4 أسباب وراء احتكار التجار لمحصول القمح.. وخبراء: الأسعار كلمة السر

الخميس , 4 مايو 2017 ,3:06 م , 3:06 م



«التجار اشتروا القمح».. بهذه الكلمات عبر عدد من الخبراء والمزارعين عن غضبهم من شراء التجار لمحصول القمح قبل وزارة التموين ودفع مبالغ أفضل من مجلس الوزراء للمزارعين.
 
وقرر مجلس الوزراء، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، إعادة تسعير توريد محصول القمح للعام الحالي، ليتراوح بين 555 جنيهًا للإردب بنسبة نقاوة 22، و565 جنيهًا بنسبة نقاوة 23، و575 جنيهًا بنسبة نقاوة 23.5، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ 420 جنيهًا للإردب.
 
وأعلن الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في  مؤتمر صحفي عُقد بمقر مجلس الوزراء، أن فترة التوريد تمتد من 15 إبريل حتى 15 يوليو المقبل.
 
وقررت الحكومة ممثلة في وزارتي الزراعة والتموين والتجارة، اعتماد 51 إجراءً للرقابة على تداول القمح المحلي خلال موسم التوريد الحالي، منعا لخلطه بالمستوردة وضمان وصول دعم أسعار القمح إلى الفلاحين.
 
وطالبت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أمس الأربعاء الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين، بضرورة إعادة النظر في أسعار توريد القمح، على الرغم من بدء موسم التوريد منذ أكثر من 15 يومًا.
 
 
وأشار النائب السيد حسن موسى، وكيل اللجنة إلى أن هناك أخبار يتم تداولها بشأن قيام بعض التجار بالحصول على القمح من المزارعين بأسعار تفوق الأرقام التي أعلنتها الحكومة، وأن عدد من الفلاحين قاموا بتوريد محصولهم لهؤلاء التجار للاستفادة من فارق السعر.
 
الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق، قال: «التجار اشتروا القمح فعليًا من المزارعين وذلك بسبب قلة أسعار الحكومة لشراء المحصول»، مشيرا إلى أن المزارع يضطر إلى بيع المحصول لأن التاجر يوفر عليه سعر نقل القمح من الحقل إلى الصوامع والشون بجانب دفع مبالغ فورية للفلاح نظير محصوله.
 
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«مصر العربية» أن التجار في بعض المحافظات احتكروا فعليًا المحصول، متوقعًا بأن نسبة التوريد هذا العام ستقل إلى النصف مقارنة بالعام الماضي التي وصلت إلى 3 مليون و500 ألف طن تقريبًا.
 
وقال الدكتور عباس الشناوي، رئيس قطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة: إن الوزارة لن تسمح بتكرار أزمة العام الماضي، مؤكدا أنه تم إشراك الجمعيات التعاونية في عملية التوريد من خلال الاستلام المباشر من المزارعين على أن يتوافر لها القدرة على القيام بأعمال الاستلام من حيث توافر مكان يكفي لاستقبال المزارعين والاستلام منهم كأماكن للتجميع وليس التخزين وتوافر العدد الكافي من العاملين الفنيين تسهيلًا على المزارعين.
 
الحاج رشدي عرنوط، النقيب العام للفلاحين، ورئيس جمعية منتجي قصب السكر بالصعيد، أكد أن الكميات التي ستحصل عليها الحكومة هذا العام ستقل بكثير عن العام الماضي.
 
وأضاف في تصريحات خاصة لـ مصر العربية، أن تأخر فتح الشون لاستلام المحصول جعل الفلاح يلجأ إلى «السماسرة والتجار» لشراء القمح إضافة إلى أن التاجر يدفع أكثر من الحكومة، مؤكدًا أن الكميات التي ستحصل عليها الحكومة لا تكفي لسد احتياجات المواطنين لذلك ستلجأ الدولة إلى فتح باب الاستيراد ما يكلفها مليارات الجنيهات.
 
الحاج فريد واصل، النقيب العام للفلاحين والمنتجين الزراعيين، قال: الأسعار المعلن عنها تخدم من قبل الحكومة تخدم القطاع الخاص ومافيا الاستيراد، لأن الطن المحلي أوفر بفارق 450 جنيها عن المستورد، حيث أن الطن المحلي يبلغ  3700 جنيه، والطن العالمي بـ 250 دولار شاملة الشحن والنقل يبلغ 4250 جنيها.
 
وشكك في تصريحات وزارة الزراعة، والخاصة بالمساحات المنزرعة هذا العام والتي قد تصل بحسب الوزارة إلى 3 مليون و600 ألف فدان، نافيًا تخطى المساحة المنزرعة بالمحصول 2 مليون فدان فقط هذا العام، حيث أن مصر تنتج حوالي 600 مليون طن قمح وتستورد 10 مليون وتسهلك حوالي ما يقارب من 16 مليون طن سنويًا.
 
وقال الحاج مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي بوزارة الزراعة: إن المبالغ المُعلن عنها من قبل مجلس الوزراء تخدم التجار وليس الفلاح الحقيقي.
 
وأضاف في تصريحات خاصة لـ مصر العربية، أن التاجر يكون هو الوسيط والمستفيد الفعلي من هذه الأسعار، موضحًا أن الحكومة تستلم المحصول من التجار وليس الفلاح الذي تتركه لمطامع أصحاب النفوذ من وسطاء التجار ومافيا لقمح.
 
وطالب الحكومة بتشكيل لجنة نزيهة من وزارات «الزراعة والتموين» بجانب أحد المزارعين المفوض من قبل الموردين، إضافة إلى وجود دورات إرشادية للفلاحين لمعرفة كيفية تسويق محصولهم دون اللجوء إلى الوسطاء من التجار.
 
وقال ممدوح رمضان المتحدث باسم وزارة التموين: إن موسم توريد القمح هذا العام سيكون بشكل جيد، موضحا أن الوزارة تسلمت 359 ألف طن قمح من الموردين، مقارنة بـ 523 ألف طن في العام الماضي، مؤكدا أن معدلات توريد القمح اليومية ارتفعت لـ70 ألف طن وستصل لـ 100 ألف قريبا.

وأضاف أن موسم توريد القمح هذا العام تم الإعداد له جيدا، وتم مد ساعات العمل حتى التاسعة مساء للتيسير على الموردين.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية