 لافتا إلى أن اللجنة الدينية ترفض المساس بشيخ الأزهر، وكذلك عدد كبير من نواب البرلمان، وأن لقاءات بعض الأعضاء بشيخ الأزهر والزيارات المرتقبة خير دليل. وتابع " كنت أود من مشروع قانون أبو حامد إلا يتطرق لشيخ الأزهر لا من قريب ولا من بعيد، وأن يركز على الهيئات التابعة لها العلمية والشرعية، مبديا تضامنه مع تنظييم منظومة العمل داخل هيئات الأزهر العلمية والشرعية". 

 الأزهر منارة  أكد الدكتور محمود مهنى عضو هيئة كبار العلماء، أن تراجع النواب عن دعم ما يسمى بقانون أبو حامد أمر طبيعي، خاصة وأن مكانة شيخ الأزهر والدكتور أحمد الطيب عالية عند جموع النواب الشرفاء، وأن من وقع على مشروع القانون كان يجهل بمسالة تطرق القانون لشخص الإمام ولمسألة هيئة كبار العلماء". 

وأضاف مهنى، أن الإمام الأكبر وهيئة كبار العلماء يعملون من أجل مصلحة الوطن، مؤكدا أن البرلمانيين ممن أبدوا رفضهم لمشروع القانون وأعلنوا عن زيارتهم للإمام الأكبر يبرهن على أن الشعب المصرى يكن للأزهر وعلمائه كل تقدير وإجلال.

 لقاء بابا الفاتيكان  وأكد شريف الوردانى، عضو مجلس النواب، فى تصريحات له، أن الترحيب الكبير بكلمة شيخ الأزهر سواء من الأوساط الشعبية ولقاء بابا الفاتيكان، من خلال الصحف العالمية بمثابة رد اعتبار كبير له عن حالة الهجوم الكبير الذى تعرض له الفترة الأخيرة. 

تغيرت مواقف عدد من الإعلاميين الذين تبنوا الهجوم على شيخ الأزهر خلال الفترة الماضية، إذ قال الإعلامى أسامة كمال، إن زيارة بابا الفاتيكان للأزهر الشريف وحديث الرئيس عبدالفتاح السيسى عن دور الأزهر فيه رد اعتبار للإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، قائلا «حقك جالك النهاردة مع دخولك القاعة بالتصفيق الحاد من قبل جميع الحاضرين؛ تقديرا لمكانتك الكبيرة فى العالم».

 فيما وصف الإعلامى عمرو أديب كلمة الدكتور أحمد الطيب خلال فعاليات المؤتمر العالمى للسلام فى حضور البابا فرنسيس بـ«القوية»، فضلا عن عرضه لتناول الصحف العالمية لكلمة «الطيب»، وصورة العناق بينه وبين البابا فرانسيس. 

المصدر | التحرير

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية