رغم التضييقات وحملات التشويه والمنع من السفر.. حقوقيو مصر يحصدون جوائز عالمية

الثلاثاء , 2 مايو 2017 ,1:55 م , 1:55 م



«قرارات بالمنع من السفر، اتهامات في قضية بالتمويل الأجنبي، استدعاءات للتحقيق، وحملات تشويه إعلامية، تهديدات بالغلق، والتحفظ على الأموال».. لم تمنع كل تلك الأشياء المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر من الفوز بجوائز عالمية أو الترشح لها.
 
«مزن حسن ومحمد زارع» كانوا آخر هؤلاء الحقوقيين الذين تمكنوا من الوصول لجوائز عالمية نتيجة لعملهم في الدفاع عن حقوق الإنسان إلا أنهم لم يكونوا قادرين على حضور تسلم تلك الجوائز نتيجة منعهم من السفر.
 
زارع.. رائد رغم التضييق
"مارتن إينالز" تلك الجائزة السنوية للمدافعين عن حقوق الإنسان التي تحمل اسم أول رئيس لمنظمة العفو الدولية، أعلنت في 26 أبريل الماضي عن قائمتها النهائية للمرشحين للجائزة هذا العام، والتي ضمت محمد زارع، مدير برنامج مصر بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
 
اللجنة في إعلانها للقائمة، أوضحت أن زارع أصبح أحد رواد حركة حقوق الإنسان منذ توليه مكتب مصر في عام 2014، رغم حملات القمع على منظمات حقوق الإنسان، بحسب اللجنة، وخضوعه للتحقيق في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التمويل الأجنبي"، والتي يمكن أن تنتهي به للسجن مدى الحياة.
 
قاد زارع مبادرات البحث والتثقيف في مجال حقوق الإنسان، وعدد من القضايا كان آخرها قضية "آية حجازي" مؤسسة مبادرة بلادي والتي قضت 3 سنوات حبس احتياطي قبل حصولها على البراءة.
 
كان زارع ضمن تحالف المنظمات غير الحكومية الذي نشأ في 2007، محاولا العمل على تغيير قانون الجمعيات، مشاركاً في اللجنة الخاصة بحرية تكوين الجمعيات في مصر.
 
تصفه اللجنة بـ"طليعة المعركة" ضد انتهاكات حقوق الإنسان، رغم تعرضه للمنع من السفر في 26 مايو 2016 بناء على أمر من قاضي التحقيق في قضية التمويل الأجنبي.
 
وفي حديثه مع اللجنة قال :"أقف وسط مجموعة من الثابتين الذين كانت جريمتهم الوحيدة هي السعي إلى الحرية بالوسائل السلمية التي رفضوا التخلي عنها، فالقمع المتزايد يشكل مزيداً من السوء لمستقبل بلدنا".
 
يرفض زارع التسليم بكون الوضع الحالي هو القاعدة، مؤكدا في حديثه لمؤسسة:" The International Service for Human Rights"، :"آمالنا كانت عالية بعد ثورة 25 يناير، لا نعرف كيف تدهور الوضع إلى هذا الحد، اليوم نحن نكافح انتهاكات لحقوق الإنسان أسوأ من ذي قبل، 1000 مواطن قتلوا في ساعات قليلة، واعتقل ما يقرب من 40 آلف آخرين، وأبرياء يموتون في السجون، هذه ليست القاعدة ولن نسمح لها أن تصبح كذلك".
 
مزن.. نضال قانوني
لم يكن زارع الوحيد الذي تمكن من فك "حصار الحركة الحقوقية" فمن قبله استطاعت مزن حسن الترشح لجائزة نوبل البديلة والفوز بها رغم منعها هي الأخرى من السفر.
 
في 27 يوليو 2016 فوجئت مزن بمنعها في مطار القاهرة من السفر لبيروت للمشاركة في اجتماع اللجنة التنفيذية للتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على خلفية القضية رقم 137 لسنة 2011 والمعروفة إعلاميا بقضية "التمويل الأجنبي للمنظمات الحقوقية".
 
"نتيجة ما بذلته من جهد لتعزيز المساواة وحقوق الإنسان في سياق تعرضن فيه إلى عنف مستمر وانتهاكات وتمييز".. كان ذلك سبب فوزها بالجائزة وفقا لما أعلنته اللجنة.
 
لم تتمكن مزن من السفر لتسلم الجائزة من مؤسسة "رايت لايفليهود" في استكهولم بنوفمبر الماضي، لكن المؤسسة قررت نقل الاحتفال للقاهرة كنوع من التضامن معها بمارس الماضي.
 
تصف المؤسسة اللبنانية "المفكرة القانونية" الأمر بكونه إجراءات انتقامية تتخذها الدولة حيال المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدة في تقريرها:" الحقوقيون المصريون وحيدون في مواجهة التنين"، أنه لم يعد مستبعداً إحالة الحركة الحقوقية المصرية مؤسسات وأفراد وبالتدريج إلى المحاكمة بتهم تلقي التمويلات والإساءة لسمعة مصر وغيرها من الاتهامات المغلفة التي دأب النظام على استخدامها.
 

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية